شاكر فريد حسنلماذا يخفق ويفشل الإسلاميون دائمًا في إدارة شؤون الدولة كلما وصلوا إلى سدة الحكم والسلطة السياسية، وما السبب وراء نجاحهم في الانتخابات في بعض الأقطار العربية.؟!

في الحقيقة إن نجاح تيار الإسلام السياسي (الإخواني) في الانتخابات يعود بالأساس إلى التخلف المجتمعي والجهل والأمية الثقافية والسياسية الغارقة فيها المجتمعات العربية، من خلال تذويت خطاب شعبوي وكأن الإسلاميين هم المخلص ومن يملك مفاتيح "الجنة"، ووصولهم للحكم سيتيح لهم فتح أبواب الجنة لكل من يؤيد ويساند مشروعهم السياسي.

ولكن بعد وصول الإسلامويين للسلطة عبر الانتخابات التي تتميز بالعنف والبلطجية والتزوير وتزييف الإرادة الشعبية، يستيقظ المواطن البسيط على فرحة الانتصار، ظانًا أن كل شيء سيتغير، وسرعان ما يتبخر هذا الحلم ويصطدم بالواقع اليومي الأكثر تعقيدًا، والذي يشكل اختبارًا للخطاب الشعبوي في الحياة العملية، ليكتشف فساده.

الأحزاب السياسية الإسلاموية في العالم العربي التي وصلت إلى السلطة تعتمد شعارات شعبوية دينية تعد مناصريها بالجنة، وتتوعد خصومها السياسيين بالملاحقة وبالسجن والزنزانة. وما الخطاب الشعبوي حول المسألة الفلسطينية سوى خطاب استهلاكي، والهدف منه بالأساس التغطية على ما يعانيه المواطن من وضع معيشي اجتماعي واقتصادي صعب في يومه، من شح الموارد، وانتشار الفساد الإداري والاقتصادي. 

ما لم تدركه قيادات تيار الإسلام السياسي، التي تعيش على الشعبوية الدينية، واستغلال الجهل السياسي والأمية الثقافي، هو ان شؤون الدولة المعاصرة تقوم على تحالفات سياسية وجماهيرية، واحترام التعددية الفكرية والسياسية، لحماية البلد ومصالحه، وأن اعتماد الدينكوشيتية السياسية ولى زمنها، وأن ذلك لن يقود إلا لمزيد من الفقر والبطالة وانهيار المجتمع.

ويمكن القول إن ما جرى وحدث من هزيمة لحزب العدالة والتنمية في المغرب، المحسوب على التيار الإسلامي السياسي، يشكل انتكاسة كبرى لهذا الحزب ذي المرجعية الإسلامية، الذي يعتبر بولدوزر الساحة السياسية الفاعل المهيمن على أكثرية المجالس المنتخبة في المغرب، سقط سقوطًا مدويًا، وهذا السقوط يعود أولًا لممارساته ومسلكياته، وتنفيذه برنامجًا متوحشًا تجلى في رفع دعم الدولة عن المواد الأساسية ما أدى بالتالي إلى غلاء فاحش بالأسعار والمحروقات، وإلى أضرار جسيمة بالطبقة المتوسطة باقتطاع صناديق التقاعد وتمديد سنوات العمل.

والعامل الآخر الذي الحق الانتكاسة لحزب العدالة والتنمية هو اتفاق التطبيع مع دولة الاحتلال ما جعل الشعب المغربي يشعر أن لا حدود لانبطاح الإسلاميين.

 

بقلم: شاكر فريد حسن 

 

 

 

 

ليلى الدسوقيهناك بعض الفقهاء المسلمين ذهبوا الى ان الاسلام دين فقط. أى انه ليس الا مجرد دعودة دينية لا شان لها بالسياسة ولا بغيرها من امور الحياة الدنيا فهو عقيدة وصلة روحية بين العبد وربه مثل الوضع فى ظل الديانة المسيحية تطبيقا لقول السيد المسيح فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «أَعْطُوا مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا للهِ للهِ». فَتَعَجَّبُوا مِنْهُ" إنجيل مرقس 12: 17

إذ رأى المفسرون ومعظم اللاهوتيين في نص هذه الآية إعلاناً صريحاً لفصل الدين عن الدولة. وقوله ايضا "أَجَابَ يَسُوعُ: «مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هذَا الْعَالَمِ. لَوْ كَانَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هذَا الْعَالَمِ، لَكَانَ خُدَّامِي يُجَاهِدُونَ لِكَيْ لاَ أُسَلَّمَ إِلَى الْيَهُودِ. وَلكِنِ الآنَ لَيْسَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هُنَا» إنجيل يوحنا 18: 36

و كما ورد بالانجيل " ان الملوك انما ولايتهم على الاجساد وهى فانية والولاية الحقيقية على الارواح وهى لله وحده "

اى ان النظم السياسية للمجتمع الاسلامى يجب ان تستمد من فكر الناس وتجاربهم لا من التشريع الاسلامى وان سيدنا محمد  (ص) جاء نبى ورسول وليس ليقيم ملكا او ينشىء دولة

واستند هذ الرأى من:

القرآن:

(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ) الفرقان 56

( إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ) هود 12

(فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ) الغاشية 21/22

 

(أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ ) يونس 99

(طه، مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى، إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى) طه 1/3

(فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا البَلَاغُ المُبِينُ) النحل 35

السنة النبوية:

اتى رجل الى الرسول ليسأله بعض الامور وقد ارتعدت أوصال الرجل، من شدة هيبة النبي (صلى الله عليه وسلم )، ظنًا منه أنه إنما دخل على جبار أو ملك، والنبي يهدىء من روعه قائلاً:

" هون عليك ! فإني لست بملك ولا جبار وإنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد بمكة "

و قول الرسول أيضا " انتم اعلم بامور دنياكم "

و ايضا لما خير على لسان اسرافيل بين ان يكون نبيا ملكا ام نبيا عبدا فختار نبيا عبدا بعدما استشار جبريل عليه السلام

و لو كان الرسول مهتم بانشاء دولة لعين احد يخلفه من بعده ولم يتركه مبهما على المسلمين

أدلة عقلية

ترك الله الناس احرارا فى تدبير دنياهم حكمة لله فى ذلك ليبقى الناس مختلفين

" وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ۝ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين " هود 18/19

اى ولاية محمد ( ص ) للمسلمين ولاية رسالة غير مشوبة بشىء من الحكم

الراى الاخر يرجح ان الاسلام دين ودولة معا

و يرد على الراى الاول:

بالنسبة لادلة القران الكريم

كلها ايات مكية نزلت فى مكة قبل الهجرة الى المدينة وانشاء الدولة الاسلامية والايات المكية تغلب عليها النزعة العقائدية لتغيير عقيدة العرب وبث الايمان فى نفوسهم ونشر الدعوة

و فيما يتعلق بالاحاديث النبوية

ان التواضع والعبودية لله وحده وانه ليس جبار كالملوك والجبابرة والظالمين ولا يبرهن ذلك ان الاسلام دين فقط فالانسان سواء فردا او عاديا او حاكما او نبيا يجب ان يتحلى بالتواضع الذى لا يزيد المرء الا رفعه

اما قول الرسول " انتم اعلم بامور دنياكم " كانت خاصة بتابير النخل ففسد لذلك قال هذا عند سؤاله

و عن السبب الذى لم يعين خليفة ليوضح للمسلمين ان هذا الامر يرجع اليهم لانه لو استخلف لاعتبر ذلك تشريعا لا يملكون الخروج عليه

 

اما فيما يتعلق بالحجج التى يرى صاحبها انها حجج منطقية وعقلية فان الرد عليها

ان الاسلام دين ودولة لا يمنع من تعدد الحكومات واختلاف الانظمة السياسية تحت لوائه وطبقا لمبادئه العامة

و ثمة قواعد اصولية فى الاسلام تؤكد ان الاسلام فى غير العبادات والمعتقدات يسمح باختلاف النظم تبعا لاختلاف الزمان والمكان

- التوسعة فى الاحكام الدنيوية

- رعاية المصالح المرسلة

- المشقة تجلب التيسير

- العادة محكمة

و اخيرا نستخلص من كل هذا ان الاسلام دين ودولة معا فلقد اهتم الاسلام بشئون وتنظيم الدولة بجانب اهتمامه بشئون الدين ايضا

(أَفَحُكْمَ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍۢ يُوقِنُونَ ) المائدة 50

و الرسول وضع اسس الدولة الاسلامية من جميع النواحى فنظم الدفاع وحمى الامن ونفذ العدل بين الناس ونشر العلم وجبى الاموال وعقد المعاهدات خاصة بعد الهجرة

و هذا لا يعنى ان النظام الاسلامى لم يبدا الا فى المدينة فقد بل بدأ من الناحية العملية قبل ذلك ولكن فترة ما قبل الهجرة بالنسبة للدولة الاسلامية كانت مرحلة تمهيد واعداد ووضع نواة المجتمع الاسلامى وبعد الهجرة للمدينة تم تكوين المجتمع الاسلامى واكمل التشريع

و الرسول والخلفاء قد تعرضوا للمسائل السياسية قولا وعملا فمثلا:

من القران

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ النساء 59

من الاحاديث النبوية

(ان احب الناس الى الله يوم القيامة وادناهم منى مجلسا امام عادل وان ابغض الناس الى الله وابعدهم منى مجلسا امام ظالم )

" اذا خرج ثلاثة فى سفر فليؤمروا احدهم"

ومن اقوال الصحابة

قول ابى بكر " ان محمد امضى بسبيله ولا بد لهذا الدين ممن يقوم به "

و يقول عمر بن الخطاب " لا اسلام الا بجماعة ولا جماعة الا بامارة ولا امارة الا بطاعة "

و من اقوال علماء المسلمين

الامام الجرجانى

(نصب الامام من اتم مصالح المسلمين واعظم مقاصد الدين )

ابن خلدون

(ان نصب الامامة واجب قد عرف وجوبه فى الشرع باجماع الصحابة والتابعين)

ابن تيمية فى كتابه السياسة الشرعية فى اصلاح الراعى والرعية

(يجب ان يعرف ان ولاية امر الناس من اعظم واجبات الدين بل لا قيامة للدين الا بها)

الامام الغزالى

(ان الدنيا والامن على الانفس والاموال لا تنتظم الا بسلطان مطاع )

يقول الامام محمد عبده فى كتابه الاسلام والنصرانية

(ان الاسلام دين وشرع)

فدين الاسلام ودنياه امر واحد والمولى سبحانه وتعالى امرنا فيما ندعوه به ان يعيننا على تحصيل حظنا من الدين والدنيا

فيقول الله تعالى فى كتابه الكريم (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) البقرة 201

و اخيرا اقول السلام عليك يا رسول الله طبت حيا وميتا

ارجو من الله تعالى ان يكون هذا المقالة ومضة مضيئة فى طريق المعرفة

 

ليلى الدسوقى

 

 

 

عبد الخالق الفلاحالمشاركة فى الانتخابات وإبداء الرأى فى الاستفتاءات، حق وواجب على كل مواطن اذا اراد الاصلاح بحسب ما نص الدستور والقانون، ولا يوجب التخلف في اداء هذا الواجب حتى في حالة وقرة القلب والعقل على أنه لا جدوى من العملية الانتخابية من الأساس، وأنه ليس طرفا أصيلا فى اختيار أعضاء الحكومة المراد تشكيلها، أو لعدم قناعته بالاصلاحات التي ترددها قيادات تلك المنظومة أو مخادعة المرشحين بالدعوة لها، الانتخابات هي من أبرز سمات التداول السلمي للسلطة وحق طبيعي للمشاركة فيها، كما وإنها تعد ركيزة هذا التداول والتي بواسطتها تنتقل السلطة او الحكم من شخص او حزب الى اخر وبحسب نوعية النظام بطبيعة الحال.

 إجراء الانتخابات بصورة شفافة مسألة حيوية ونقطة تحول بالنسبة إلى مستقبل العراق اذا جاز التعبير على كل الصعد، على رغم من وجود تباين حقيقي بين الكتل والاحزاب ومواقف بين السياسيين حول موعد إجراء الانتخابات في موعدها حسب مصالح تلك المنظومات، لا حاجة أبناء الشعب ويعتبر زيادة الوعي العام بالعملية الانتخابية عاملا اساسياً في زيادة نسبة المشاركة في الحياة السياسية بشكل عام والعمليات الانتخابية بشكل خاص، ومن هذه الحقيقة على الإدارات الانتخابية الالتزام بنهج التوعية والتثقيف بالعملية الانتخابية، بهدف زيادة وعي المواطنين بأهمية المشاركة السياسية، وأهمية المشاركة المثلى في العملية الانتخابية؛ من خلال ممارسة الحقوق المدنية والسياسية بفاعلية ؛ بما يشمل مختلف شرائح المجتمع كالشباب والمرأة.

وظيفة الانتخابات تكمن أساسا في تمكين الشعب من اختيار ممثليه بحرية تامة وستشهد الاسابيع القليلة القادمة وقوف العراقيين على أبواب الانتخابات النيابية الجديدة، رغم ان عدد من القوائم والمرشحين بدأوا حملة للانتخابات البرلمانية بشكل سلبي يدل على قلة الوعي لا بل الجهل المطلق والاستخفاف بالقيم الانتخابية وارثنا الاجتماعي وعدد مضاعف من الكاميرات حتى يعيدوا اللعبة ذاتها التي يجيدونها كل أربع سنوات والاستهتارالكاوبوي بعيداً عن الاخلاق الديني والقومي والمذهبي، وفات عليهم من أن الجماهير أصبحت أكثر وعيًا وإدراكًا، وخصوصًا أولئك الذين نالوا المعاناة والفقر من جراء المناكفات والتناحر على المصالح وغياب خطط العمل لبناء مشروع العراق القادم .

