 نصوص أدبية

سلام كاظم فرج: زهايمر القصائد

سلام كاظم فرجمازال سرحان يشرب القهوة في الكافتريا...

وما زال يتسكع في أروقة الأمم...

لم يتغير سرحان كثيرا.. سوى ان بضع شعيرات بيض.. زحفت الى تخوم شاربيه...

ربما ينسى احيانا مواعيد صلاته...

ويستبدلها بمتابعة فلم او فلمين...

مسموح له بقراءة الصحف ومشاهدة أخبار الفضائيات...

ومازال يحتفظ بمسبحة البابا... وسجادته...

لكنه ماعاد يتفقدها..مثلما كان.....

يحاول احيانا ان يطيّر نفاخة او نفاختين  من شباك غرفته... حيث.... ما يظن انها أرض الله أو أرضه..... ولكن .... وحين يسألوه... ينكر ذلك.. ويشبك ساعديه على صدره.. ويهمس بالانكليزية (سوري.. ويترجمها.. عفوا..) مازال سرحان/ وفق طبيبه /ماكرا.. لكنه ووفق رفيقه...

مسكين..

يرسب في ابسط إمتحان..

ويخسر الرهان ...

عند ابسط الاسئلة في مسابقات من يربح المليون..

ما زال سرحان عفيفا ويؤمن بالله..ولا يكذب..

سأله أكثر من واحد من (بتوع صحافة آخر زمن)... عن احاديث قديمة له حول صواريخ عابرة للأنهار يملكها...وقوله انها قد تنوش عسقلان أو تل أبيب... وضع كفيه على صدره: وشهق.. معاذ الله.. لم نعد نملك صواريخا...وإن لم تصدقوا فتشوا غزة وكل فلسطين وخذوا معكم ماشئتم  من مصّورين..

.. ماعدنا نملك شيئا..

سوى ذاكرة معطوبة وبضع اغان في اليوتيوب..

مثل اغنية نزار قباني بصوت أم كلثوم: (اصبح الان عندي بندقية..)

وأصبح وكما تعلمون.. أخت كان...

مازال سرحان يشرب القهوة في الكافتريا.... ويبحث عن سبل غير مسبوقة للخلاص..

***

سلام كاظم فرج

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الفاضل سلام كاظم فرج
تحية طيبة
أرَدْتَ بها ان تبحر من الماضي الى القادمات ووخزت بها من كانو’’نائمات’’
مرة يشبك ساعديه على صدره من شدة الخشوع و من شدة الركوع ومرة يضع كفيه على صدرة الأيمن للدولار والأيسر للانحناء
بأي طريقة ملئ النفاختين وبأي غاز ...الله اعلم...
اما اصبح فلم تكن اخت كان...انما بنت صار...و(اصبح الان عندي) تختلف عن (اصبح عندي الان) فالاولى استرخاء وهزل ونكته والثانية اصرار وعشق
...............
امنياتي لكم بتمام العافية و السلامة ايها الكريم

عبد الرضاحمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الغالي عبد الرضا حمد جاسم.... أسعدتني جدا مداخلتكم القيمة ....أعتز بكم كاتبا كبيرا ومناضلا... كلي امتنان..

سلام كاظم فرج
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ العزيز والقدير الاستاذ سلام
أستلهام مدهش في البراعة مرموقة ومركزة في الصياغة الفنية والتعبيرية في رؤيتها الفكرية , الملهمة لحكاية سرحان بشارة سرحان , الذي أتهم باغتيال السنياتور الديموقراطي الامريكي روبرت كينيدي . وتسليطها على واقعنا المفجوع والمخيب من الوريد الى الوريد , والمصاب بمرض محو الذاكرة ( زهايمر ) . واقع مسخ وممسوخ مشطوب الذاكرة . لا يعلم أين هو , هل هو في الليل أم في النهار . واقع مفجوع بالكوارث . واقع رسب في الامتحان وخسر الرهان حتى في مسابقة من يربح المليون بالمناسبة احدى حلقات هذا البرنامج وقع احد المتسابقين في معضلة شديدة , في معرفة اسم عاصمة اليمن , وبعد عدة اختيارات , اختار 50 - 50 . وضعوا اسم عاصمة اليمن ( صنعاء .. سناء ) . فما كان من المتسابق إلا ان يختار أسم ( سناء )عاصمة اليمن هذه واقعنا الممسوخ الذاكرة والمشطوب وهجين وغريب عن حضانته . وقد تبدلت الاغنية ( أصبح عندي الآن بندقية ) بفضل بركات الزهايمر المحبوب الى أغنية ( أصبح عندي الآن وظيفة حتى اخذ رشوة ) هذا التغيير الذي صار . لهذا السبب تكاثرت الكوارث والفواجع في . بغداد . لبنان . سوريا . اليمن . غزة . هو نتيجة اعراض مرض الزهايمر . فدع سرحان يتمتع بنعمة الزهايمر , أحسن من ان يفيق على الواقع المجنون بالسريالية الغرائبية , واقع ديستوبي فلباً وقالباً .
تحياتي ايها العزيز بالصحة والعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد القدير.. أخي وصديقي الاستاذ جمعة عبد الله....كانت القضية الفلسطينية محور نضال الشعوب العربية... وكانت المعادلة فكر تقدمي مقابل فكر اسطوري .. استندت الصهيونية على الفكر الديني...وكنا نقابلها بنقد متمدن حضاري.. وكان لليسار العربي الدور الأكبر في النضال وتقديم القضية على نطاق واسع الى الامم المتحضرة... المعادلة الان... فكر ديني صهيوني متطرف.. يقابله فكر ديني إسلامي.. وما زال سرحان يدور في حلقة مفرغة.. لقد قدمتم نصنا المتواضع بأجمل قراءة نقدية فشكرا لكم

سلام كاظم فرج
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5368 المصادف: 2021-05-17 04:38:52


Share on Myspace