 نصوص أدبية

محمد المهدي: رَقصٌ على ضِفافِ الموت

محمد المهديسَجِّـر يَراعكَ المُغمَـدَ في حِبــرٍ

مَحْموم كما الشَّـجَـن..

واحشُدْهُ بسِنان البوح المتوثب

من على العتبــات.

وكُن أولَ مَن ألقـى الأحرُفَ عن قَصْد..

أو – ربما عن غير قصد –

لتَميدَ بك الكلمـات عَبْـر حَشرجةِ الرّوح

و تَنَطُّـعِ الآهــات..

أشجانٌ تَنفلِتُ مِن أَصفادِ الوَثَن

القابِـع فينا منذ بدء الخليقة..

تَساوَقَتْ لتعبُـرَ  جِسْـرَ العَتمـة،

مِن قــــاعِ الغــابِ إلى أزهار المدائـنِ.

ولِــتُنبِأ المَـــــلأَ بما خَطَّ الموتُ

على صفائِحِ الرُّخــام.

هي ذي أَطيافُنا تَسير على أَجْداث الحُلُم

المُتَمَلِّص مِن سؤال الوُجود.

تَطوف حَول الأفُق المترامي

على ضفاف التاريخ.

تَسْتَرِق اللّحظات المُــتْـرَعَةِ على المجهول،

لَعلّ الأقــدارَ تَجود بِأمــلٍ مَسلول

نَخُطُّ به بَعضا من آهـاتِنــا،

ونَحضُـنُ به بعضا من آمـالنــا الدفينـة.

***

محمد المهدي – المغرب

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
هذا التيه الذي يلفنا عن قصد أو بدون قصد , لا نملك وى حشرجات الروح غارقة بالآهات والاشجان . بأننا مرمين على قارعة الاهمال , بين خط الموت وخط الاقدار . في لحظات ننتزعها الى التملص , والروح تواسي احزانها التي يتنازعها الاقدار والمجهول , لعل تمنحنا بعض الاحلام المسلولة , نهدئ بعض آهاتنا واحلامنا الدفينة .
تَطوف حَول الأفُق المترامي

على ضفاف التاريخ.

تَسْتَرِق اللّحظات المُــتْـرَعَةِ على المجهول،

لَعلّ الأقــدارَ تَجود بِأمــلٍ مَسلول

نَخُطُّ به بَعضا من آهـاتِنــا،

ونَحضُـنُ به بعضا من آمـالنــا الدفينـة.
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

حياك الله و بياك اخي جمعة عبد الله .. مشكور على قراءتك و تفاعلك المثمر كما العادة .
ودي و احترامي الدائم

محمد المهدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5359 المصادف: 2021-05-08 05:23:25


Share on Myspace