(هل كل سجين سياسي يجب أن يكون معارضاً لنظام صدام؟)

قد يكون من غرائب الأمور أن العناوين العامة تخفي تحتها الكثير من التفاصيل، ولا يمكن التكهّن بما تخفيه تلك العناوين حتى تصبح جزءاً من تلك المنظومة أو ضحية من ضحاياها.

وعندما يحكم الطغيان في بلد – مثل العراق- فإنّ الأكثرية الساحقة من أبناء البلد تصبح في خطر أكيد؛ لان العديد من الأفكار قد تسيطر على صاحب القرار، وبالتالي تتحول الى قوانين وقيم يجب الالتزام بها من قبل الجميع رغبة أو رهبة.

وعنوان السجين السياسي الذي ظهر في القوانين العراقية ودستورها كان من تلك القوانين العامة التي تخفي العديد من الأمور التي لا يعرف بها أحد حتى هذه اللحظة.

وربما يمكن أن نقول إن العديد من الناس الذين عاشوا في هذا البلد يعتقدون أن النظام السابق كان يبحث عن أعدائه فقط ولا يعاقب سواهم، لكن الحقيقة إن حكم الطاغية ما كان يبحث عن الاعداء بل كان يبحث عن كل شخص يفكر بينه وبين نفسه بانتقاد حكم الطغيان.

ومن هذا المنطلق ظهرت العديد من النكات عن حكم الطاغية، وكيفية ادارة البلد، وكانت تلك النكت تزداد يوماً بعد آخر نتيجة التذمر الحاصل من طول فترة الحكم، والرغبة في التنفيس عن النفس في بعض الأوقات.

ونتيجة الجهد الاستخباري الذي كان يحكم البلد كان رجال السلطة يقومون بنقل ما يدور في المجالس الخاصة للقيادة من أجل اتخاذ القرار المناسب، وكانت توجد عندنا تهمتان غريبتان وهما التهجم على الرئيس والثرثرة.

والتهجم هو ذكر الطاغية بالسب والشتم والانتقاص، والثرثرة هو كل كلام يقوله الانسان على خلاف رغبة الحزب والثورة كالتذمر أو ذكر ارتفاع الاسعار أو قول كلام لا ينبغي قوله وهكذا....

وبالمناسبة كان معي عام ١٩٨٩ ضابط بحري معتقل بتهمة الثرثرة ولما سألناه عن السبب ، قال إنه كان في ايطاليا وسمع خبرا يقول إن الرئيس العراقي تعرض لمحاولة اغتيال،  فخطر في بالي أن أتأكد من الخبر ولم تكن الاخبار من هذا النوع تصل الينا ، فاتصلت من البدالة الخاصة بالباخرة على بدالة البحرية في العراق وسالت الموظف على البدالة عن القضية فقال: هذه اشاعة ليس لها أصل، وبعد ذلك سألت احد اصدقائي هل ما قمت به كان خطأ ؟

فقال لي: ليس خطا فكنا في حرب ايران نسال عن اخطر من هذه الامور ولا احد يهتم.

لكن لما رجعت جاءني استدعاء من دائرة الامن وجاءوا بي للدائرة؛ لان الموظف في البدالة تبين أنه من رجال الاستخبارات وسجّل المكالمة واعطاها للأمن، فارسلوا لي استدعاء وانا الان موقوف لأني سالت عن حياة الرئيس عن طريق بدالة رسمية.

وهذا نموذج صارخ من مصائب نظام الطاغية فهذا الرجل ليس معارضاً ولا ضد الحزب والثورة وليس من المتديّنين حتى يفكر في اضعاف النظام، ومع ذلك أصبح سجيناً سياسياً.

وقضايا الثرثرة عادة يكون فيها الناس في حالة صحو الا ان القضية الاخطر ان قضية التهجم تكاد تصل نسبة المتهمين فيها وهم في حالة سكر الى ٩٩ بالمائة، وبحسب خبرتي في المعتقلات منذ الثمانينات حتى نهاية  عام ٢٠٠١ ما رأيت شخصاً متهماً بهذه القضية وكان يسب الرئيس وهو في حالة صحو.