 المواطنون اكتشفوا مدى حاجتهم لنظام سياسي يمتلك شرعية السلطة من مصدرها الصحيح وهو الشعب الذي سوف لن يصدق وعود الساسة الكاذبة خلال حملاتهم الانتخابية التي لا يبغون من ورائها سوى المزيد من المكاسب السياسية والحفاظ على مناصبهم ولا يمكن التعامل مع الوجوه التقليدية التي أثبتت فشلها خلال المرحلة الماضية، ويقف في الجانب الاخربينهم بعض السياسيين والإعلاميين، وأولياء نعمتهم الذين يدعون زيفاً حرصهم على الاصلاح والديمقراطية، يطالبون الشعب بعدم المشاركة فيها وهناك من القوى التي تحرك المجتمع سياسيا، وتدفعه باتجاه انتخاب الوجوه القديمة والكتل التي لم يجني منهم العراق وابنائه سوى التخلف والرجوع الى الخلف بدون أن تعي السبب الحقيقي لفعلته، ولكن مهما بلغت حجم الحملات فان الارادة اصبحت كبيرة عند المواطن وعرف المستور، بعد أن ذاق الأمرّين على يد الأنظمة الدكتاتورية السابقة وحتى بعد سقوط النظام البعثي حيث لا أحد يمكنه نكران الاستياء الكبير الذي يسود الشارع العراقي من السياسات الاقتصادية للحكومات المتعاقبة بعد العام 2003، واخفاقها في توفير المشاريع الخدمية وتفشّي ظاهرة الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة مقابل ضعف كبير في مجال محاربته أو الحد منه . وما تلى ذلك من فساد استشرى في مؤسساته وفشل السياسيين في بلورة فعل سياسي موّحد يبني الدولة العراقية المتطورة والمستقرة، و ان يحرصوا على ترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة من خلال توافر المقومات المؤدية إلى هذه المخرجات الديمقراطية الحامية لحقوق الفرد في مجال الحريات والعيش الحر الكريم، الحملات الانتخابية يجب ان تقترن بحملات إعلامية عن هذا الحدث المهم في المسيرة السياسية للعراق بصورة سليمة ودقيقة بأقلام شريفة وتعكس المفاهيم الواقعية للناخب ومع العلم ان الماكينة الإعلامية المُشتراة قادرة على أداء الدور السلبي بصورة عالية، بالأخص إذا كان الهدف الربح المالي، فبعض الإعلاميين مدفوعين بأوامر من المؤسسات التي ينتمون لها .ولكن بالعكس من ذلك هناك إعلامي وطني حريص على نظافة الانتخابات ونقل الصور الحقيقية ودحر الكذب وكشف المسيئين وهذا واجب لايعلوه واجب في هذه المرحلة المهمة ويقوم بتسليط الضوء على المرشحين بمساحة واحدة. لقداصبح ثقيف الناخب ودعمه بالفكر الذي يساعده على الفرز بين الصالح والطالح والشعب العراقي يمتلك من الوعي والثقافة ما يمكنه من الفرز بينهم في انتخاب الاصلح و مراقبة الطارئين على مهنة الاعلام الشريفة وفق معايير دقيقة وعدم السماح لهم بتلويث هذه المهنة .يُضاف إلى ذلك حملات الكتل والأحزاب المشاركة، والشخصيات التي تنوي الدخول في هذا المحفل الانتخابي، لكل حزب هدف يسير على هدْيهِ، ولكل كتلة مآرب تقسم على المادي وسواه، الإعلام الوطني الحقيقي بأشكاله وأنواعه هو الذي يقدّم الصلحاء إلى الشعب وجمهور الناخبين و ما هو إلا أداة الذي يوصل الناخب بالمنتخَب، والفكر والبرنامج والمشروع الأفضل وهو الذي يرتقي بالمرشَّح إلى مقعده في مجلس النواب، هذا إذا افترضنا انتفاء حالات التزوير والترويج غير المشروع للمرشَّحين.وللعلم فان الانتخابات هي الالية التي يتمكن من خلالها الشعب في اختيار الاشخاص الذين يراهم مناسبين لإدارة السلطة.والأمر ينطبق على مختلف الانظمة السياسية لا سيما الديمقراطية منها باعتبار ان الانظمة الدكتاتورية ايضاً تلجأ للانتخابات في كثير من الأحيان لكنها تهدف لإضفاء نوع من الشرعية العلنية سواء كانت امام الجماهير او حتى على مستوى الاعتراف الدولي عبر استخدامها بطرق عدة لتزوير الانتخابات أو ترهيب أو الكذب والفبركة على الضعفاء وإجباره على اختيار حزب او شخص معين او تقديم الرئيس باعتباره مرشحاً وحيداً للبلاد واعطائه زخما لا يستحقة لا هو والكتلة او الحزب الذي يتراسه، اما في الانظمة الديمقراطية فالأمر أكثر وضوحاً عبر اتاحة كامل الحرية للشعب في التصويت واختيار من يمثله. وخلق حالة التجديد في الرؤى السياسية والبرامج والقيادات، وإبداء الحرص الكبير على إنجاح هذه الفرصة، من خلال معرفة ماهية الأخطاء الكبيرة للطبقة السياسية ومعالجتها، وعدم السماح بتكرار الأخطاء تحت أي مبرر كان، والشروع الفوري بتصحيح البرامج السياسية، وإطلاق حملات لزيادة وعي المواطن في الحرص على انتخاب الأصلح للعمل الوطني والسعي التام على تغليب الهدف والمكسب العام على الخاص والجمعي على الفردي.

 

عبد الخالق الفلاح – باحث وإعلامي

 

 

مع بدء العد التنازلي وإقتراب موعد الإنتخابات المبكرة، المقرر إجرائها في العاشر من تشرين القادم، والأحزاب والكتل السياسية تستعد للمشاركة، وسط تكهنات بأنها ستكون حامية الوطيس، وتحمل الكثير من المفاجئات..

باتت هذه الانتخابات تشغل الكثير من الأطراف المحلية والإقليمية والدولية ووسائل الإعلام، والتي تنظر لها بعين الحذر والترقب.. وكل هذا يجري وسط تخوف الكتل السياسية عموماً من المشاركة فيها.. خصوصاً وأنها ستكون انتخابات فريدة من نوعها، لأنها ستحدد شكل الطبقة السياسية القادمة التي ستحكم البلاد، وهل سيكون هناك تغيير في شكل ونوع تلك الطبقة، ام أنها ستكون عملية تدوير للوجوه التي سيطرت على المشهد السياسي منذ عام 2003 ولحد الآن!

الأحزاب والتيارات في معظمها أعلنت مشاركتها، وان كانت متخوفة ولكنها قررت أن التواجد أفضل من الغياب، في تلك الإنتخابات المبكرة والتي جاءت بعد الاحتجاجات الشعبية التي سادت البلاد، وأسقطت حكومة السيد عبد المهدي أواخر 2019.. وبعدها منحت حكومة السيد الكاظمي الثقة لتثبيت الامن البلاد وصولاً لإجراء الانتخابات المبكرة،وهذا ما جعل الجهور متخوف من الانتخابات القادمة ومدى مصداقيتها في تغيير الوجوه التي عكست الفشل في ادارة الدولة..

هذا التخوف قد ينعكس على نسبة المشاركة، يضاف له حملات تقودها جهات وتيارات سياسية، لدفع الجمهور بعيدا عن المشاركة، فكلما قلت نسبة المشاركة كان لحضور جمهورها الحزبي تأثير أكبر، علما أن الإنتخابات التي سبقتها والتي جرت في 2018 بلغت نسبة المشاركة فيها أقل من 45%..

البرلمان من جهته صادق على، إجراء الانتخابات المبكرة في موعدها المقرر، وشرعت قانونها، الذي قسم العراق الى (83) دائرة انتخابية مختلفة، عكس القوانين السابقة والتي تتيح للمرشح نيل الأصوات بعدة دوائر انتخابية، وهذا بحد ذاته يعطي فسحة اكبر للمرشح، للاقتراب من الجمهور، وان يكون ممثلا حقيقياً عن هذه الدائرة.. الأمر الذي جعل الأحزاب تعيد خططها للمشاركة، وضرورة الاعتماد على مرشح يكون مقبولاً في تلك البيئة الانتخابية، الأمر الذي يجعل المقعد في البرلمان لمن يفوز بأكبر عدد الأصوات في دائرته الانتخابية تحديدا.

قانون الانتخابات الجديد، ربما يضيق فرص الدماء الجديدة المشاركة، وفرصة اكبر للأحزاب الكبيرة المهيمنة على المشهد السياسي، ولكن ربما تكون هناك فرصة جيدة إذا ما أحسنوا إستثمارها، من خلال تغيير مبادئ اللعبة الانتخابية والاقتراب من الجمهور أكثر، مما يمنحهم فرصة اكبر في الفوز.. فصار ضروريا أفساح المجال أمام هذه الأحزاب الفتية لإبراز نفسها، وتشجيعها على المشاركة بالانتخابات،كما يفترض على الحكومة الاتحادية توفير سبل نجاحها، من خلال توفير الامن الانتخابي للمرشح والناخب على حد سواءً، منعاً لتكرار مشهد التهديد الذي مارسته الجهات المسلحة بحقهم في الانتخابات الماضية .

من وجهة نظر ربما تقبل الصحة والخطأ، يمكن القول أن مشكلة العراق تعود للنظام السياسي وطبيعته، إضافة الى شكل الدستور العراقي الذي حمل صبغة مذهبية وقومية، وقسم البلاد والعباد، ليدخل البلاد في نفق الفوضى السياسية والتقلبات ومبدأ "التوافقية " الذي جمد أي تغيير سياسي، يمكن ان يعتمد عليه مستقبلاً،لذلك تقع مسؤولية كبيرة ومهمة على البرلمان القادم، الا وهي تعديل الدستور وبما ينسجم وطبيعة المرحلة، التي تتطلب الخروج من التوافقية الى مبدأ "الاغلبية والمعارضة" وان تاخذ الاغلبية دورها في الإدارة، امام الدور الرقابي الذي ينبغي ان تقوم المعارضة، وهذا هو سياق طبيعي في بلد عانى من ظلم الحزب الواحد والشمولية المقيتة .

يبقى شي مهم ينبغي على السلطة القضائية الالتفاف إليه، وهو منع تسرب الفساد الى بيع المقاعد البرلمانية والمناصب التنفيذية،وكأن هذه الاحزاب تعمل بمبدأ "القومسيون" الذي يمنح المقعد التشريعي والتنفيذي بالمال،بعيداً عن اي مقياس سياسي يعتمد الكفاءة والنزاهة، حتى وصل الحال أن تكون هناك بورصة لتقييم المقعد التشريعي او التنفيذي..فإن نجحت كل تلك الجهات في إنجاز نسبة عالية من ماهو مطلوب منها، ربما سنشهد بداية لتغيير ينجح في نقل حال البلد إلى شكل أخر كلنا نتمناه، في عملية قد تكون واحدة من الفرص النادرة التي تمككنا من التغلب على التحديات.

 

محمد حسن الساعدي

 

حميد طولستمباشرة بعد ظهور نتائج استحقاقات 8 شتنبر، سارع عموم البيجيديين، في انفعالية عاطفية مبنية على قطعية دوغمائية بعيدة عن التفكير العميق وأدوات التحليل المنهجي،لكيل جميع أنواع التهم للسلطات لكل التنظيمات السياسية المنافسة التي تسيدت الانتخابات دون حزبهم ..

وحتى لو فرضنا جدلا، بصحة حدوث بعض الخروقات الانتخابية التي اعتدنا وقوعها مع أي استحقاق، وعلى رأسها بعض حالات التزوير وتأثير المال السياسي، فإنها لا يمكن بحال من الأحوال أن تكون -ولو صحت - السبب الرئيسي في ما مني به حزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية من فشل لم يكن أحد يتوقع أن يكون مريعا بهذا الشكل التراجيدي الذي حول حزبا أغلبيا وازنا تمثيليا وسياسيا، إلى حزب بلا فريق برلماني  ومحروم من مقاعد مجالس المدن والجماعات والجهات التي كان يصول ويجول في تسييرها، خاصة وأن هذه الانتخابات حظيت بتتبع ومراقبة منظمات دولية وإقليمية، وبرلمانات وطنية ودولية، وهيئات غير الحكومية والمجتمع المدني" ناهز عددها 5020 ملاحظا وطنيا ودوليا، يمثلون عدة دول من إفريقيا وأوروبا وآسيا والعالم العربي، الذين أكدوا جميعهم في استقلالية وحيادية تامة أن هذه الانتخابات جرت في ظل ظروف عادية وبطريقة ديمقراطية وشفافة وفقا لأعلى المعايير والمساطر الدولية المؤطرة للعمليات الانتخابية، التي سجلت أنه لم يتم تسجيل أي حادث قد يؤثر على شفافية الاقتراع على مستوى جميع جهات المملكة. 

أما العودة الغبية لأسلوب الدورشة وسياسة ركوب المظلومية التي تعتمد لإظهار للعموم أن العدالة والتنمية حزبا مظلوما بسبب اضطهاد وزارة الداخلية، وتكالب جميع الأحزاب السياسية والإعلام والقاسم الانتخابي والمال، فيبقى مجرد استخفاف مريب بالوعي السياسي للمواطن المغربي وتسطيح فضيع لقراءة نتائج الانتخابات، والتمويه والتغطية على الأسباب الحقيقة الذي يغمضون الأعين عنها، والتي من بينها على سبيل المثال لا الحصر: أولا: عجز حزب العدالة والتنمية "الاسلام السياسي" من تكوين دولة القانون العادلة .

 سوء تدبير الاختلافات الداخلية، وما نتج عنها من انقسام داخلي وشلل تنظيمي وانفراط للثقة بين قيادات الحزب وبين قاعدته الانتخابية. 

السكوت عن تجاوزاتٍ بعض مسؤولي الحزب الذين وقعوا في إغراءات السلطة وجاذبية امتيازاتها،واستسلامهم لنزوات صغيرة بطرقة مثيرة، الحقت بصورة الحزب داخل المجتمع خدوشا  ساهمت في تبديد رأسماله الرمزي الأخلاقي. 

فشل الحزب في فرز" كاريزما" قيادية جديدة من داخله، الذي أثر سلبا على تواصله مع المواطنين سواء من الموقع البرلماني أو الحكومي أو الجماهيري . 

وغير ذلك كثير من الأسباب التي جعلت الناخب المغربي يصوت عقابيا ضد هذا الحزب الذي حكم البلاد لمدة 12 سنة، ورسخ أطره وكوادره والموالين له بمختلف المؤسسات والإدارات، ويعيده إلى حجمه الذي كان عليه قبل 2011، ويطير بعد ذلك فرحا كما هو حال كاتبة التدوينة العجيبة التي هنأت من خلالها الشعب المغاربي بقولها: "صباح الخير ايها المغرب الجميل، طوبى لك لقد تحررت من الشوفينية الدينية..ومن المتاجرين باطهر ما في الوجود لقد تحررت ايها الشعب الواعي الصبور".

