 نصوص أدبية

أطيرُ!!

صادق السامرائيأطيرُ على بُراقٍ مِنْ ضياءِ

فأعْلو فوقَ هاماتِ السَّماءِ

 

وأُسْقى مِن نَبيذِ الوَجْدِ نــورا

يُعطّـــــــرُني بأفْياضِ النّقاءِ

 

كأنّ لِطَيْفها هَمْسٌ لذيذٌ

وترتيلٌ لآياتِ الرّجاءِ

 

وإمْعانٍ لواهِبَةَ انْطلاقٍ

مُكللةٍ بتيجانِ الرّقـــاءِ

 

تسامَتْ في مَداراتٍ تَدانتْ

إلى عَرْشٍ لباعثةِ السّنــاءِ

 

فسالَ الدَّمْعُ مِنْ فرَحٍ ودَهْشٍ

وأبْهَجَني التخاطبُ دونَ راءِ

 

وعُدْتُ مُسائلا شُهُبا تراءَتْ

لماذا العِشْقُ بُرْهانُ انْتِماءِ

 

وهلْ صَعَدَتْ إلى العلياءِ روحٌ

تُناجي ربَّها بصَدى الدُّعـــــاءِ

 

وهلْ خُسِفَت أرضٌ بشـــــرٍّ

وهلْ غنِمَتْ خَلائِقُ بالشَّقاءِ

 

مَشاريعٌ مؤدلجةٌ وحَيْفٌ

يُبادِلهـــــا أفانينَ الْتِواءِ

 

كذا الدّنيا بهــــــا كذبتْ وقالتْ

مَصيرُ النّاس مِنْ سُنَن القضاءِ

 

وإنّ الضُرَّ مكتوبٌ عليْهمْ

وإنّ ثوابَهُمْ ثمرُ العَناءِ!!

***

د. صادق السامرائي

12\7\2020

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (16)

This comment was minimized by the moderator on the site

كذا الدّنيا بهــــــا كذبتْ وقالتْ
مَصيرُ النّاس مِنْ سُنَن القضاءِ
وإنّ الضُرَّ مكتوبٌ عليْهمْ
وإنّ ثوابَهُمْ ثمرُ العَناءِ!!
**
الدنيا دار الفناء وكل ما يصيبنا فيها فهومن قضاء الله وقدره
وكل ما يجازى به العبد هو عمله الصالح يوم يقوم الناس
لرب العالمين . تحية تليق د. صادق السامرائي على هذه
الجميلة التي أتحفتنا بها ودمت في رعاية الله وحفظه.

تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

لا أدري إن كان الشاعر د . صادق السامرائي صوفيا أو أن له رؤىً صوفية .. فالبيتان الأولان صوفيان بامتياز :
أطيرُ على بُراقٍ مِنْ ضياءِ

فأعْلو فوقَ هاماتِ السَّماءِ

وأُسْقى مِن نَبيذِ الوَجْدِ نــورا

يُعطّـــــــرُني بأفْياضِ النّقاءِ

صوفيان من خلال صورة اليقين المتمثلة بأفعال المضارعة وخمرة الإنتشاء ( وهي التي تقود الشطحات النورانية الصوفية ) .
لكنّ البيتين :

وهلْ صَعَدَتْ إلى العلياءِ روحٌ

تُناجي ربَّها بصَدى الدُّعـــــاءِ


وهلْ خُسِفَت أرضٌ بشـــــرٍّ

وهلْ غنِمَتْ خَلائِقُ بالشَّقاءِ

لا يلتقيان مع الفكر الصوفي ، فهما يفضيان الى الشك ..
أكثر ظني أن د . صادق ليس صوفيا ، لكنه متنسّك حقاً .