وكان اكثرهم ليس لديهم مشكلة مع الحكومة، ولا ينظرون لها على أنها حكومة ظالمة، ومع ذلك أصبح هؤلاء سجناء سياسيّين، وكانت أحكامهم تصل الى أقصى العقوبات، وهي الاعدام، ومن الغريب أن هذه التهمة جمعت كل اطياف الشعب العراقي، بل والعربي، فقد رأيت متهمين بهذه التهمة من المناطق الغربية، وكان منهم شخص اخبرت عنه زوجة سفير اجنبي عندما كان سكراناً، وقال وهو في حالة السكر: استطيع أن اشتري بأموالي مائة واحد مثل صدام.

وجاء الى المعتقل وكان واضحاً عليه التعجب وتم الحكم عليه، ورأيته في قسم الأحكام السياسية  في سجن ابي غريب، بالرغم أنه كان رجلا ينتمي لعشيرة كبيس الأنبارية، وكان تاجراً عنده مصالح في البصرة.

بل كان معنا بعض العرب من المصريين وتعرضوا الى نفس المشكلة طبعا هذا المصري كان تهجمه بالمصري ومع ذلك تم اعتقاله مع أنه تهجمه على كثرة صور صدام في الشوارع ومع ذلك حكم بتهمة التهجم.

والاكثر غرابة أن أحد المصريين حكم عليه في العراق على أنه سجين سياسي لأنه تهجم على حسني مبارك الرئيس المصري، فان صدام جعل التهجم على حسني مبارك، والملك حسين بن طلال، وعلي عبد الله صالح بنفس جرم التهجم عليه، ومع أن صدام اختلف مع حسني مبارك قبل أن يتمّ الحكم على المتّهم المصري، فتم الحكم على المصري بالسجن المؤبد وفق المادة 225 من قانون العقوبات.

فكل هؤلاء الذين جاءت بهم الأقدار أصبحوا من السجناء السياسيين مع وضوح عدم وجود أي موقف سلبي عندهم من النظام البعثي سوى ما يقولونه خلال سكرهم أو حديثهم العام عن الاوضاع مثل السؤال والاطمئنان عن حياة الرئيس.

وفي السنوات العشر الاخيرة  كانت هذه التهم هي التهم الاكثر  رواجاً في الدوائر الامنية؛ بسبب الحصار الاقتصادي، وكثرة الكلام عن الاوضاع الاقتصادية، ونشاط المخبرين المتزايد بسبب الازمة المالية، حيث كان يحرص البعض منهم على زيادة نسبة الاخباريات الكيدية من اجل الحصول على المال؛  لسوء الرواتب التي كان يتعاطاها موظفو الدولة في الدوائر الامنية حتى وصل الأمر في السنوات الاخيرة ان تجد منتسبي الدوائر الامنية في المعتقلات مع السجناء السياسيين؛ بسبب الهروب من الوظيفة، وكان عدد من الموظفين في المعتقل معي عام ٢٠٠١ بسبب أوضاعهم الاقتصادية، وكان واحد منهم يكلم السجان ويقول له: حتى لو عدت للوظيفة سوف اهرب من جديد؛ لأني مضطر بسبب متطلبات البيت وقلّة الراتب.

من هنا نقول إن بعض القضايا التي استحدثها النظام البعثي الظالم جعلت المعتقلات تمتليء بالمتهمين غير المعارضين للنظام البعثي، وانما هم مجموعة من المواطنين قالوا بعض الكلمات في أوضاع خاصة، أو بسبب الضغط الاقتصادي فأصبحوا بقدرة قادر الى معارضين .

فالقول إن السجين السياسي (المحكوم بقانون الطاغية صدام) هو شخص معارض للنظام كلام غير دقيق؛ ولا بد من التمييز بين السجين بسبب الموقف السياسي المعارض وبين الشخص الذي يقوده قدره ليصبح سجيناً؛ بسبب طول لسانه، أو ثرثرته -كما يقول قانون الطاغية صدام- بأمور غير مناسبة.