 

حميد طولست

 

 

محمد سعد عبداللطيفهل العلمانية تنفي إيمان الشخص من دون مفاهيم الحرية، وهل الليبرالية والديمقراطية والعلمانية تعبر عن الإيجابية لآنها ضد التطرف والاحتجاج الذي تسوقة الحركات المتطرفة الريدكالية والأصولية ضدهم!! لايعني الإ عدم فهم، وهناك أمثلة حدثت في العالم العربي والإسلامي مثلا ماحدث في الجزائر بعد الأنتخابات في نهاية التسعينيات من القرن المنصرم، يقول المنتقدون ان العلمانية في الجزائر رفضت الإسلام وهذا شئ خاطئ الجنرالات والدولة العميقة،بجانب فرنسا هم من رفضوا نتائج الإنتخابات والإعتراف بفوز "جبهة الإنقاذ الإسلامي "وليس للعلمانية ذنب في ذلك والآمر حدث في بلدان كثيرة. إسلامبة وعربية،الخوف من الحرية وهذا السجال شهدتة بلدان الربيع العربي،وتجد من يبكي علي الدكتاتورية ويترحم علي دكتاتور سابق رغم انة لا يعرف ولا يفهم معني الحرية، وهذا كان يحدث في بلدان الربيع العربي من محاولات وتخويف من الليبرالية علي انها من انواع الكفر بالله والإلحاد فالليبرالية احترام رآي الآخر مهما كان الإختلاف الفكري او العقائدي، وهناك فعلمانية الشخص لا تنفي إيمانة مثل ماحدث بعد فترة مابعد الحرب العالمية الثانية من دول عربية اخذت النظام الإشتراكي. فأصبح كل من يؤمن بالنظام الإشتراكي (ملحد) فأصبح في نظرهم كل القوميين والإشتراكيين واليسار من الملحدين،لذلك رفع شعار الحرب علي الإلحاد في بداية الحرب في افغانستان مع السوفييت، إن إسلام الشخص لا ينفي عنة ديكتاتوريتة  وهذا التصنيف ينطبق علي معظم حكام العرب،وبعض الإسلاميين يطالبون بحرية الإنتخابات والترشح وتداول السلطة رغم ان برامجهم تصطدم احيانا مع دساتير البلد التي يعيشون فيها ولايؤمنون بالآخر ،في النهاية إن الديمقراطية او الحرية التي يخشاها بعضنا هي في الصالح العام مهما كانوا معارضوها .رغم معرفتي الشخصية وانا اعيش في الغرب منذ سنوات طويلة؟ إن حريتي تنتهي عند قدمي . إن حريتي الدينية كانت مصانة اكثر بكثير داخل البلد الأم. لم نسمع أن رجل وقف في مسجد يفرض رآية علي المصلين كما يحدث في معظم مساجد مصر من فوضي اصبحت ظاهرة تتقرر في السيطرة .والتحكم من يقيم الصلاة ومن يؤذن للصلاة ومن يفتح المكرفون . مازلنا نحتاج الي احترام اختلاف ثقافة الآخر !!

 

محمد سعد عبد اللطيف

كاتب مصري وباحث في الجيوسياسبة

 

 

 

بكر السباتينمن المسؤول عن إعادة اعتقال أربعة من الأسرى الفارين وما هو مصير آخر أسيرين في قائمة الفارين الستة!

هل سلمهم الفلسطينيون وفق الإشاعات التي يطلقها الإسرائيليون!

ما هي الأحكام التي صدرت بحقهم؟ وما صحة خبر استشهاد الزبيدي؟

وتفاصيل ما جرى بين الأسير محمد عارضة ومحاميه في مكان حجزه.

في النهاية وكما كان متوقعاً تم القبضُ على أربعةٍ من الأسرى الفارِّين،

وحوَّلهمِ المدعي العام وفق وسائلِ إعلام إسرائيليةٍ إلى محكمةٍ في الناصرة والتي قررت من جهتها تمديدَ اعتقالِ الأسرى الفلسطينيين الأربعة، المُعَادُ القبضُ عليهم، حتى اليوم التاسعة عشر من سبتمبر الجاري.

والأسرى هم محمود عارضة ويعقوب قادري وزكريا الزبيدي، ومحمد عارضه.

حيث وصل الأسرى إلى المحكمةِ وسطَ هُتَافَاتٍ تطالبُ بالحريةِ لهم من جانب أهالي مدينة الناصرة الذين كانوا خارجَ مبنى المحكمة.. وقد لوَّحَ بعضُهُمْ بأعلام فلسطينَ في وجهِ مُراسلَ القناةِ 13 الإسرائيلية.

ونظمت مجموعاتٌ شبابيةٍ وِقْفَةً تضامنيةً أمام مَحكمةِ الناصرة للتضامنِ مع الأسرى أثناء نقلِهِمْ من قِبَلِ شرطةِ الاحتلال الإسرائيلي إلى مَقَرِّ المحكمة.

وكانت النيابةُ العامة قد وجهت لهم الاتهام بالتخطيط لعملية فدائية والانتماء لتنظيم محظور.. وتصل مجموع أحكام التهمتين مبدئياً إلى 35 عاماً.. أي أن من كان موقوفاً منهم سيحكم لمدد طويلة.

وذكرت مصادر إسرائيلية بأن آخر اثنين من الفارين الستة تم رصدهما، فقد شوهد شبيهٌ مناضل نفيعات على كاميرات قرب مدينة حيفا المحتلة، وكثفت عمليات البحث عنه هناك، أما أيهم كمامجي فيعتقد بأنه تسلل عبر الأنفاق المقامة تحت السياج الموجود بين الضفة الغربية "جنين" وفلسطين المحتلة عام ثمانية وأربعين، والتي يستخدمها العمال عادة للتسلل إلى داخل الخط الأخضر.

من جهة أخرى، فقد انتشرت أخبار تفيد بأن الزبيدي نقل إلى مستشفى أيخلوف الإسرائيلي بين الحياة والموت وأدخل غرفة الإنعاش على عجل، وهو الآن في حالة موت سريري، وآخر الأخبار تقول باستشهاده من جراء التعذيب الذي لاقاه على يد سجانيه.. وهو احتمال يستبعده محاميه وشقيقة جبريل الزبيدي. في المحصلة فكل الاحتمالات ممكنة وهو بين أيادي غير أمينة وملطخة بالدماء.

وقد وصف جبريل الزبيدي، شقيق الأسير زكريا الزبيدي، ظروفَ اعتقال شقيقه وما تعرض له من تعذيب قائلاً:

‏"يتعرض أخي زكريا الآن لأقسى أنواع التعذيب، يضربونه بالكهرباء، وكسروا قدمه المصابة برصاصات قديمة، ولا يعرف طعم النوم، يَشْبَحونَه على قدمِهِ المكسورة ويشتمونه بألفاظ نابية، يحققون معه بطريقة وحشية لا تمت للإنسانية بصلة."

وهذا كلام لا يحتاج إلى دليل بحكم ما ظهر على وجه زكريا الزبيدي من كدمات.

فالزبيدي ورفاقُهُ الثلاثةُ الذين أعيد اعتقالُهُم، من أصل ستةٍ فروا معاً من أكثر سجون الاحتلال الإسرائيلي منعة وتحصيناً، سجن جلبوع، كانوا في حالة مقاومة واستنفار ضد سجانيهم، وأثناء ذلك كان الزبيدي يحاول التملص من رجال الشرطة، فيتكالبون عليه كالوحوش الضارية. ورغم ذلك لم يكن ييأس، بل كان يتوعدهم بتكرار محاولة الهرب كلما أتاحت له الظروف ذلك، فسجونهم غير حصينة إزاء إصراره، ولو فعلها سيلتحق بالمقاومة، وهذا التحدي كان يمثل جزءاً من مقاومة السجّان ورفض أحكام الاحتلال، وهو ما ضيع عقول سجّانيه؛ لينهالوا عليه بالضرب المُبَرِّحْ انتقاماً منه، وسط تعتيم إعلامي شديد.

كان الأربعة يغيظون سجانيهم بابتسامات النصر وهي تشرق من بين التورمات التي أحاطت بعيونهم المتوقدة ونظرات التوعد المرسلة إلى عيون الصهاينة المرتبكة الخائفة، حتى يكتب الله لهم النصرَ أو الشهادة.

وفي سياق متصل، أعلنت حركة حماس من خلال تصريح لأبي عبيدة المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام بأن الأسرى الفارين الذين أُعِيدَ اعتقالُهُمْ سيكونون على رأس القائمة في صفقة تبادل الأسرى المقبلة، التي لن تتم بدونهم، أي أن جهود أجهزة الأمن الإسرائيلي ذهبت أدراجَ الرياح.. ليحظى الفارون بنصر غير منقوص.

في المحصلة، الأسرى الستة (معتقلون وفارون) حققوا معجزة الفرار ووصموا جبين أجهزة الأمن الإسرائيلية بملعقة.. ووحدوا الشعب الفلسطيني بكل مكوناته، وعزلوا سلطة أوسلوا جماهيرياً بسبب تمسكها باتفاقية التنسيق الأمني المذلة المهينة.. وقلوبهم تلهج بالدعاء كي تتبنى السلطة نهج المقاومة..

ففي السجون أحياناً يتمتع المعتقلون بحرية التحليق عالياً بينما يقبع السّجّانون في الزنازين.. ولولا هذه الأحلام لما هبطت على رؤوس الستة فكرة الفرار من قلعة جلبوع الحصينة وقد تحولت إلى لعنة الستة الأشاوس.

في جعبتي ما يجب أن يقال حول العبر المستفادة من عملية "نفق النصر".

احذروا الإشاعات التي يبثها الذباب الإلكتروني والتي تتهم الفلسطينيين بالعمالة.

فالإشاعة يفبركها المتربص الحاقد.. وينشرها الاحمق الأعمى .. ويصدقها الغبي الذي يدافع عنها كمسلمات.

فإعادة القبض على الأسرى الأربعة أثبت بأن الأراجيف التي كانت تبث ضد مواقف الفلسطينيين من الأسرى باطلة..

إن حادثة القبض على الفارين الأربعة أثبتت بأن عملية الفرار من السجن صحيحة بكل تفاصيلها وهي معجزةٌ ونصرٌ أكيدٌ جُيِّرَ لصالح الشعبِ الفلسطيني.

وهروبُهُمْ أيضاً برأ ساحة الفلسطينيين من تهمة الخيانة التي رجمها بهم الإعلامُ المتصهين، وخصوصاً أن تضاربَ البياناتِ من مصادِرها الإسرائيليةِ كذَّبَ الروايةَ الإسرائيليةَ وكشفَ زَيْفَها، ودورَها في تضليل الرأي العام وشيطنة الفلسطينيين.. وذلك على النحو التالي:

أولاً:- -وفقاً لصحيفة معاريف الإسرائيلية، كان الهاربان من سجن الجلبوع الحصين، يعقوب قادري ومحمود عارضة، يبحثان عن الطعام في صناديق القمامة، بالقرب من مركز للتسوق في المدينة.

وعندها صادفتهم عائلة فلسطينية، بينما بدا على الرجلان الإرهاق الشديد.

واشتبه أفراد العائلة بأنهما السجينان الفلسطينيان الهاربان، فقاموا بالتبليغ عن مكانهما للسلطات، وهذه فِرْيةٌ أرجفتها الصحيفة.

ثانياً:- أما قناة 13 العبرية فجاءت برواية مختلفة: فحواها أن اعتقال الأسيرين جاء كنتيجة لاتصال تلقته الشرطة من عائلةٍ عربيةٍ بمنطقةِ الناصرة بعد أن توجه الأسيران للعائلة بطلب أكل.

ثالثاً:- - ولكن المعلومة الذهبية التي نشرتها قناة 13 العبرية فقد نسفت كل ما قيل عن عملية القبض على الأسيرين حتى من نفس القناة: فقد صرح مصدر كبير في الشاباك بأن المعلومة الذهبية التي دلت عليهما كانت عندما اكتشفوا مكالمة بينهم وبين قيادي كبير في غزة.

رابعاً:- أيضاً ما قيل أنها صورة الدرزي الذي يدعى سليم الزغايرة حيث أشيع بأنه ساهم في القبض على الفاريْن التالييْن، فجاء بيان عائلة زغايرة النصراوية لتنفي وجود أي فرد من افراد العائلة يخدم الآن أو يتطوّع في جهاز الشرطة الإسرائيلية او حتى خدم فيه مسبقاً .

وأكدت العائلة أن الصورة التي يتم تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي هي لشرطي يهودي يُدعى "راز بينتر" كما هو مكتوب على قميصه أصلاً، (وهو طبعاً ليس من الطائفة الدرزية التي ينتمي إليها شاعر الثورة الراحل سميح القاسم).

لقد ثَبَتَ بطلانُ تلك الإشاعاتِ، فبيوتُ الفلسطينيينَ في الناصرةِ كانت مُتَهَيِّئَةً لمساعدتهم وفق ما هو متاح، لا بل ألقى بعضُ الأهالي في الطرقِ التي كان من المحتمل أن يمرَّ جميعُ الأسرى عبرها، والمَزَارِعِ المنتشرة ما بين العفولةِ والناصرةِ في سهل مرج ابن عامر.. حقائبَ مليئةً بالملابس، وأكياساً احتوت على خبزٍ وفاكهةٍ وزجاجاتِ مياه.. وساعدت تلك الآثارُ العينيةُ من قشرِ البطيخِ ومخلفاتِ السجائر، قصّاصي الأثرِ على اكتشاف مخابِئِهم.

ولا نريد أن نبالغ وندعي بأن بعضَ الأهالي أتاحوا للفاريْن: عارضة والقادري، المجالَ لحلق ذقنيْهما والاستحمامَ وتبديلَ ملابسهما، ومن الطبيعي أن يظلَّ الأمرُ طيَّ الكتمان، حتى لا يتضرَّرَ الفلسطينيون من جرّاءِ قيامهم بالواجب..

وفي نهاية المطاف، فالإسرائيليون يريدون شيطنةِ الفلسطينيينَ بأيِّ شكل من الأشكال، حتى يغطوا على عوراتِ الأجهزة الأمنية الإسرائيلية التي أُصيبَتْ في مقتل.. وهم يريدون تلبيسَ الفلسطينيين طاقيةَ الخيبةِ التي جاءتْ على مقاسِ رؤوسِهِمْ العفنة. مع أننا كنا نتوقع اعتقالَ الستةِ بسهولة.. لحَجْمِ الانتشارِ الأمنيِّ الأضخمِ في تاريخ الاحتلال الإسرائيلي والذي كان يضمُّ وحداتِ قصّاصي الأثر ورجالَ الشرطةِ والشاباك والموساد والجيشَ بكل إمكانياتِهِ المُتَاَحُة آلياً وتقنياً وأقمار اصطناعية وتكنلوجيا إلكترونية رقمية، لرصدِ تحركاتِ الأسرى الستةِ ورُغْمَ ذلك فشلت في القبض على آخر أسيريْن، مع أن احتمال اعتقالهما وارد جداً.

