 نصوص أدبية

عُودوا إلى الرَّحمنِ

حسن الحضريظهرَ الفسادُ فما لهم مِن رادعٍ

           إلا الوباءُ بأمرِ ربِّكَ يحصدُ

يا ويْلَهُم إنْ لم يُجِيبوا ربَّهم

            ولكلِّ باغٍ في البريَّةِ مشهدُ

ضَلُّوا السَّبيلَ وسبَّحوا باسمِ الهوَى

                والأمرُ بعدَ تجمُّعٍ يتبدَّدُ

ظنُّوا بأنَّ اللهَ ربَّكَ غافلٌ

           فرماهُمُ الطَّاعونُ فهْو مجنَّدُ

تلك المساجدُ غُلِّقتْ مِن دونِهم

         لم يَبكِ فُرقتَهم وربِّكَ، مسجِدُ

غضِبَ الإلهُ عليهمُ فرماهُمُ

              والأمرُ حقًّا بعد ذلك أنكَدُ

باؤوا بخِزيٍ ما له مِن كاشفٍ

          إلا الصِّراطُ المستقيمُ الأمجدُ

تركوا الصِّراطَ وما لهم مِن دونِهِ

          هادٍ إلى الرَّحمنِ بعدُ فيهتدوا

الظُّلمُ سُنَّتُهم وساءتْ سُنَّةً

         والمكرُ مرقَدُهم وساءَ المرقَدُ

أمْ كيف تُكشَفُ غُمَّةٌ عن أمَّةٍ

                  يحدو بِسادتِها لئامٌ نُكَّدُ

عُودوا إلى الرَّحمنِ أو فتصبَّروا

           إنْ يُجدِكُمْ صبرٌ له وتجلَّدوا

ما أنتُمُ إلا جراثيمٌ هوَتْ

                فتلقَّفَتْها مِثلُها، فتزَوَّدوا

لعَناتُ ربِّكَ حلَّقتْ مِن حولِهم

             كيف النَّجاةُ ومقْتُه يترصَّدُ

فالعَنْ إلهي كلَّ باغٍ مُفسدٍ

             ما إنْ له إلا عِداؤكَ محتِدُ

لا تَهدِ بعد اليومِ منهم فاسقًا

   واحصدهُمُ حصدًا وبئسَ المحصدُ

***

شعر/ حسن الحضري

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي حسن الحضري عليك سلام الله ..
عربيتك ناصعة وموسيقى قصيدتك لا تشوبها شائبة..
اغسل قلبك بالرحمة ولا تكن قاسيا.. اذ لم تكن القسوة يوما منهجا للمصطفى عليه الصلاة والسلام ..
مع تمنياتي لك بالصحة والسلامة والعافية..

قدور رحماني / الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

قصيدة رائعة تصف حال الأمة التي فشا فيها الظلم وانتشر الفساد وليتهم يتوبون إلى الله حتى يتوب عليهم.

عبد الله عبد الرحمن
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ حسن الحضري المحترم
العودة الى الرحمن واجبة وبابه واسع الرحمة والكرم
احسنت نص ادبي جميل
دمت بكل الخير
تحياتي

رائدة جرجيس
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4950 المصادف: 2020-03-25 05:27:45