فهناك سجناء سياسيّون صنعهم القانون الغاشم للطاغية وهم ليسوا على خلاف حقيقي مع النظام، نعم البعض منهم -بسبب سوء المعاملة- تغيّر موقفه من الحكومة؛ لكنّه في الحقيقة ليس معارضاً للنظام البعثي.

 

جميل مانع البزوني

 

 

جمعة عبد اللهأثار اعلان عن موعد أجراء انتخابات مبكرة في تاريخ المحدد في يوم 6 حزيران عام 2021 . الكثير من التساؤلات الوجيه والضرورية، عن توفير المناخ السياسي الملائم، وتوفير المستلزمات اللازمة، ولا يمكن تجاوزها أو القفز عليها، من اجل توفير الضوابط الفعلية . من اجل سلامة العملية الانتخابية وضمن نزاهتها الشريفة، من اجل ان تعبر عن الارادة الشعبية في التصويت الانتخابي الحر، وبدون هذه الشروط والمستلزمات . تعتبر العملية الانتخابية عند ذلك، مزورة وغير شرعية، بل تعتبر مهزلة ومسخرة بالضحك على الذقون، وخداع الارادة الشعبية في اجراء انتخابات حرة، وان انجاح التجربة الديموقراطية في الانتخابات، في سبيل ايصال برلمان شرعي يعبر عن صوت الشعب وارادته . وهذه الشروط الضرورية ليس غريبة على الجميع، بل هي معروفة ومتبعة في البلدان التي تحترم صوت الشعب، تضعها في ضمن اولياتها المهمة، من اجل خلق مناخ ديموقراطي في العملية الانتخابية وقيادتها الى النجاح الذي يخدم الوطن والشعب وهي:

1 - يتطلب من البرلمان الحالي اصدار واقرار قانون انتخابي عادل يضمن المنافسة النزيهة في المشاركة والترشيح للبرلمان .

 2 - اصدار قانون الاحزاب، الذي يضمن عمل الاحزاب السياسية، ومنها معرفة مصدرها الماليية . وما في حوزتها من المال والاعلام، ومنع خلط العمل السياسي بالعسكري، من خلال تشكيل منظمات عسكرية حزبية داخل اطارها السياسي

3 - يتطلب وجود مفوضية الانتخاب المستقلة غير الحزبية او غير منحازة الى اي طرف سياسي، لذلك ان يتم اختيار مفوضية الانتخاب من خارج البطانة السياسية للاحزاب الطائفية الحاكمة ضروري جداً . من اجل توفير النزاهة في الانتخابات، بعدم التزوير والتلاعب والاحتيال في النتائج الانتخابية . كما يحدث في كل جولة انتخابية سابقة، من شراء المقاعد والاصوات الانتخابية بالدفع المالي،

4 - ومن اهم الشروط الاساسية في اجراء الانتخابات، هو عدم السماح للمليشيات المسلحة المشاركة في الانتخابات، ويجب تجريدها من السلاح، من اجل سلامة العملية الانتخابية، وشفافية النزاهة في توفير المناخ المناسب، لتمثيل الحقيقي المعبر عن الارادة الانتخابية الشعبية، بشكل حر وديموقراطي، بعيداً عن التهديد تحت طائلة السلاح . وفي تخويف الناخبين بالتهديد والاكراه في اختيار من عناصر هذه المليشيات المسلحة، لا يمكن اجراء انتخابات حرة ونزيهة بوجود المليشيات المسلحة . واذا تم ذلك تعتبر الانتخابات مهزلة ومسخرة ومزيفة وغير شرعية، لانه لا يمكن التصويت تحت تهديد السلاح . ووتجريدها من السلاح ومنع المليشيات المسلحة من المشاركة في العملية الانتخابية، من اولى الشروط الاساسية لاجراء انتخابات حرة ونزيهة وديموقراطية، بعيداً عن الانفلات الامني الذي تعمل عليه هذه المليشيات في زرع الخوف وقلق في نفوس الناخبين، بالخوف من الانتقام المليشياوي .