 

بقلم بكر السباتين

15 سبتمبر 2021

 

علي الجنابيإستَجدَى قلمي حَرفاً مِن وَحيِّ سَفرةٍ مُلغاةٍ في مدرسَةِ إبتدائيةٍ وإجتباهُ. سَفرةٌ سَارَ موكبُها من بغدادَ مجْرَاهُ بيدَ أنّهُ بادَ عندَ مُرْسَاهُ، تَبَسَّمَ فاهُ قلمِي وكأنّهُ  في ذكرياتهِ تاه، إذ يروى الحرفَ الذي إستجداهُ وإصطفاهُ؛

أتَعلَمُ يا صاحُ أنّي ما سَألتُ أبي قَطُّ عن ثمنِ سَفرةٍ مَدرسيةٍ لفَقْرٍ فينَا ألفنَاهُ وإلتَحَفنَاهُ، فَعِلْمي بِحالهِ أغنَاهُ عن سُؤالي إيَّاهُ وكَفاهُ، بَيدَ أنّهُ وَهَبَني مَرّةً بلا سُؤلٍ أجُورَ سفرةٍ، ومتاعٌ كانَت يَدا أمّي سَلَقَتاهُ، مِن بيضِ دَجاجتنا وخُبزٍ وتَمرٍ، وَتَغشَاهُم حُزمَةٌ مِن بَصَلٍ أخضرٍ لا يُحمَدُ لآكِلِهِ عُقباهُ.

طَارَ فُؤاديَ فَرحَاً ولن يَصبِرَ حتّى يَسمُو الصّباحُ بِسَناهُ، فَتَحَايَلتُ على الشّمسِ بِتُميراتٍ لِتَستعجِلَ شُروقَها إيَّاهُ، لكنَّها أَبَت فكانَ ذاكَ اللّيلُ على خافقي الغَضِّ طويلاً مَسراهُ، كانَ أشبهُ بليلِ قَيس إذ هوَ هائمٌ في شجونِ لَيلاهُ!

وَجهةُ سَفرتِنا قضاءُ (المدائنَ) وخُضرَتُهُ وبهاهُ. قضاءٌ عراقيٌّ جنوبَ شرق بغدادَ وعلى ضِفافِ دِجلةَ تَتَبسَّمُ ثَنَايَاهُ، وكانَ في غابرٍ زمنٍ مَقَرَّاً للعَجمِ قبلَ أن تَصهلَ خَيَّالَة الإسلامِ بِعزّتِهِ وعُلاهُ، فَبَنى العَجمُ فيهِ إيواناً إسمَوهُ (كسرى) المَهينُ ذكراه، إذ إنشَّقَ الإيوانُ يومَ وَلِدَ الهُدى صَلّى وسَلّمَ عليهِ ربُّهُ اللهُ. شَقُّ الإيوان ظاهِرٌ حتّى اليومِ في بقاياهُ، يَشُّعُ بِنُورِ الهُدى وبعظيمِ نهجهِ وهُداهُ.

يرقُدُ في "المدائنَ" الصَّحبُ "سلمانَ الفارسيّ، حذيفةُ بن اليَمانِ وعَبداللهِ بن جِابر" بِسَلامٍ في ثراهُ، وكلٌّ منهمُ آمنٌ من غَضبِ الإله، ومُستَبشِرٌ بِلِقاءِ النَّبيِّ وصحباهُ، وبِنعيمِ فردوس وهناهُ. لآلِئٌ ثلاثٌ عَطَّرَت "المدائنَ" وأنَارَت ثَرَاهُ، بيدَ أنَّ حُذيفةَ وعَبدَالله كانا يرقدانِ على شَفَا جُرفِ نهرِ دجلةَ ومَجراهُ، وروايةُ نقلِ جثمانَيهِما إلى جوارِ سَلمانَ دلالةٌ على أنوارهم وبهاهُ. روايةٌ عجبٌ وتَضرِبُ صَفحَاً بقرطاسِ الأسبابِ ودعواهُ، فقد رَوَى في عامَ ١٩٣١خادمُ مرقدِ سَلمانَ رؤياهُ، بأنَّ حذيفةَ زارَهُ في المنامِ بِشَكواهُ، وأنَّ النّهرَ كادَ أن يَبتلِعَ بَدَنَهُ الزّكيِّ بمجراهُ، فزارَ الخادمُ قبرَهُما فَوَجَدَ الإنجرافَ مُنهمِكاً في مَسعاهُ، فأبلغَ من فورهِ مُفتي الديارِ العراقيةِ برؤياهُ، فأبلغَ المُفتي مَلِكَ العراقِ "غازي" بتَعَدّي الماءُ وطَغواهُ، فأصدرَ الملكُ أمراً فورياً بنقلِهِما الى جوارِ سلمانَ القريبُ مِنهُما في المدينةِ ليُجاوراهُ ويُسامراهُ.

حَضَرَ الملكُ مراسيمَ فتحِ القبرِ والتشييعِ والدّفنِ بِتَوقٍ ولهفاهُ، حيثُ جَرى تَشيعُهُما بِمَوكبٍ ملكيٍّ عسكريٍّ مهيبٍ وبحضورِ مُفتي الديارِ وكبارِ العلماءِ وحشدٍ من مواطني أهلِ القضاءِ إيّاهُ.

ويقولُ أحدُ شيوخِ المدائنَ مِمَّن حضرَ التشييعَ فيما فحواهُ:

لقد شاهدَ الحضورُ الصحابيينِ الخالدُ ذِكرهُما عبرَ الزّمانِ ومداهُ، أنّهُ عندَ فتحِ القبرينِ كانَ جسدُ كلٍّ منهُما طرياً جداً ومازالَ محتفظاً بهناهُ، وكأنّهُ دُفِنَ للتَّوِّ ورائحتُهُ زكيَّةٌ وعنبرٌ كان شذاهُ! وكانَ في ساعِدِ أحدِ الجَسدينِ جُرحاً جَليّاً رأيناهَ، وصاحبُ الجُرحِ بِقطعةِ قماشٍ لَفَّهُ وغَشَّاهُ، وكانَ الدّمُ عليهِ يَتلألأُ بِصفاهُ، ولسانُ حالِ دجلةَ يَلهجُ " أنَا البَحرُ في أحشائِهِ الدُّرُّ كامِنٌ فهل سَألوا الغَوّاصَ عن صَدَفاتي" في حَناياهُ، ولمّا إبتغى الجَمعُ رفعَ القماشِ فاحَ أريجُ دمِ الجُرحِ بمِسكٍ في فناهُ. 

عَوداً لأحداثِ سَفرتي الى القَضاء إيّاهُ...

إنطلقَت حافلَتُنا صُبحاً تَحتَ دبكاتِ التّلاميذِ بأطرافِهِم والجِباه، كدبكاتِ ثَورٍ تَحَرَّرَ من حَبلهِ فإنفلَقَت رَقصَاتُهُ كما يشاءُ هَواهُ.

وَصَلْنا المدائنَ فَنزَلنا من حافلَتِنا العَجوزِ بشوقٍ وبإنتباه، وما إن نَزلنا إنقلَبَ النَّوءُ بريحٍ صَرٍّ تَفَتَّحَت لها الأفوَاهُ، وبِمَطرٍ ثَرٍّ تَلَفَّحَت لهُ الأفئدةُ بالواهِ والآه. إنتظَرنا تَحَسُّناً ولكن هيهاتَ يا أمّاهُ، فقد كانَ مقدّرَاً ليَ تناولُ تُمراتِكِ والخبزِ مَعكِ أمّاهُّ.

 أشعُر يا أمّي؛ " لَكأنّي سُنبُلَةُ قَمحٍ تُسحَقُ بينَ زوايا سكونِ الكوخِ وحوايا ظنونِهِ في رُحاهُ؟ ها نَحنُ في عَرَصَاتِ كوخِنا فَخُذي يا أمّاهُ...

خبزةً شهيّةً لكِ، وخبزةٌ لي بإِكراه، وتُميرَةً بهيّةً لكِ وتُميرةٌ لي تَبغَضُها الشّفاهُ..

قالَت أمّي إذ تَلوكُ تمرتَها مواسيةً بِحنانٍ لن أرى مُنتهاهُ؛

ويلاهُ يا كبدي! قُلِ الحَمدُ لله، فعَسى رَبُّنا أن يُبدِلَكَ سفرةً خيراً منها مباركةً ويُذهِبَ عنّكَ الأوّاه.

وقد أبدَلَني ربِّي بخيراتٍ أصفى وأوفى نَزَّلَها من سماه.

طوبى للآلئ الثلاث بِسفرتِهم من "يثربَ" لقضاءِ "المدائنَ" ورُباهُ، موصولةٍ بسفرةٍ للفردوسِ عقبىً لهمُ من ربِّهمُ ولنعمَ العقبى عقباه، حيثُ لا جرفاً هارٍ، ولا ريحاً صرّاً ولا مطراً ثَرَّاً بِخيراتِهِ أو بِبَلاهُ.

رضيَ اللهُ عن آلِ رسولِ الله، وعن صحابةِ رسولِ الله، ومَن تَبِعَ مِنهاجَهُ ومَن والاهُ وعلى كلِّ موحدٍ غير مشركٍ بالله.

 

بغداد - علي الجنابي

 

 

حشاني زغيديفي غمرة الأيام وتقلباتها الجوية استحضرت عطر أيام خالية، كان لي فيها عواطف ندية، وكان لي صحبة أحبهم، جمعتني وإياهم أيام حلوة، كانت أحلى من الماء الزلال، الذي يذهب العطش، ويروي الفؤاد، كانت تلك الأيام كجداول وأنهار، تسقي المروج؛ لكن المودات الجميلة لا تدوم بحال، لأن هزات الزمن وتغيرات أحواله، تذهب نضارة وبريق تلك المودات.

فمن شوق اللقاء، جلست مع صحبي، نسترجع أيامنا الحلوة، نسترجع عشرة عمرنا طويلة.

ضمني صاجيي إليه ضمة اشتياق، ضمة وصال من يحب .

يقول صحبي يداعب الحنين: "أي أخي،الذي لم تلده أمي، مذ باعدت بينا الأحوال والمشاغل، فارقت أرواحنا أنسها، وغاب طيفها المسلي، فغابت أفراح خرجاتنا في البراري، حيث نقضي أجمل ساعاتها بين كثبانها الرملية ذات اللون الذهبي، كانت أرواحنا تصفو بأوراد وأذكار، كنا نرددها كأصوات الحادي في الفيافي، كنا نتفكر ونتأمل جمال سحر الطبيعة الخلاب، جمال صاغه خالق مبدع..

كنا في أيامها على خير ما يكون الأصحاب، جمال خُلق، سمت روحي؛ يزينه بياض قلوب شفافة، لا غل، لا حسد، لا مراء، لا جدل، كنا في تواد وتراحم كمثل الجسد الواحد؛ كانت أيامنا مزينة بالأخوة الربانية، كنا في نعمة ليست كباقي النعم،، ومنحة وهدية لا تساويها هدايا البشر، عشنا أُلفة أوثقَ رابطتَها خالقُ السماء، فكانت محبة خالصة لوجهه تعالى .

فالأخوة في عقيدة المسلم أوثق عرى الإيمان .

قال حبيبنا صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادِّهم وتراحُمِهم، كمثل الجسدِ الواحدِ، إذا اشتكى منه عضوٌ، تداعى له سائرُ الأعضاء بالسهر والحمى".

تجملت أخوتنا باللطائف ؛ نحفظ العشرة، نرعى الود، نوفي العهد، نحفظ الحقوق والواجبات، فكان الواحد منا يرى أخوته حصنا وسكنا، صحن يقوى به الظهر ويحمى به الجانب، تلك هي سمات صحبتنا يوم ذاك، كانت دفقة حنان موصولة بالسماء، نسعد بها وتسعد بنا.

نبني صرحها بناء قناعة مؤسسة، يحفظها سند وفهم وعمل.

يقول الله تعالى: (إنما المؤمنون إخوة)

نؤدي حقوقها ونحفظ عهودها، حبا في الله وطاعته، يقويها حرص ومراقبة حتى لا يعكر صفوها كدر وشوارد الأيام .

وما ذهبت تلك الروح الطيبة وما ضعفت إلا حين أصابت الروح غفلة عشناها، وانصراف وسقوط في الوحل.

وفي ختام اللقاء أبرق لي صحبي بالخلاصة العاصمة قال: إن أخوتنا شجرة طيبة، إن عهدناها بالرعاية أشرقت الشجرة بعد ذبول، وترعرعت ونمت بعد هجران، إن وثّقنا صلتها بالمودة، نمت الشجرة الظليلة وأزهرت، ثم أعطت أطيب ثمارها .

 

الأستاذ حشاني زغيدي

 

علاء اللامياللجنة الرئاسية لتعديل الدستور، والتي أعلن عن إنجاز مهامها قبل يومين، هي فقاعة إعلامية لا دستورية - حتى بمقاييس دستورهم "دستور بريمر- ولن تعدل شيئا، أو ربما ستعدله على الورق نحو الأسوأ، فوجود برهم صالح - الذي صوَّت علنا لمصلحة انفصال جزء من العراق بدعم إسرائيلي - في رئاسة الجمهورية هو أكبر خرق دستوري، إذ أنَّ مهمته هي الإبقاء على دولة المكونات والتبعية للأجنبي واستمرار حلب البقرة العراقية لمصلحة العائلتين المتسلطتين - البارزانية والطالبانية- على الإقليم:

مع اقتراب موعد مهزلة الانتخابات المبكرة والتي هدفها إنقاذ النظام المكوناتي التابع واجهاض انتفاضة تشرين تكاثرت الإنجازات و"البلطيقات" السياسية والانتخابية الفارغة؛ ففي كل يوم يتم الإعلان عن مشروع جديد لإنشاء آلاف الوحدات السكنية والمدارس وبعث الروح في جثة أكذوبة " الاتفاقية الصينية"، وافتتاح مستشفيات وطرق على الورق، وعقود مليارية لإصلاح الكهرباء وعلى حساب ملكية الشعب لثرواته النفطية، ومهرجانات ومؤتمرات دولية وزيارات داخلية وخارجية لأقطاب النظام، ومن لا يجد إنجازات من هذا النوع يعيد المفسوخة عقودهم من مقاتلي الحشد دون توضيح لماذا فسخت عقود هؤلاء ومن هو الطرف الذي فسخها؟ ومن بين هذه "البلطيقات" ما تم الإعلان من أن "لجنة خاصة للتعديلات الدستورية تم تشكيلها في رئاسة الجمهورية من شخصيات قانونية ودستورية معنية بالشأن العراقي ومن كافة الأطراف" قد أنجزت مهمتها واستكملت كافة المقترحات وعملت على المواد الخلافية وقدمت المقترحات التي تم تثبيتها برئاسة الجمهورية/ الرابط1".