أعتقد أن الأخ الشاعر قد نسيَ كلمة خلال طباعته الصدر فحدث الخلل العروضي :

وهلْ خُسِفَت أرضٌ بشـــــرٍّ

ربما أصل البيت :
وهل خسفت بنا أرضٌ بشرَ

*
اسألأ الله أن يصيء بقصيدتك كتاب يمينك أخي الشاعر المبدع .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحية طيبة
(فسالَ الدَّمْعُ مِنْ فرَحٍ ودَهْشٍ
وأبْهَجَني التخاطبُ دونَ راءِ)
طفت لهت من مشرقيها الى مغربيها
و من سطحها الى سقف سابعها
(وعُدْتُ مُسائلا شُهُبا تراءَتْ
لماذا العِشْقُ بُرْهانُ انْتِماءِ)
لانه القادر على ملئ المكان على سعته
(كذا الدّنيا بهــــــا كذبتْ وقالتْ
مَصيرُ النّاس مِنْ سُنَن القضاءِ
وإنّ الضُرَّ مكتوبٌ عليْهمْ
وإنّ ثوابَهُمْ ثمرُ العَناءِ!!)
هذا الذي التبس عند المفكرين
..........................................
دمتم بتمامها

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ يحيى السماوي المحترم
تحياتي وإحترامي

أستاذنا الشاعر الجهبذ القدير
منكَ أتعلمُ وبأرائكَ أستنير

دمتَ بعافية
وطابَ إبداعُكَ النضير

خالص مودتي وتقديري

د. صادق السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ تواتيت نصر الدين المحترم
تحياتي

تثميني للمتابعة والإهتمام
وتقديري لمداخلتكَ المضيئة

مودتي

د. صادق السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عبد الرضا المحترم
تحية طيبة

شكرا لتواصل التفاعل والتنوير بوهج الأفكار الواضحة

مع الود

د. صادق السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الدكتور الشاعر صادق السامرائي
قصيدة من نفحات العرفان بثوب محكم ونسيج شفاف رشيق نسمعها فنترنم معها ونحلق في سماواتها
شكرا لروحك الطاهرة ولشعرك النبيل
قصي عسكر

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الدكتور صادق السامرائي
صباحك ورد وقرنفل من جبال الجليل

نور قصيدتك دواء لكل روح حائرة تبحث عن الحقيقة. هذا الصدق في كل ما تكتب نابع من روح مؤمنة مطمئنة بإيمانها.
هذا العشق الصوفي الطاهر النقي هو الذي يعطي الحياة طعمها ويجعلنا نعيشها بعيدا عن الشقاء والخوف والظلم.
وهلْ خُسِفَت أرضٌ بشـــــرٍّ

وهلْ غنِمَتْ خَلائِقُ بالشَّقاءِ



مَشاريعٌ مؤدلجةٌ وحَيْفٌ

يُبادِلهـــــا أفانينَ الْتِواءِ



كذا الدّنيا بهــــــا كذبتْ وقالتْ

مَصيرُ النّاس مِنْ سُنَن القضاءِ



وإنّ الضُرَّ مكتوبٌ عليْهمْ

وإنّ ثوابَهُمْ ثمرُ العَناءِ!!

هنيئا لك هذا العشق النقي الطاهر وهذا الصفاء والنقاء. فالمؤمن لا يقتل ولا يكره ولا يحقد ولا يكذب.
دمت مبدعا متألقا ومنيرا دروب العتمة.

