 قضايا

عائلة اللغات القوقازِيَّة الشماليَّة الشرقِيَّة (2)

اللغات الداغستانيَّة

1.2. اللغات الأفاريَّة ـ الأنْديَّة ـ الديدوئِيَّة

1.1.2. اللغات الأفاريَّة

1.1.1.2. اللغة الأفاريَّة أو الأواريَّة

اللغة الأفاريَّة:

اللغة الأفاريَّة إحدى لغات عائلة اللغات القوقازِيَّة الشماليَّة الشرقِيَّة/

التي تسمى أيضاً عائلة اللغات الناغيَّة ـ الداغستانِيَّة/ اللغات الداغستانيَّة /

اللغات الأفاريَّة ـ الأنْدِيَّة ـ الديدوئِيَّة/ اللغات الأفاريَّة/ اللغة الأفاريَّة.

التسميَّة باللغة الأم:

تسمى اللغة الأفاريَّة عند الناطقين بها آفار بلوماتس (awar blomaʦʼː).

تأريخها، نشوئها وتطورها:

يظن البعض من الباحثين بأنَّ الأفاريين ينحدرون من أصول منغوليَّة وإنهم زحفوا بإتجاه آسيا الوسطى ومنها إلى أوروبا. كانت الأقوام الأفاريَّة تشكل إئتِلافاً من عدة قوميّات لكل واحدة منها لغتها الخاصة بها، وقد إنصهروا مع بعضهم البعض وألَّفوا شعب الآفاريين وتحالفوا لحقاً مع الأقوام السُلافيَّة. لعبت هذه الأقوام دوراً فاعلاً في الحياة الأوروبيَّة في النصف الثاني من الألف الأوَّل للميلاد حيث أقاموا إمبراطوريتهم الكبيرة ـ الإمبراطوريَّة الأفاريَّة ـ التي شملت العديد من الدول الأوربيَّة بحدودها الحاليَّة من هنغاريا والشيك والسلوفاك وسلوفينيا ورومانيا وأجزاء من بولونيا والنمسا وكرواتيا وصربيا وبوسنيا وهيرتسيغوفينا وبلغاريا.

إستمرت سيطرة الأفارييون على هذه المناطق أكثر من 200 عام وكانوا في القرن الثامن للميلاد يمثلون مركز الثقل بين الإمبراطوريَّة البيزنطيَّة والمملكة الفرنكيَّة الناشِئة في المانيا، ولم يستطيعو الصمود أمام الهجمات التي شنها كارل الكبير على رأس القوات الألمانيَّة الناهضة لتكوين مملكته، وأدى إندحارهم إلى ضياع سلطتهم وإنهيار هيبتهم وترتب عليه تبعثرهم وتقهقرهم. اللغة الأفاريَّة لغة الأقوام الأفاريَّة التي إمتهنت الترحال على السفوح الجبليَّة والتنقل بين مختلف الوديان والبلدان. تمكنوا منذ بدايات القرن السادس من النزوح من مناطق وسط آسيا والوصول إلى مناطق شرق أوروبا حتى هنغاريا. تَعَرَّفوا على الكثير من اللغات وأغنوا لغتهم بالكثير من المفردات حتى صار من الصعب على علماء اللغات التأكد من عائديَّة لغتهم. (لم يحسم علماء اللغة أصل أو عائديَّة هذه اللغة والأقوام الذين يتكلمون بها بشكل نهائي بعد، فمنهم من يُنْسِبُها إلى اللغات المنغولية وآخرون إلى لغات التورك وقسم آخر إلى كونها لغة منعزلة لا تمت بصلة إلى لغات أخرى) .

مخطوطاتها الأثريَّة:

لا توجد مخطوطات أثريَّة تذكر للغة الأفاريَّة.

أماكن إنتشارها:

تنتشر اللغة الأفاريَّة في كل من داغستان وأذربيجان وتركيا.

عدد الناطقين بها:

يتكلم باللغة الأفاريَّة أكثر من 780 ألف إنسان معظمهم في داغستان وقسم آخر في أذربيجان، بالإضافة إلى 10 ألف في تركيا.

لهجاتها:

للغة الأفاريَّة لهجات مختلفة أهمها

ــ اللهجة الزكاتاليَّة (Zakatalisch)، اللهجة الأنكوشيَّة (Ancuchisch)،

ــ اللهجة الكراخِيَّة (Karachisch)، اللهجة الهدشِيَّة (Hidisch)،

ــ اللهجة الأندلاليَّة (Andalalisch)، اللهجة الكاخيبيَّة (Kachibisch)،

ــ اللهجة البتلوشِيَّة (Batluchisch)، اللهجة الأوستاوارِيَّة (Ostawarisch)،

ــ اللهجة الهُنزاخِيَّة (Hunzachisch) واللهجة السَلاتاوِيَّة (Salatawisch).

مكتوبة/ غير مكتوبة:

كُتِبَت اللغة الأفاريَّة لأوِّل مَرَّة في القرن الخامس عشر بالأبجديَّة الجورجيَّة، أبجديَّة مخدرولي. إستُبْدِلَت هذه الأبجديَّة بالأبجديَّة العربية في القرن السابع عشر بفعل الغزو الإسلاميَّ والسيطرة الفارسيَّة على مناطق القوقاز. نهاية القرن الثامن عشر وبعد تغلغل روسيا القيصريَّة وسيطرتها على مناطق القوقاز حاول المبشرون من الكنيسة الروسيَّة وضع أبجديَّة جديدة للغة الأفاريَّة بالإعتماد على الأبجديَّة السيريليَّة وقد تمكن السيد "بيتر كارلوفيتش أوسلار" عام 1861 من وضع أبجدية جديدة وجرى العمل بموجبها وتم السماح بإستخدام اللغة الأفاريَّة في العلاقات اليوميَّة. عام 1928 وعلى أعقاب مؤتمر باكو حصلت محاولات للإنتقال إلى الأبجدية اللاتينيَّة، كما حصل مع بقية لغات هذه المجموعة، إلا أن تلك المحاولات توقفت بعد إن تم إلحاق مناطق القوقاز بالإتحاد السوفيتي سابقاً والعودة إلى إستخدام الأبجدية السيريليَّة منذ عام 1938 ولا يزال إستخدامها قائماً.

رسمية/ غير رسميَّة:

اللغة الأفاريَّة لغة رسميَّة في داغستان في مناطق جُنيب وآفار.

معاصرة/ منقرضة:

اللغة الأفاريَّة لغة معاصرة محكِيَّة ومكتوبة.

معزولة/ غير معزولة:

اللغة الأفاريَّة لغة غير معزولة ولها صلات مع لغات عائلتها.

محليَّة/ واسعة الإنتشار:

تنتشر اللغة الأفاريَّة في داغستان وأذربيجان و تركيا.

الكود الدولي للغة الأفاريَّة:

ISO 639-1: ---, ISO 639-2: ava, ISO 639-3: ava

 

د. محمد شطب

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5080 المصادف: 2020-08-02 12:36:30