وفي الحقيقة فهذه اللجنة البرهومية ليست دستورية ولا قانونية كما قلنا، فليس من صلاحية رئيس الجمهورية وهو منصب تمثيلي أو شرفي ليس له صلاحيات تنفيذية مهمة سوى استقبال وتوديع الرؤساء "وأحيانا بطريقة بذيئة وخارج أي تعامل آدمي رصين وأي بروتوكول معروف/ الصورة"، فتعديل الدستور - بموجب دستور بريمر الاحتلالي نفسه -شبه مستحيل؛ لأنه يجب أن يتم أولا في مجلس النواب من قبل لجنة خاصة؛ ثم - ثانيا - تطرح مسودة التعديلات للتصويت على النواب، فإذا أقرَّت التعديلات تطرح - ثالثا - على الاستفتاء الشعبي فإذا فازت بالأغلبية ولم تصوت ضدها ثلاث محافظات تعتبر مُقَرَّة ونافذة رسميا. ولأن هذه الطريقة عقيمة وشبه مستحيلة لتعديل الدستور تعديلات جوهرية وذات مغزى تنهي الطائفية السياسية والتبعية للدول الأجنبية وخاصة الولايات المتحدة الأميركية وإضعاف وتقسيم العراق عبر إقامة دولة مكونات مليشياوية ممسوخة ومفككة، ولأن التجارب السابقة في تعديل الدستور - حتى التي قامت بها لجانهم البرلمانية - انتهت إلى الجدار والفشل واستقرت تعديلاتها في سلة المهملات؛ وعليه، فليس هناك حل معقول وعملي وممكن غير انتخاب جمعية تأسيسية بعد الإطاحة بالطغمة الفاسدة التوافقية الحاكمة وإنهاء الهيمنة الأجنبية، وانتخاب جمعية تأسيسية تعيد كتابة الدستور تحت إشرافها المباشر ومن قبل متخصصين في الدستور والقانون وبكل شفافية واحترافية ويترك خيار إقرار الدستور الجديد أو رفضه للشعب في استفتاء مباشر دون شروط و"فيتوات" مسبقة.   

* سؤال أخير: ترى لمن سيقدم برهم صالح تعديلاته لإقرارها وتطبيقها والبرلمان الحالي لم يبق من عمره إلا القليل؛ أم هو يريد تقديمها إلى البرلمان المنتخب القادم؟ كأوراق اعتماد للبقاء في منصبه كما يقول الخبر الذي نشر اليوم/ رابط2؟ ليش لا، من جاء به التوافق الأميركي الإيراني لن يرحل عن منصبه إلا بتوافق أميركي إيراني، أو ربما بسبب آخر لا يمكن استبعاده وتوقع حدوثه مثلما لم يكن ممكنا توقع بركان تشرين المغدور سنة 2019!

 

علاء اللامي

...........................

*رابط 1/ الخبر: مستشار الرئيس العراقي يعلن إنجاز جميع مقترحات تعديل الدستور:

https://arabic.sputniknews.com/arab_world/202109121050119004

*رابط 2/ خبر نشرته وكالة أنباء "أهل البيت - ع": برهم يعلن رغبته بتولي ولاية ثانية لرئاسة العراق.. قال الرئيس العراقي برهم صالح، إن "مهمتي الأولى إجراء الانتخابات، بسلام، وأتطلع للحصول على ولاية ثانية، فلدي الكثير لأقدمه في هذا المنصب". وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ أعلن رئيس الجمهورية برهم صالح، رغبته بتولي ولاية ثانية، لرئاسة العراق.

https://ar.abna24.com/news/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D9%85-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%B1%D8%BA%D8%A8%D8%AA%D9%87-%D8%A8%D8%AA%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82_1179482.html?__cf_chl_managed_tk__=pmd_7h3Gcehx6ZVxdDz5vChRKj8CyLfrM1WGPBSirWJQsek-1631639536-0-gqNtZGzNBBCjcnBszRUl

 

قد لايخفى على الكثير منكم بأن الحرص على اختراع القصص الخرافية وابتداع الأساطير الوهمية لتعظيم القادة والصالحين والمصلحين في كل زمان ومكان بزعم نصرتهم انما هدفه غير المعلن هو صرف النظر عن صلاحهم البشري الحقيقي القابل للتطبيق والتقليد ولو بالحد الادنى من باب " لَوْ كانَ حُبُّكَ صَادِقاً لأَطَعْتَهُ.. إنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ"، أو من باب " فَتَشَبّهوا إِن لَم تَكُونوا مِثلَهُم.. إِنَّ التَّشَبّه بِالكِرامِ فَلاحُ"، والتحول بدلا من ذلك كله للتعامل مع خوارق وكرامات مفترضة وغير مشاهدة حفلت بها سيرة هذا، ومسيرة ذاك بما يصلح فقط للتغني والانشاد والمدح والثناء وابداء الاعجاب ليس الا وذلك لإستحالة تطبيق اي منها قط على ارض الواقع وتوظيفها لنصرة الدين وخدمة للبلاد والعباد لأنها مخصوصة بشخوص ولكونها خارقة للعادات، كل ذلك حتى لايحتذى حذوهم، لايحيى امرهم، لايقتدى بهم، اضافة الى إثارة الشبهات والاقاويل من بعدهم حولهم بين مشكك ومصدق، بين مؤيد ومعارض، ليتضخم هذا التشكيك لاحقا وعلى مر الايام فيتغول من جهة، الامر الذي يستدعي اختراع اساطير وخرافات جديدة لا اصل لها للدفاع عن الاولى والذود عن حياض مطلقيها وسمعة مؤلفيها وعن الكتب الصفراء التي ورد ذكرها فيها،مع محاولة اقناع الناس بها من جهة اخرى، اذ ما فائدة ان اقول للامة بأن فلانا مشى على الماء، او طار في الهواء وما هو العمل النافع الذي سينبني على ذلك ويترتب عليه.. .بخلاف ما لو انك قلت بأن فلانا نفسه "قد بنى جسرا ولو من خشب او من جذوع النخيل فوق الماء بين ضفتي النهر ليعبر عليه الجيش المدافع عن حياض الامة وعرضها وارضها وشرفها وهو يقارع الاعداء فأنقذ بجسر الماء الخشبي هذا مدينة بأسرها وحفظ شرف أمة " وأسأل هل الصالح الذي مشى فوق الماء لا لضرورة ترتجى بنظرك اشرف من النبي نوح عليه السلام وقد بنى سفينة تمخر عباب البحر لانقاذ ما يمكنه انقاذه، الم يكن بوسع نوح وهو نبي مرسل ان يسأل ربه بأن يمشي بمن معه فوق الماء وينتهي الامر بدلا من بناء سفينة استغرق بناؤها عشرات السنين والكل يمر به متهكما وساخرا بما كان يحز في نفسه، لقد كانت مشية نوح فوق الماء لو انها حصلت فعلا كفيلة بإيمان قومه كلهم بدعوته بدلا من هلاكهم وبضمنهم زوجته وابنه دونها.. مالعبرة من مشي صالح مفترض فوق الماء لا لحاجة ولا لضرورة خلافا للاسباب، مقابل بناء نبي مرسل مؤيد بالمعجزات اخذا بكل الاسباب.. لسفينة انقاذ ؟!!

لماذا خرق العبد الصالح " الواردة في سورة الكهف " السفينة ولم يدع ربه بأن يعمي أبصار القراصنة عنها أو يغرقهم من دونها في عرض البحر وينتهي الامر كله.. .؟ انها قصة حقيقية وعبرة قرآنية عظيمة تريد أن تعلمنا أهمية الأخذ بـ - قانون السببية - عميق التأثير، بعيد المدى والأثر، بخلاف الخوارق على فرض صحتها من بعضهم فإنها وقتية، آنية، تقنع من شاهدها وحضرها فحسب ومن دون فائدة ولا اثر نافع يترتب عليها قط، وهذا كله في حال وقوع الكرامات والخوارق اساسا ولم تكن من اختراع الزنادقة والافاقين والشعوبيين لتحريف الشريعة الغراء وتشويه الدين !

لماذا بنى العبد الصالح في نفس القصة، الجدار المائل وبذل جهدا وتصبب عرقا وأضاع وقتا وحسبه ساعتها أن يضع يده على الجدار فيستقيم على طريقة الروزخونيين والجكليتيين وأغلبهم يعشق الاساطير والخرافات ويعتاش واهله عليها، بإذن الله وكأن ميلانا في الجدار لم يكن، وهو المؤيد بالكرامات لحفظ الكنز تحته لأيتام سيأتون من بعده لاسيما وأن من يرافقه في البناء والرحلة نبي مرسل - موسى عليه السلام - مؤيد بالمعجزات ؟ انها السببية التي تبني دولا، وتعلي همما، وتلهم شعوبا، وتذكي عزائم، وتنير عقولا، وتثير فضولا، وتقوي أمما !

لماذا لم يدع العبد الصالح ربه بأن يصلح حال الغلام ويهديه سبيل الرشاد، او ان يضع يده على صدره كرامة فيحوله من طالح الى صالح بين طرفة عين وانتباهتها ؟ انها منظومة السببية الملهمة القابلة للتطبيق في كل زمان ومكان، انها منظومة الاخذ بالاسباب الدافعة للنهوض والبناء والاعمار مع عدم انكار الكرامات للضرورات القصوى بإذن الله تعالى وحده وبما يستحي العبد الصالح من التحدث بها واذاعتها بين الناس خشية ان يقتن الناس به وبها فضلا عن خشيته من ان يفتتن بها هو شخصيا كذلك لكونها خبيئة وسر بينه وبين الله تعالى ان شاء الباري عز وجل اظهرها للناس لغرض العبرة والاعتبار والعظة، وان شاء اخفاها عنهم الى ابد الابدين، وبما لايذكر ولايخترع وفي اي حال من الاحوال لتشويه التأريخ وللنيل من سمعة صالحيه و لإستعراض العضلات ولتخدير الشعوب، ولا لعبادة وتقديس خلق الله تعالى من دونه سبحانه، تأملها جيدا وقلب طرفك مليا فيها وستفهم ".. ان يبتكر الصالح بالونا طائرا يحلق بالجنود، بضحايا الفيضانات، بضحايا الغابات المشتعلة، بضحايا الزلازل، بضحايا البراكين في الهواء لإنقاذ حياتهم خير واولى من طيرانه بمفرده بلا جدوى ولا هدف يذكر في الهواء في كرامة مزعومة آمن بها من شاهدها عيانا بيانا فحسب وذلك من دون البقية الباقية التي لم تشهدها بمن فيهم من اخترعها - اي الاكذوبة - كذلك !" .

أن تقول على سبيل المثال لا الحصر بأن الصالح الفلاني قد وضع يده على رأس مريض يرقد على فراش الموت وهو ميئوس من شفائه تماما فشفي ونشط من عقال من فوره وكأن مرضا لم يصبه قط - اسطورة - مخصوصة بفلان وغير قابلة للتطبيق فيما بعد ولا للاقتداء ولا للتقليد ولا للاستنساخ،هدفها المبطن وغير المعلن هو صرف النظر عن حقيقة نافعة وقابلة للتقليد لاحقا من شأنها ان تعلو بالمجتمعات وتنهض بها الى أفق ارحب وتؤلف قلوبها وتغيض فلوب خصومها وتحزن اعداءها وخلاصتها ان فلانا الصالح نفسه قد " بنى مستشفى لعلاج المرضى الفقراء مجانا من حر ماله الخاص "، اذ ان بناء المستشفى الخيري المجاني يعني وببساطة شديدة تعلم فن التمريض وتعليم ودراسة الطب انسانيا، يعني صرف الاموال في سبيل الله خدمة للصالح العام من دون مقابل رحمانيا، يعني رعاية المرضى وعلاج المعوزين اخويا، يعني التكافل بأجلى صوره مجتمعيا، يعني بذل الجهد في التطبيب والتمريض والعلاج وصرف الدواء للمرضى وجدانيا، يعني تعزيز اواصر الالفة والمحبة والتكاتف والتعاضد شعبويا، يعني الاعمار الحق في الارض التي استخلفنا الله تعالى فيها واقعيا، يعني تطبيق تعاليم الشريعة الغراء والدين الحنيف عمليا.. .وهذا كله وكما يعلم القاصي والداني لايصب في مصلحة مخترع القصة الخرافية ومفبركها - المخترع الشعوبي أو الاستشراقي الحاقد على الدين وعلى شخوصه وعلى صالحيه -، حاقد يحلم ويطمح بمجتمع اسلامي آثم، نائم، مخدر، بخيل، اناني، جبان، كسول، عاجز، غير فاعل دنيويا، غير متفاعل انسانيا، غير ناهض حضاريا !

ان تزعم بأن العبد الصالح الفلاني قد وضع يده على التراب فحوله ذهبا ثم اعطاه الى فقير مجهد - خرافة - مخصوصة وغير قابلة للتقليد ولا الاستنساخ " طيب وماذا عن ملايين الفقراء الاخرين المعدمين ممن لم يحول ذات الصالح تراب ارضهم ذهبا لاطعامهم وكسوتهم وسقيهم واسكانهم والقضاء على فقرهم مع قدرته وبحسب الاسطورة على عملية التحويل تلك.. هل هؤلاء خارج نطاق تغطية الذهب المتأتي من التراب كرامة، ام ماذا ؟"، اقول ان غاية الخرافات هو صرف النظر عن حقيقة عملية ذات جدوى مجتمعية واقتصادية وانسانية يمكن استنساخها واقتباسها وتقليدها خلاصتها ان الصالح الفلاني ذاته " كان يعمل ويكد الليل والنهار ويتصبب عرقا بالحلال ومن ثم يخرج عن طيب نفس شطرا من امواله التي بذل جهده فيها لمساعدة الفقراء والمحتاجين من غير منِّ ولا اذى ولا رياء ولو كان به خصاصة داعيا الناس بالقول والعمل والقدوة الصالحة الى الانفاق المناظر في اوجه الخير المختلفة خدمة للعباد والبلاد ".. .وهكذا في قصص وخرافات ومحكيات ومرويات معظمها موضوعة وباطلة لايدعمها صحيح نقل ولا صريح عقل هدفها تخدير الامة.. وكلنا يعلم علم اليقين بأن حجم التأثير الكبير الدافع للعمل، وحجم الطاقة الايجابية الملهمة التي تولدها لنا القصص الحقيقية والواقعية المؤثرة "سيرة عبد الرحمن السميط انموذجا " بخلاف الطاقة السلبية والقدرة التخديرية الكوكايينية والهرويينية الهائلة التي تولدها فينا خرافات الشعوبيين والمستشرقين واساطير الافاقين والزنادقة !