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتب والشاعر القدير
ملهم في ابداع القلم الاصيل في التواصل الابداعي بكل اشكاله واصنافه , وملهم في صوغ العبارة المؤثرة في دلالتها البليغة . ملهم في البصيرة الثاقبة التي تضع الاشياء في نصابها الصحيح , وتضع النقاط على الحروف , هذه الموهبة الملهمة تتفرد بها في نهجها واسلوبها الحصيف والرزين برصانة متوقدة بضاء الفكر النير . وتنم على كفاءة عالية ومرموقة في الصياغة والرؤية السديدة المطروحة , من اجل تعديل ميزان الحياة المقلوب . هذا يدل على خزين معرفي واسع الافاق كما هو واسع المدى في العبارة والمعنى , وهي تشير الى الاشياء وتسمي الامور بمسمياتها الفعلية . . وهذه الصياغة الشعرية المرموقة بالصياغة والمعنى البليغ الدال . يأخذنا بكل شفافية عذبة تزغرد في نبضات القلب وترقص لها طرباً . لكي تغطي على غلاف وثوب الحزن والمرارة , التي اصبحت تتجول بأنيابها الجارحة والمسمومة . تأخذنا بكل لهفة الى الحلم الصوفي الجميل , ان تطير على براق من الضياء والنور , يعلو فوق هامات السماء. لكي يخلق النور للحياة والانسانية كما فعل ( برموثيوس ) حين سرق النور من الالهة ومنحها للبشر . فهذا الحلم الصوفي الجميل . يجلب النور ليهرب الظلام والظلاميين . لكي تطلق الحياة من اسرها المخطوفة. من اجل خلاص البشر من المعاناة والاحزان والقهر . لكي ينعش الوجود بنبيذ وجود النور بفياضه الرحب , ليطرد شرنقة عنكبوت الظلام القاسية والثقيلة . لكي يرتل آيات الخلاص والانقاذ , ليطرد آيات الشر والعدوان والنميمة . لكي يبعد اشباح الحزن وزوابعه , وتحل محلها طيور الفرح ترفرف على عالمين لكي تطلق نوارس الحب والعشق لتغرد في اجواء السماء بالفرح , ويحل التخاطب الجميل بين البشر , بدلاً من لغة عقلية الحقد والاكراه والبغض . لكي تشق لغة العشق طريقها بكل اقتدارفي النماء والعطاء , لتطرد زوابع الكذب والشر الذي يتحكم في مصير البشر بسن قضاء قراقوشي , يملئ الكون بالجحيم والعداوة والحقد . هذه هي الرسالة السمحاء الجميلة لهذا الحلم الصوفي الجميل . لكي يضع حداً لمعاناة البشر . لكي تزغرد الحياة في اغنيتها الرحبة والشفافة , لكي تعلو فوق كل الاشياء . وهكذا كان الحلم الصوفي الجميل في حكمة ( برويثيوس ) التي فتحت ابواب النور على البشر .
أطيرُ على بُراقٍ مِنْ ضياءِ

فأعْلو فوقَ هاماتِ السَّماءِ



وأُسْقى مِن نَبيذِ الوَجْدِ نــورا

يُعطّـــــــرُني بأفْياضِ النّقاءِ



كأنّ لِطَيْفها هَمْسٌ لذيذٌ

وترتيلٌ لآياتِ الرّجاءِ
تحياتي ودمت بالف صحة وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

ابداعات قلمية رائعة ومشاعر وجدانية مخلوطة بفاكهة الصوفية النقية عندما ترتل الايات بلذة غريبة فتطير فوق الهامت المتجددة تحياتي لك استاذي السامرائي

عبد الخالق الفلاح
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ قصي عسكر المحترم
تحياتي

أعتز بكلماتكَ الطيبة وبمداخلتِكَ العطرة

خالص الود

د. صادق السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ حسين فاعور الساعدي المحترم

تحية إجلالٍ لينابيع الجليل الواعدة بالخير والمحبة

أعبقُ من كلماتِكَ عطرَ الأمل الفوّاح بالإصرار والتحدي على أن نكون

ولسوفَ نكون!!
لأن إرادة الأرض أقوى من إرادة أعدائها !!

دامت أيقونات إبداعكَ بإشراقٍ جميل

مودةً وتقدير

د. صادق السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ جمعة عبدالله المحترم

تحيةَ إبداعٍ وإلهامٍ منير

تقديري وإهتمامي بقراءَتِكَ النقدية الهادفة التي تهدي إلى فضاءٍ أرحب وأخصب
إنها تُرشد وتُعلّم مهارات قطف جمان الإبداع من جزر الخيال المتوامضة بدرر الأفكار

وداً واحتراماً

د. صادق السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عبد الخالق الفلاح المحترم
تحية أخوية

شكرا للطيف قولك وجمال ذوقكَ

مودتي

د. صادق السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ العلاّمة الدكتور صادق السامرائي المحترم هنيئاً لك بهذه القصيدة الرائعة والتي توجها البراق فيها مفردات غنية لغوياً قصيدة سريالية جميلة جدأ يسلم خيالك العذب لقد حفظتها على ظهر قلب ...تقبل مودتي وأحترامي

Ahmed Mahmood
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ أحمد محمود المحترم
تحياتي

تثميني لكلماتك وتقديري لإهتمامك

مع الود

د. صادق السامرائي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5072 المصادف: 2020-07-25 05:20:25