 نصوص أدبية

محمد الذهبي: أنا الذي عشتُ أوهامي على سفهٍ

محمد الذهبيالكأسُ مالَ على أعتابِ خائفةٍ

               لا فيهِ ماءٌ ولا خمرٌ سترويني

إني أرى قَفْلَ دكاني ومكتبتي

            إنْ كنتِ أنتِ على جمرٍ ستبقيني

كم دجلةَ الخيرِ غنينا وما بَرِحتْ

            تصولُ تيهاً على نزفِ الشرايينِ

كم ليلةَ القدرِ قد أحييتها طرباً

              ألوكُ اسمكِ بين الحينِ والحينِ

أنا الذي عشتُ أوهامي على سفهٍ

               أقولُ طيفٌ سيأتي أو ستأتيني

قولي على الوجدِ قد خلّفتهُ مِزَقاً   

            أو قولي خلّفتهُ في الماءِ والطينِ

قولي أقولُ لهُ قولاً يُسَرُّ به

           حتى وإنْ كان هجراً فهو يغريني

قولي سلاماً وبعضُ السلمِ ذو لغةٍ   

         يحكي عن الوجدِ في شتى الميادينِ

أنامُ والشعرُ يدعوني فيوقظني

                 ويطلبُ الآن أبكيها وتبكيني

ها أنتِ خلَّفْتِني في ظلِّ عاشقةٍ

          يكادُ شعري من الأوراقِ يمحوني

إنْ عشْتُ خلّدتها في الشعرِ أغنيةً

              وإنْ أموتُ فشكراً منها يكفيني

قولي متى الوجدُ يمحو بعضَ ذاكرتي

              لتستريحَ من الشكوى تلاحيني

جاءتْ تحيتُها في هدهدٍ فغدا

             شوقي لهدهدها شوقَ المجانينِ

قولي سلاماً فقلبي يستغيثُ دمي

            (حييتُ سفحكِ عن بعدٍ فحييني)

                 ***

محمد الذهبي

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5361 المصادف: 2021-05-10 03:17:09


Share on Myspace