الاساطير والخرافات يا قوم هي محاولة خائبة لتحويل الصلاح والاصلاح الى ميثولوجيا وفنتازيا طوباوية وهمية غير قابلة للتطبيق وليس بوسع المحبين والمريدين والاتباع تقليدها مطلقا وبالتالي فسترى جموعا غفيرة تتغنى بصالح ما الا انها لاتسير على منهجه، جموعا تتباهى بالصالحين وتزعم حبهم واتباعهم الا ان القلة القليلة منها هي التي تحتذي حذوهم، وتحيي امرهم، وتسير على منهجهم، وتهتدي بهديهم، وتمشي على خطاهم،فتكاد تعجب اشد العجب من كثرة مدعي حب الصالحين عنوانا مقابل كثرة المناهضين لهم مضمونا،كثرة المتغنين بالصالحين مظهرا، مقابل قلة مقلدي اخلاقهم ومتبعي سيرتهم ومستنسخي منهجهم واقعا ومخبرا !

الخلاصة " اذا اردت ان تهلك امة، وتسقط مجتمعا وتبعدهما عن الدين الحق كليا وتحولهما الى - تنبل ابو رطبة - والى جماعات من الكسالى والخاملين والمخدرين فإخترع لصالحيهم وقديسيهم كما هائلا من الخرافات والاساطير بزعم حبهم وتوقيرهم واضفاء الهالات عليهم، ومن ثم انظر بنفسك الى كم المرددين والمنشدين والمتغنين بأساطيرهم عاطفيا، مقابل كم المبتعدين كليا عن منهجهم، وعن مدرستهم، وعن اخلاقهم، وعن سيرتهم، وعن صلاحهم، وعن صفاتهم، وعن قيمهم، وعن مثلهم.. .واقعا !

 

احمد الحاج

 

 

 

قاسم حسين صالحكنتم استطلعتم آراء قواعد الحزب في الموقف من الانتخابات فكان رأي الأغلبية هو المقاطعة، وكان على اللجنة المركزية ومكتبها السياسي القرار بالمقاطعة الذي اعلنه في (24 تموز 2021) مبررا ذلك (بعدم قدرة الحكومة على توفيراجواء مؤاتية لاجراء انتخابات حرة نزيهة)

والتساؤل: هل أن مقاطعة الانتخابات ستخدم الفاسدين أم الجماهير وبينها 13 مليون دون خط الفقر باعتراف وزارة التخطيط؟

 هناك من يصف المقاطعة بانها ثورة (الافواه البنفسجية) و(ثورة صامتة تقهر الأحزاب الفاسدة) و(ان المقاطعة لا تغير النتيجة ولكن لا نريد ان نكون شاهد زور)، فيما نرى ان المقاطعة لا قيمة لها في العملية السياسية ما لم يكن هناك موقف يصاحبها او يتبعها يحظى بتأييد شعبي.ولم يعلن عن هذا الموقف سوى الدعاية بـ(المقاطعة). ومن متابعتنا لما حدث ويحدث توصلنا لحقيقة سيكولوجية هي:ان كتل وأحزاب السلطة يوحدّها الخوف من الجماهير، فيما قوى التغيير تفرقها الأنانية ويتحكم بها (تضخّم الأنا).

ان خيارات حاضرنا تائهة وكان على الحزب بوصفه الأعرق سياسيا ان يقدم الخيار الأفضل، لكن القرار بالمقاطعة التقى عمليا بالخيار الأسوأ لملايين اوصلهم الشعور بالأحباط الناجم عن توالي الخيبات الى حالة اليأس من اصلاح الحال.

ان الدستور لا يحدد نسبة مقبولة للتصويت ويعتبر النتائج قانونية حتى اذا كانت نسبة المشاركة 5% ..ما يعني ان ملايين المنتمين لاحزاب السلطة والمنتفعين سينتخبون مرشحيها، وسيمنحهم الفوز المزيد من الاستبداد والانفراد بالسلطة والثروة، وسيوظفونها اعلاميا وشعبيا بانهم فازوا جماهيريا..وبتضخيم، وسيشنون حملة تجهيل جديدة ضد من يسمونها (احزاب الكفر والزندقة).

وعليه، ما لم يكن هناك موقف يوحد قوى التغيير ويحظى بتأييد شعبي، فاننا نقترح دعوة الحزب الى كوادره بالتصويت لمرشحين مستقلين يضعف من نفوذ احزاب السلطة في البرلمان ويسهم في التغيير لصالح القوى التقدمية والوطنية، اذ ليس من المعقول ان لا يكون بين 3500 مرشحا من هو كفوء وضد الفاسدين ، و بينهم مرشحون من الحزب الشيوعي الكردستاني.

خالص تمنياتي بالموفقية.

 

 أ. د. قاسم حسين صالح

14 ايلول/سبتمبر 2021

 

 

صلاح حزامتتصاعد الكثير من الاصوات التي تحذّر من خطورة التطور التكنولوجي على الوظائف في المستقبل وان الملايين سوف يفقدون وظائفهم.

ويقومون بنشر قوائم بالوظائف التي سوف تنتفي الحاجة لها مستقبلاً.

انا اسأل: متى توقف التقدم التكنولوجي في العالم المتقدم؟ ومتى توقف اختفاء الوظائف؟

التطور لديهم يجري على اساس يومي، والمختبرات ومراكز البحث والتطوير تعمل دون كلل لتقديم ماهو جديد.

لكنهم مع ذلك يتكيفون بالتدريب والدراسة لمسايرة حاجات سوق العمل الجديدة.

نحن الذين لايحصل لدينا تطوّر تكنولوجي لاننا متشبثون بكل ماهو قديم ومتخلف وليس لدينا اي بحث او تطوير.

وحتى عندما نستورد التكنولوجيا المتطورة من الخارج باموال الريع النفطي فاننا لانستطيع التعامل معها لان مؤسسات التدريب والتعليم لدينا لاتنتمي الى هذا العصر.

الآن، امريكا وبريطانيا فيها شحة في الايدي العاملة مع كل التطور التكنولوجي الحاصل لديهما ..

بعض النشاطات قلّصت اعمالها لانها لاتجد عمالاً !

ويقال ان المانيا عندما استقبلت مليون لاجيء سوري، فأنما يعود ذلك لمواجهة نقص الايدي العاملة المتوقع مستقبلاً..

الصين سمحت بالانجاب لاكثر من طفل واحد للعائلة بسبب توقع نقص الايدي العاملة مستقبلاً !! وهي الصين صاحبة اكبر عدد للسكان وصاحبة اسرع تطور تكنولوجي!!

السر هو في ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي التي توفّر وظائف جديدة.

واقصد وظائف حقيقة يحتاجها الاقتصاد وليست كتلك التي تقدمها الحكومة في العراق عندما تعيّن الآلاف في قطاع عام متضخّم جداً..

اكثر عمليات التعيين تلك ظرافةً هي التي قام بها مسؤول عراقي كبير عندما جلس على الرصيف مع المطالبين بوظائف حكومية، واعلن عن تعيين المئات !!

عندما الغى الكومبيوتر العديد من الوظائف، وفّر في نفس الوقت وظائف جديدة !! كان المطلوب فقط التكيّف من حيث المهارات المطلوبة، وظهرت وظائف مبرمجين ومُصلّحين وصانعين للكومبيوتر.

البعض ينشر معلومات " مرعبة" عن ضياع واختفاء الوظائف خلال السنوات القادمة..

من الضروري الاطلاع على اكثر القطاعات التي توفّر الوظائف، انها قطاعات الخدمات والتي لايستطيع الرجال الآليون او الآلات تعويض البشر فيها..

ينشر أحدهم فيديو لمقهى تجريبي يقوم فيه روبوت بتقديم الطعام، ويصيح سوف تختفي وظيفة خدمة المطاعم ويحل الروبوت محل الانسان!!

متجاهلاً ان ذلك عمل تجريبي لإظهار الامكانات التقنية فقط !!

اخيراً، في نظري، لاداعي للخوف من التقدم التكنولوجي وأثره على الوظائف في العراق، لانه سوف لن يصل الينا حتى بعد مئة سنة بموجب الوضع الحالي والسياسات العلمية والاقتصادية المتبعة التي تدفعنا بقوة شديدة الى الوراء..

 

د. صلاح حزام

 

 

ضياء محسن الاسديإن الدراسات التي اتضحت بعد الخوض في الديانات البدائية للإنسان منذ خلقه وإن كانت بسيطة جدا في جغرافيتها ومضمونها وزمنها وسهولة العيش في الحياة فأنها خلصت إلى القول أنها عبدت الظواهر الطبيعية منها البرق والشمس والقمر والرياح والرعد وغيرها وبالرغم من بساطة هذه المعتقدات إلا أنها كانت تعي أن هناك قوة خفية مطلقة اليد في تحريك هذه الظواهر والأجرام وهي القوة المسيطرة عليها وهي غير ظاهرة للعيان لذا عبدها الإنسان خوفا منها وحين تطور الإنسان في العقل والمعيشة وأستقر في العيش على الأرض تحول إلى نظام شبه قروي زراعي وتكونت له أسرة ومجتمع بسيط حيث أحتاج إلى نظام يستطيع من خلاله تنظيم حياته اليومية وترتيب علاقاته مع الآخرين لذا أصبح لهذا الإنسان الاستعداد لاستقبال الرسل والنذر والمبشرين للشرائع والمناهج السماوية البسيطة من الله تعالى بعد نضوج عقليته وتحويلها من عبادة الظواهر الطبيعية والأجرام السماوية إلى إتباع الرسل والأنبياء وشرائعهم من نوح عليه السلام كأول نبي حامل الرسالة الألهية بتعاليم بسيطة جدا وهي عبادة الله الواحد الأحد وإطاعة الوالدين لوضع اللبنة الأساسية لبناء الأسرة والحفاظ على نسيجها كنواة للمجتمع , أستمر هذا الإنسان البسيط في عبادته إلى أن جاءت الانعطافة الكبيرة هو الطوفان الكبير في زمن نوح عليه السلام وكان المؤسس الأول لعبادة الله تعالى الواحد الخالص بعيدا عن الشرك والأوثان والأصنام التي كانت تُعبد في زمنه إلى أن جاء النبي إبراهيم عليه السلام النبي مؤسس العبادة الحنفية الواحدة لله تعالى وأن الوسيلة الوحيدة في الارتباط بالله هي الصلاة والحج إلى بيت الله الحرام كنقطة التقاء موحدة لجميع البشر مع بعضهم البعض والله الواحد الأحد حيث جعله مثابة للناس جميعا وعقدة ارتباط للناس بعضهم مع بعض كوحدة إنسانية وبشرية وتعبدية وبعدها توالت النُذر والأنبياء والرسل ضمن زمان ومكان يبشرون ويُنذرون أقواما انحرفوا عن جادت الحق وكفروا بأنعم الله تعالى وابتعدوا عن ديانتهم وعقائدهم حيث تتابعت الرسالات وكانت هذه الرسل والأنبياء يُذكرون الناس بما سبقوهم من الأقوام التي كفرت بأنعم الله وعقابهم ويُبشرون بالأنبياء من بعدهم كما بشر النبي موسى بالنبي عيسى عليه السلام وعيسى بن مريم بالنبي الخاتم محمد بن عبد الله عليه وعليهم أفضل الصلاة بالعهد الذي أخذه الله تعالى من أنبيائه بالتصديق والتسليم بهم حيث كانت هذه الرسالات تكمل أحدهما الأخرى وتتمم تعاليمها ومبادئها حسب مقتضيات المصلحة العامة والزمان والمكان لا تخرج عن نظام ومفهوم التوحيد والعبادة وتهذيب المجتمع وتلبية احتياجاته لذا أن كل نبي من الأنبياء الذين تسلموا رسالات ربهم عرفوا قبلهم وما يأتي من بعدهم وبشروا بهم إلى أن جاء النبي عيسى بن مريم عليه أفضل الصلاة الذي جاء بالإنجيل وصدق بالتوراة لموسى بن عمران عليه السلام وتعاليمها وأخذ يُعرف ويمهد لعهد رسول الله محمد بن عبد الله عليه وعلى آله وصحبه السلام نبي قادم من بعده بالرسالة الجامعة الموحدة لكل الرسالات التي سبقته ومجددا لها ومكملا سيكون خاتم الرسل معرفا إياه بالاسم والصفات والمكان حيث أسماه المنقذ ( ميسيا ) لكن الانعطافة الكبيرة التي حصلت بعد عهد عيسى بن مريم عليه السلام بحدود  ال( 150) سنة بعد النبي عيسى بن مريم عليه السلام وانحراف الديانة المسيحية واليهودية على يد الكنيسة وشوهت التعاليم والمبادئ وانشقت الأمة بين العقيدة الراسخة بأن الله الواحد الأحد وأن عيسى عليه السلام هو عبد الله ورسوله وسموا هؤلاء ب (المؤمنون) أو (الشيعة) أو (الأبنونيون) والتي تبشر وتنتظر قدوم النبي المخلص لهم وهو النبي محمد بن عبد الله عليه السلام والآخرون هم من حرف التوراة والإنجيل وجعل من عيسى بن مريم عليه السلام هو الله ومنهم من جعله أبن الله وظهر بينهم الثالوث  وحدث الصراع والقتال والتكفير فيما بينهم ورفضوا الاعتراف برسالة النبي محمد بن عبد الله عليه السلام العربي الأمي المكتوب عندهم في التوراة والإنجيل (وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم وأن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب)  سورة الشورى آية 14وكما جاء على لسان عيسى بن مريم عليه السلام (إذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدق لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول من بعدي أسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين) سورة الصف الآية 6 ومن الذين مهد للنبي الخاتم محمد عليه السلام هو ورقة بن نوفل وبحيرة الراهب وقس بن ساعدة الأيادي ورئاب الشمي الملقب ب (عبد المسيح) وغيرهم والحُمس من بني هاشم الذين كانوا حنفاء على ملة إبراهيم عليه السلام ......... ) يتبع

 

ضياء محسن الأسدي

 

عبد الخالق الفلاحلا شرعيةَ لأيِّ عملية سياسية أو نظام سياسي حقيقي إلأ بأن يكون للشعب الارادة والشرعيةُ، شرعيةُ الشعب، والديمقراطيةُ هي وسيلةٌ لتنفيذِ ارادته في تحقيق تلك الحكومة او النظام الصالح الرشيد الذي عليه ان يعمل على تحقيق متطلباته في وطن عزيز وسعيد وكريم، وضرورة دعم الجهود الرامية للاصلاح الحقيقي في تلك الحكومة واصلاح السياسات التي ترتكز على تطوير مؤسسات وطنية فعالة، وتشجيع القدرات الوطنية ودعم منظمات المجتمع المدني لتزويد الشعب العراقي بأدوات تعزيز الطلب على المسائلة والشفافيه والمطالبة بالاصلاح المؤسسي، وتعزيز الاداء باجراء تعديل جوهري لاصلاح هيكلية الدولة لتحسين وتفعيل آليات العمل بما يشمل تحقيق قفزة نوعية في الاداء بالخدمات، تتبعَها خطواتٌ جادةٌ وليستْ شعاراتٍ ووعوداً وتمنيات لشعبُ يطالبُ بالعدالةِ الاجتماعيةِ والحياة الحرة الكريمة والحريةِ والامنِ وفرصِ العملِ والخدماتِ الاساسية، وهذه ليستْ مطالبَ مستحيلةً، بل هي في صُلْبِ مسؤوليةِ أيّةِ دولةٍ تمثّلُ شعبَها وتدافعُ عنه،فهم امنه ووسيلة في أيِ اصلاحٍ حقيقيٍ وصولاً الى عراقٍ مزدهرٍ قوي ضامنٍ لأمنه واستقرارِه ينعمُ فيهِ ابنائه بحياةٍ حرة عزيزة، ولا شرعيةَ لأيِّ عمليةٍ سياسيةٍ أو نظامٍ سياسيٍ لا يعملُ على تحقيقِ مطالب ابنائه وبما يسمحُ بأقصى درجاتِ الشفافيةِ والنزاهة في العمليةِ الانتخابية القادمة في اختيار الاصلح وهو حقٌ مكفولٌ دستورياً وديمقراطياً والشعب يستحقُّ هذا الحقَّ ومن الحيفِ حرمانُه من ممارسةِ حقه، من قبل المتربصينَ والمتحجرين، وعبر وسائلِ الاعلام من ترهيبٍ غيرُ مقبولٍ لا دستوراً ولا قانوناً وهو يمثلُّ ضربةً في الصميم لقيمِ العراقِ الدستورية. ان ما يمر به العراق ليس بحاجة للحوار بين الكتل السياسية الحالية كما يحاول البعض من السياسيين الحديث عنها والتي تسيطر على زمام الأمور وتتحكم به، أن ما يعانيه هو بسبب التناحر بين هذه الكتل السياسية التي اعتادت عليه وتعودت الجماهير على استمرار هذه الخلافات التي لم يجدي الشعب منها شيئ غير الخسران وتتصاعد حدتها هذه الأيام مسرحيات هزيلة من أجل الحصول على المكاسب والوصول الى تقسيم المناصب بطريقة المحاصصة التي كبدت البلاد خسائر مادية وروحية جسام.

و يجبُ ضبطُ النفسِ والمحافظة على كرامة الانسان العراقي ووحدة ابنائه ومنعُ تكرار هذه الممارسات التي لا تعطي ثمارها في هذه الجو المتشابك والكئيب و في الظهور عبر تلك الوسائل حفظ لشأن الأشخاص وعدم هدر كرامتهم وحفظُ مساحة الحرية الفردية والجماعية بينَ ابناءِ الوطنِ وطرد اعداء الاصلاح والتغيير وهم أعداءُ الشعب، ويجبُ أن الوقوف صفاً واحداً لمنعِهم من تحقيقِ مآربِهم الشخصية الوصولية والتسلق الى المسؤولية وواجبُ الإعلام المسؤول عدم إفساح المجال للغوغائيين في الظهور في تلك الوسائل صيانة الكرامة الانسانية من العبثيين والمهرجين والابتعادُ عن التأجيج، لتوفير أرضيةَ البدءِ بالإصلاحِ الحقيقي بعد اختيار عناصره، ولن يكونَ بالإمكانِ تطبيقُ هذه المفرداتِ إلا برقابةٍ شعبيةٍ حقيقية، وحريةٍ وشفافيةٍ في تداولِ المعلوماتِ وضمانِ حريةِ الإعلام لحفظ تطلعات الوطن وتحترم إرادة الشعب لأنه هو صاحب القرار في اختيار من يأتمنه على إدارةِ شؤونِه وأمورِه في وضع استراتيجيات لتصعيد النمو الاقتصادي في تقوية القطاع الخاص لأنه امر حيوي لمواجهة البطالة والفقر وعدم الاستقرار فى العراق. واصلاح المؤسسات العراقية الاساسية وممارساتها وبناء قدرات المؤسسات العراقية لضمان النمو الطويل الأجل وتحسين المؤسسات العامة لجميع العراقيين. ان في هذه الاستراتيجية زيادة فرص الوصول الى الخدمات العامة وتحسين القدرات الزراعية، والخصخصة وتنمية الأعمال. وبرامج ستعزز قدرة العراقيين على الوصول للخدمات بيسر مما يضمن الوصول الى فرص النمو الواقعي . والممارسات الحديثة في الزراعة والاقتصاد . ومن اجل تشجيع الاستثمار والاستثمار تقوم على وضع اطار تشجيعه عن طريق خلق الأفكار الجديدة وتقنيات طرق لادارة أعمالهم وتقليل البيروقراطية في المراجعات، مما يساعد على إرساء أسس قوية لاقتصاد البلد

 

عبد الخالق الفلاح

 

حسن حاتم المذكور1- الأنتخابات القادمة طبخة ايرانية، لأمريكا فيها وجبتها وللأخرين قليلهم، ويخرج منها العراق  جائعاً، للولائي فيها دوراً تافه، ينتخب ايران ليخسر العراق، ويعتبر فعلته جهاداً، في ديمقراطية التوافق والشراكة’ يخدع نفسه ويخون ارضه وعرضه، ملوث الشرف والضمير، ينشد الشفاعة من مذهب اهل البيت، مع انه (المذهب) لم يعد لأهل البيت، فالمصالح والأطماع الأيرانية، وضعت سرجها على ظهره، ليكن الولائي صدري او دعوجي، او تابع للمجلس الأعلى  والحكمة والفضيلة، او مليشياتي تحت الطلب، لكنه ان لم يكن مرتزق، فهو كائن غبي، لا يفرق بين الدين والمذهب، وبين ان يطيع الله او المرجع، يخرج على هوية المواطنة والمشتركات، ليتقوقع داخل محارة البيت الشيعي، يمكنه الآن ان يضحك على ذقنه، غداً ستسقط الأقنعة ويتعرى مثلهم، متورطاً في ماضيه الأسود، ويصبح كمن سبقوه، محاصر بعيون الضحايا، وصوته الأنتخابي شاهد عليه، قد يندم بعد فوات الأوان، فالثأر سيأخذ مجراه، في الأماكن التي ارتكب فيها جرائمه.

2 - الولائي كان فدائي فأصبح تواباً، ثم مجاهداً قاتل، من داخل احزاب الله والأنبياء ومليشيات الأئمة والمراجع، تلك مجمل سيرته الذاتية، يطلق الذخيرة الحية، ان كان مختصاً بالأغتيال والقنص، ويطلق المقالة المرة والنص الأعلامي الجارح، على رأس الوعي المجتمعي، ان كان مختصاً بالأستثقاف، وفي موسم الأنتخابات، يطلق داعش من تحت عباءته وعمامته، ليجعل من دماء العراقيين، اعلان انتخابي لمليشيات لحشد الولائي، انها لعبة الأحتيال ولا اوسخ منها، واحدة من ابرز مواهب، احزاب وتيارات البيت الشيعي، مأجورين يدفعون بالمواطن، المخمور بمخدرات شعوذاتهم، الى ماراتون نشاطات وفعاليات، مشبعة بمظاهر الجهالة والأنهاك المعنوي، لا يعلم المواطن الضحية، سبباً لذالك، ويتجنب السؤال، متى ستنتهي عبثية هذا الذي نحن عليه، ولماذا كل هذا؟؟؟.

3 - غداً ايها الولائي، ستبيع نفسك لأيران، وتترك صوتك خنجراً في خاصرة العراق، غداً في محافظات الجوع ونزيف الثروات، وأنت ذاهب لتدلي بعارك في صناديق التزوير، ستحاصرك عيون الأرامل والأيتام، ويبصق بوجهك العراق، حينها سيضيق البيت الشيعي، بشياطينه وفيك، وبك يصرخ غضب الحسين وابا الفضل العباس (ع)، اخرجوا من العراق، لأن الله اختار ترابه، ليكون مستقراً لأضرحتنا، والعراقيون يغمرونا بصدق حبهم ووفائهم، حينها لا ينتخب ثعابين البيت الشيعي، سوى ثعابين مثلها، تلدغ الأرض العراقية، واسماء الله واضرحة الأئمة، غداً ايها الولائي الأيراني، ستسقط العمائم وتنتف اللُحى، ويظهر من تحتها شياطين العمالة والوقيعة والخذلان.

4 - انتفاضة الأول من تشرين 2019، اسقطت تاريخ الشعوذة والتخريف، وازالت نافق مقدسات الأسلام السياسي، التي اضافتها المذاهب، واسقطت في العراق حصراً، الرصيد الأجتماعي والأخلاقي والمعنوي الهش، لأحزاب ومراجع البيت الشيعي، وازالت ثقل التراكمات التاريخية، لزيف وتضليل المئآت من السنين، عن صدر الأرض والأنسان العراقي، انه مكسب تاريخي، تركه ثوار الأول من تشرين، وعياً بين مفاصل وشرايين المجتمع العراقي، وجعل فضلات البيت الشيعي، تفقد صلاحيتها وضرورتها، كمصادر للتلوث الفكري والأجتماعي والأخلاقي، داخل المجتمع العراقي، تلك الأنهيارات الأجتماعية والأخلاقية والمعنوية، اضطرت كيانات البيت الشيعي، لممارسة الأساليب المافيوية، واستعمال منطق الذخيرة الحية، في الأغتيال والقنص والخطف والحرق الملثم، تلك احط ما يلجأ اليه النفس الأخير للطغاة، فكسرت الرقم القياسي لجرائم الأخرين.

 

حسن حاتم المذكور

15/ 09 / 2021

 

 

بات واضحا للجميع ان اسس العلمانية قائمة على رفض الدين، ورفض الدين يعني رفض الفقيه لذا تجند كل ادواتها من اجل تسقيط الفقيه متذرعة بان الدين لله ويجب فصله عن الدولة وهذا يعني ان الفقيه غير قابل لادارة الدولة او استلام منصب في الدولة، وقد نجحت في الضخ الاعلامي لجعل هنالك من ينظر الى المعمم غير مؤهل لقيادة مجتمع، اضافة الى ترويج افكارهم المتخلفة باتهام الاسلام بانه دين متخلف ساعدهم على ذلك ادعياء التنوير من المستغربين الذين لا يفقهون الحياة سوى فهم مادي فارغ من الروح، وهذا لايجعلنا ننكر ان هنالك ممن ارتدى العمامة غير مؤهل لاستلام منصب ليس لانه معمم بل لانه ليس من اختصاصه فالعمامة لاعلاقة لها بالتخصص المطلوب لاشغال مهنة لنفس التخصص، اما لانه معمم يجب ان يستلم منصب فهذا مرفوض جملة وتفصيلا، وحقيقة الامر طالما ان السياسة تعتمد مفاهيم نفاقية فلا يليق بالمعمم اقتحام هذا المجال

الدولة هي رقعة جغرافية يعيش عليها مجموعة بشرية يحكمها شخص او لجنة شورى، وعمل هذا الحاكم او اللجنة هو الحفاظ على الدولة وتقديم الخدمات والنهوض بها اقتصاديا وحمايتها من الاعداء .

الشيخ عبد المهدي الكربلائي والسيد احمد الصافي ومن خلال العتبتين المقدستين في كربلاء قاما بادارة وانجاز مشاريع على مستوى الدولة العراقية مشاريع اقتصادية ساعدت الاقتصاد العراقي في المحافظة على بعض اسعار المواد الاستهلاكية، استطاعا انجاز مستشفيات وعلى مختلف التخصصات وبنجاح باهر ولعموم العراق، تمكنا من تاسيس مدارس وجامعات وبتعليم متطور رائع، انجزا مجمعات سكنية للفقراء، استطاعا  تقديم بقية الخدمات من مساعدات عينية وخدمية وصحية ونظافة ما يقع ضمن مسؤوليتهما ومشاريع زراعة (محاصيل زراعية ومنتجات حيوانية) وغيرها من بقية الخدمات، وعلى مستوى حماية الدولة فقد ساهما مساهمة فعالة في دعم الويتهم من المتطوعين وحتى اجهزة الدولة الامنية عندما تعرض البلد لداعش الارهابي وحققا مع البقية انتصارا رائعا للعراق، وعلى مستوى فرص العمل فقد تمكنا من تهيئة فرص عمل كثيرة ومثيرة بل حتى بعض فرص العمل خصصت لذوي الاحتياجات الخاصة

وحتى على مستوى العلاقات الخارجية مع بقية المؤسسات والشخصيات الثقافية وغيرها كان لهم صولة وجولة وتواصل رائع خدم الثقافة العراقية اضافة الى نشر الثقافة الاسلامية في مختلف البلدان لاسيما افريقيا .

ما قاما به نسف ادعاءات العلمانية من الاساس ولانهما نجحا في تقويض مبادئ العلمانية لذا كانا مستهدفين من قبل اجندتهم الاعلامية ومن خلال مواقعهم او فضائياتهم لاتهام العتبات المقدسة اتهامات باطلة علها تقوض هذه الانجازات التي انجزت على يد فقيه .

هذا الامر بعينه حتى على ايران لانها تحت حكم الفقيه فهذا لا يروق لهم بان تحقق ايران الاسلامية اي انجاز على مستوى الدولة اقتصادي عسكري علمي ثقافي لان هذا يعني ان العلمانية افكار فضفاضة غايتها قتل روح الانسان وجعله الة من خلال استهداف من يجمع العلم والدين وهو الفقيه .

اعتقد ليس بجديد عليكم عندما تظهر موجة من العداء الكاذب للمرجعية العليا في النجف ووكلائها وتحديدا الشيخ والسيد وغايتهم السيئة معروفة وخصوصا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي (الاعلام الشعبي).

لو لم يصدر قانون ادارة العتبات سنة 2005 وجعل للمرجعية الدور الاساس في ادارتها لاصبحت مؤسسات خاضعة للمحاصصة ولا تختلف عن ما يجري في اغلب دوائر الدولة

نعم نحن بحاجة الى اعلام مهني يؤثر في الراي العام الاخر بالرغم من ان اسم السيد السيستاني بمواقفه اصبح اعلامي ووسيلة اعلامية لها تاثيرها ومصداقيتها ووصل صداها الى اغلب بقاع العالم بحيث ان اسمه اصبح يعني الحكمة والتعقل والمحبة والتعايش والسلام ولهذا باءت كل المؤامرات الاعلامية بالفشل لما عرف عن هذه المرجعية الحكيمة

كل هذا ولم يخصص للعتبة جزء بسيط من ايراد النفط لكي تساهم في انجاز مشاريع اخرى البلد بامس الحاجة لها.

 

سامي جواد كاظم

 

علاء اللامي تواردت خلال الأسبوع الماضي أنباء في وسائل الإعلام العراقية مفادها أن العراق بدأ فعلا باستيراد الكهرباء من الأردن ومصر بموجب اتفاقيات عاجلة وقعتها حكومة الكاظمي خلال القمة الثلاثية الأخيرة بين الدول الثلاث. بل أن هناك تقارير أردنية وعراقية تحدثت عن كميات الكهرباء التي بدأ الأردن بتصديرها الى العراق بداية من شهر أيار من العام الجاري وبكميات 80×1 م.ف.أ / في المرحلة الأولى - تقرير لوكالة بغداد اليوم". وهذا يعني أن الحكومة العراقية بدأت فعلا بتنفيذ توصيات وأوامر "لجنة كروكر" الأميركية لبدء التطبيع التدريجي والناعم مع دولة العدو عبر البوابتين الأردنية والمصرية واستيراد الكهرباء والبضائع الأخرى. وكنا قد حذرنا مرات عديدة من أن الكيان الصهيوني داخل في عملية انتاج الكهرباء الأردنية وانه يستورد الغاز من مصر بموجب اتفاقيات "السلام" الموقعة بين الدول الثلاث، وقبل أيام حدث الأمر ذاته مع لبنان الذي سمح له باستجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية عبر سوريا بموافقة أميركية لتفادي تصدير النفط الإيراني مشتقاته إلى لبنان. ولكن حملة "المقاطعة (لبنان) و"غاز العدو احتلال" (الأردن)، أصدرت يوم أمس بيانا حول الموضوع تحت عنوان " لا تسمحوا للعدوّ بالدخول من "الطاقة" بعد طرده من الباب" ومما ورد في البيان بخصوص الكهرباء الأردنية - التي بدأت حكومة الكاظمي باستيرادها من الأردن - نقتبس الآتي مع الإشارة إلى أن ماورد في البيان ينطبق جدا على حالة العراق واستيراده للكهرباء من الأردن ومصر: 

1- سيزوَّدُ لبنانُ بالغاز المصريّ عبر سوريّة، وذلك عن طريق خطّ الغاز العربيّ. وهذا الخطّ يمتدّ من العريش في مصر، ويمرّ بالعقبة، ثمّ يتّجه شمالًا على طول الأراضي الأردنيّة، ليلتقي بأنبوب الغاز القادم من شواطئ حيفا المحتلّة في منطقة الخناصري في المفرق. وهناك، يصبّ الغازُ الفلسطينيُّ المسروق من الصهاينة، والذي تستورده الحكومةُ الأردنيّةُ (من خلال شركة الكهرباء الوطنيّة التي تملكها هذه الحكومةُ بالكامل)، في خطّ الغاز العربيّ. وهذا ما يؤدّي إلى اختلاط الغاز من المَصدريْن، وإلى استحالة فصلهما بعضهما عن بعض.

2- تنصُّ اتفاقيّةُ استيراد الغاز المسروق من الصهاينة، الموقَّعة بين الحكومة الأردنيّة وحكومةِ العدوّ الإسرائيليّ عام 2016. إذ تنصّ الفقرة 5.2 منها على الآتي: "يُقرّ البائع [الطرفُ الصهيونيّ] بأنّ المشتري سوف يستورد إمداداتِ غازٍ أخرى، وينقل هذا الغاز باستخدام شبكة أنابيب الغاز في الأردن. وبالتالي يكون الغازُ الطبيعيُّ المباعُ والمسلَّم إلى المشتري بموجب هذه الاتفاقيّة مختلطًا مع بعض، ولا يُنقل بشكلٍ منفصل عن إمدادات الغاز الأخرى داخل شبكة أنابيب الغاز في الأردن." كما تورد الفقرة 5.3.2 من الاتفاقيّة المذكورة ما يفيد بجواز استخدام منشآت نقل الغاز في الأردن و"إسرائيل" من أجل نقل الغاز الطبيعيّ وشرائه وبيعه من مصادرَ أخرى غير حقل ليفاياثان.

3- منذ بدء ضخّ الغاز المستورّد من الكيان الصهيونيّ إلى شركة الكهرباء الوطنيّة في الأردن في 1/1/2020، فإنّ جزءًا كبيرًا من كهرباء الأردن (40% بحسب التصريحات الحكوميّة) بات يولَّد عن طريق هذا الغاز. وبالتالي فإنّ الكهرباءَ الأردنيّة التي ستصدَّر إلى لبنان، مرورًا بسوريّة، هي في جزءٍ وازنٍ منها، كهرباءُ متولّدةٌ عن غازٍ فلسطينيّ مسروقٍ مستوردٍ من الصهاينة. وهذا يتمّ بموجب صفقةٍ قيمتُها 10 مليار دولار، يصبّ 56% منها (بحسب الدراسات) في خزائن الحكومة الصهيونيّة، وبالتالي تشكّل دعمًا مباشرًا لمشاريع الصهاينة التوسّعيّة والاستيطانيّة والعدوانيّة، ودعمًا مباشرًا لحروبهم وإرهابهم.

4- لكلِّ ما سبق، فإنّ الخطورةَ المترتّبة على إدخال الكيان الصهيونيّ كشريكٍ مهيمنٍ في شبكة الطاقة الإقليميّة، وإمكانيّة اعتماد دولٍ مثل لبنان وسوريّة على إمدادات غاز "مختلطة"، وعلى كهرباءَ تتولّد عن غازٍ مسروقٍ يتحكّم به الصهاينةُ ويصبّ ملياراتِنا في جيوبهم، تطوّرٌ نوعيٌّ خطيرٌ وجللٌ ينبغي الوقوفُ أمامه والتصدّي له.

5- وعليه، فإنّ الحملةَ الوطنيّة الأردنيّة لإسقاط اتفاقيّة الغاز مع الكيان الصهيونيّ (غاز العدوّ احتلال)، وحملة مقاطعة داعمي "إسرائيل" في لبنان، إذ تدينان هذا الدمجَ الإقليميَّ للصهاينة، خصوصًا في مجال الطاقة، فإنّهما تدعوان إلى ضرورة حشد جميع الجهود، شعبيًّا ومجتمعيًّا ونقابيًّا وحزبيًّا، على المستوى العربيّ، لمواجهة هذه الاختراق الخطير، وإلى العمل الجادّ على إسقاطه، قبل أن تسقطَ بلادُنا ومجتمعاتُنا في شبكة الهيمنة المتمدّدة للصهاينة في قطاع الطاقة.

 

علاء اللامي

.........................

* رابط يحيل الى نص البيان الكامل:

https://boycottcampaign.com/ar/index.php/ar/activities/letters/2708-2021-09-12?fbclid=IwAR2C6tW1EUNaraB5w0SKQjhrWRiswk7GqCJN13AbrTgJV9SyP7mN_41Umpo

 

حشاني زغيديإن الفكر العدائي المشحون بالأحقاد، لا يبني وطنا، ولا يصنع نهضة. خصوصا إذا استشرى ذلك بين النخب التي تدعي الديمقراطية والانفتاح، تلك النخب التي تلبس ثياب التمدن وهي عارية من كل قيم التحضر والتمدن.

إن المعيار الوحيد للتحضر يبدأ بقبول الآخر، يبدأ بقبول التنوع الطبيعي . إن معيار الوحيد للتحضر، يبدأ الرضى بحكم الأغلبية، يبدأ واحترام أراء الأقلية العددية، إن المعيار الوحيد للتحضر، يبدأ بالالتقاء على الجوامع المشتركة، إن المعيار الوحيد للتحضر حين نقر ونعترف بمبدأ التنافس والتوافق من أجل خدمة المصلحة العامة، إن المقياس الوحيد للتحضر أن ننبذ الجهوية المقيتة والعرقية المفرقة، إن المعيار الوحيد للتحضر أن نرفض أسلوب المغالبة وفرض الرأي بالقوة .

إن معيار التحضر في اعتقادي هو بسط أسلوب التسامح والتغافر والتقارب بين أبناء الوطن الواحد، وإن أسلوب التحضر أن يعيش الجميع في كنف البيت الواحد يلتقي الجميع اختلافنا وتنوع أعراقنا واختلاف المشارب الفكرية، ينزل الجميع على بساط الحوار كأسلوب متحضر بين المثقفين والعقلاء .

إن تكريس مبدأ إلغاء الآخر يعد من أكبر المشكلات الكبيرة التي أثرت سلبا على بناء جسور التواصل في مجتمعاتنا، ضاربة بأسوارها كل تقارب . بين الكفاءات والموارد الحية في المجتمع ـ

إن حاجتنا اليوم لتجميع القوى الحية للمجتمع وبكل مشاربه حاجة ملحة للخروج من النفق المظلم، الذي صمام ٱمنه، وحدتنا، وجمع كلمتنا.

ولا يكون ذلك إلا بـ:

فك الشحنات السلبية المغذية للتفرقة بين أبناء المجتمع الواحد.

نبذ العصبيات والولاءات العصبية التي تغذيها أطراف الأزمة المستفيدة.

بناء الشعور المطمئن الباني للثقة المفقودة بين السلطة والمجتمع؛ بالاستجابة للمطالب المشروعة والواقعية.

فتح المجال للكفاءات وإشراك مساهماتها وفي البناء الوطني دون إقصاء بسبب مذهب فكري أو جهة أو قناعة .

وفي الأخير علينا أن نعتقد عقيدة جازمة أن أزمتنا لا يستطيع حلها فريق واحد بمفرده، بل الحل أن تلتقي كل تلك العوامل في خندق واحد تحت شعار (الوطن يحتاج كل أبنائه)

 

الأستاذ حشاني زغيدي

 

عبد الخالق الفلاحاليقظة تعني التحرزعما ينبغي وكمال التنبة والاسْتِعْدادُ للقادم، وكُلَّما قَوِي الايمان وتمَكَّنَ نورُه مِن القَلْب يزداد حَالةُ اليقظة، واسْتَنارَ القلبُ برؤية الطَرِيقِ السوي،العراق بلد الحضارات والتاريخ والثقافة الى جانب العديد من البلدان القوية حضارياً يعيش اليوم ازمة كبيرة ولقد امتلأت البلاد بالمبادئ الباطلة والمنحرفة عقلياً وتنسيبها للدين، أو المنحرفة سياسياً وتنسيبها للديمقراطية والانسانية والمبادئ الخلاقة او الاصلاحات ظلماً ولمتجني الشعوب إلأ الضيم والمعاناة والخراب، كما نشاهده في العراق كلما اقتربنا من الانتخابات تسوء الاوضاع عن ما كانت عليه من فوضى وانتكاسات اخلاقية في الممارسات والاعتداء الفجمن البعض على البعض الاخر على الهواء، والتضيق على الاراء بالتهديد والوعيد والارعاب، وبالهمز واللمز والسباب،بدل ان يكون مؤشر على ذروة النضج السياسي والشعور بالمسؤولية لدى هؤلاء ومن هنا لذا يوما بعد يوم تنكشف الاوراق الباطلة ويفقد المواطن الثقة،بما يصنع بالوطن من قبل حكام العراق الحالين، دون ايجاد اي حلول للمعضلات والمشاكل،السياسية والحقوقية والأمنية والاقتصادية، ومنظور العلاقة بين مكونات المجتمع المتقابلة،الموالية والمعارضة السياسية والحقوقية في الجانب الآخر، وباقي المواطنين من الصامتين،ولاشك ان الحوار الوطني الصادق من قوى الخيرالمصدومة والمجبرة على الصمت في الوقت الحالي خوفاً من ان تكون ضحية بيد الفوضويين والعابثين تحتاج الى الارضية السليمة بمساحات الامان والنقاء وان الحاجة اليوم ماسة اكثر من اي وقت مضى للعمل بعزم جاد في مسارالاصلاحات بيد المصلحين الحقيقيين لا العابثين والمتطفلين والمصابين بالتحجر الفكري.

فن السيادة السياسية  فن خاص يحتاج إلى معرفة وحكمة وتجربة ومرونة، في كيف يأخذ؟ وكيف يعطي؟ وكيف يدير؟ وكيف يتغافل؟ ومن يصادق؟ومنيتارك؟ إلى غيرها، وأكثر الشعوب اليوم بعيدون عن هذا الفن، ومنقادون من قبل حكامهم إلى حيث مصالحهم، ولذا تراهم محكومين بافكار غير مناسبة مع مجتمعاتهم، دون توفير المساحة اللازمة للحرية والمؤسسات والأنظمة وأن توفر لأنفسها هذا الفن عملياً،حتى تتأهل لقيادة الحياة والتقدم بالامة إلى الامام. والقوى السياسية الحقيقية عليها مسؤولية في أن تستهوي الناس أدبياً ومادياً، ويقول الكاتب والمؤرخ الراحل محمد حسنين هيكل: «إن تاريخ كل أمة خط متصل، قد يصعد الخطأ ويهبط، وقد يدور حول نفسه أو ينحني ولكنه لا ينقطع،وهكذا نرى مستقبل بلادنا  وذلك يتوقف على عدة عوامل، التي من جملتها النظام، والجماهيرية، والنتائج الحسنة، والدعاية الصادقة، وقضاء الحاجات، والمبادرة، والشجاعة، واستباق الزمن،والتجدد، ومواكبة الحضارة، وغيرها، فالناس إذا رأوا نظاماً دقيقاً، والتفاف الناس حول شيء أو اشخاص لديهم الحس الوطني وايمانهم بحق المواطنة تحتاج الى تجربة، وإن نتائج هؤلاء أو المؤسسة اذا كانت ناجحة ورفيعة، ولها مبادرات، وغيرذلك، التفوا حولهم، وبقدر التفاف الناس يتمكن الإنسان أن يخدم بلده.القيادات السياسية عليها أن  تفهم  عالم السياسة، والتيارات الجارية من مختلفا لجوانب، والتيارات التي تأخذ في النمو أو في الذبول، واحتمالات المستقبل القريب والبعيد، والمعاكسات والمعالجات،والحلول، والمتناقضات التي بين الكتل والفئات،إلى غير ذلك من الممارسات السياسية، فإن لم يكن ذلك تكون أقوى الحكومات معرضة للسقوط والاضمحلال، فكيف بمثل البلاد الإسلامية التي تأخرت إلى الذيل في هذاالقرن وإني أرى وجوب تفهم جميع أفراد المجتمع السياسة بقدر ما يتناسب، مع مفهوم اوليات السياسة وارتباطه بكل شؤون الإنسان، وعدم تفهمها بالإضافة إلى الجهل الفاضح، يسبب تأخير أفراد المجتمع  في مختلف ميادين الحياة...

 

عبد الخالق الفلاح