5 ينبغي تحديد نسبة مقبولة ومعقولة في تحديد نسبة المشاركة التي تقرر شرعية الانتخابات، او عدم شرعيتها، حتى لا يتم التلاعب في نسبة المشاركة الشعبية، كما فعلت المفوضية الانتخابات في التلاعب في نسبة المشاركة الشعبية، حيث كانت نسبة المشاركة للانتخابات للبرلمان الحالي لا تتجاوز 18% ولكن المفوضية للانتخابات رفعت النسبة الى 44% حتى تكون شرعية . هذا التلاعب في التزوير في نسبة المشاركة يجب ان يتوقف . لذلك يجب وضع ضوابط محددة فأذا كانت نسبة المقاطعة نسبة كبيرة تكون العملية الانتخابية غير شرعية . ينبغي وضع النسبة المحددة المعروفة سلفاً في بنود القانون الانتخابي . ولا يمكن التلاعب والاحتيال على نسبة المشاركة، ويجب ان تكون العملية الانتخابية تحت الاشراف الدولي، وتحت رقابة المنظمات الدولية المعنية . حتى تحقق النجاح في العملية الانتخابية .

 

 جمعة عبدالله

 

اتفقوا على ان الديمقراطية تعني حكم الشعب، والانتخاب بالاغلبية والكل لهم فرص متساوية في المسؤولية وعلى هذه الشاكلة الكثير من الكلام الفضفاض لانه واقعا ليس كما يقال، مراكز بحثية وقوى سياسية ومنظمات عالمية تتغنى بالديمقراطية بل اخذت على عاتقها امريكا تصدير الديمقراطية لبلدان العالم الثالث، وكان ما كان في العالم الثالث، واجمالا فان مفهوم الديمقراطية جميل نظريا .

الاخر المرادف لها الشورى وان كانت لا تختلف عنها سوى بالصلاحيات ومن له حق المشورة الا انها بالعموم تعتمد على المشترك بينهم وعدم التفرد، وقد اطنب المسلمون في هذه العبارة وموقف الاسلام منها ومنهم من يؤيد ومنهم من يحدد ولكن حقيقة على ما اطلعت وجدت المفاهيم مختلفة وغير مستوفية لهذه الكلمة (الشورى)

الديمقراطية مغامرة اثبتت بعض الدول فشلها ولكن المهم من يرشح الشخصية التي تخوض الانتخابات هل هي جهة اعلى ام الحق لمن يريد الترشيح يرشح نفسه؟ ماهي المهام التي سيقوم بها ادارية عسكرية اقتصادية اجتماعية صحية و وووو وكل هذه المهام كيف يمكن لشخص ان يكون ملما بخبراتها؟ والذي ينتخب هذا الشخص كيف له ان يعلم بما يمتلك المرشح من كفاءة سوى الدعايات الاعلانية للانتخابات؟ واخيرا الديمقراطية لعبة روليت يقامر بها السياسيون في ما بينهم لان المرشحين ادوات كالطرق التي كلها تؤدي الى روما اي مهما يفعلون فالنتيجة انهم مكلفون بتحقيق اهداف مرسومة لهم مسبقا، الديمقراطية دكتاتورية علمانية، وقد عانى العراقيون منها بسبب الاسلوب الذي تحتسب الاصوات وكيفية الانتخاب، وكما يقول احد السياسيين بانه لا يسمح للعبيد بالتصويت لانهم سينتخبون اسيادهم، وفي العراق الشيعي ينتخب شيعي والسني ينتخب سني والكردي ينتخب كردي بل الشيعي لا يرشح نفسه في المناطق السنية او الكردية والاخران كذلك .

في امريكا اكثر من مرة فشل الرئيس المنتخب من قبل الشعب في ادارة الحكومة، وهذا يعني ان الرئيس يكون بمستوى ثقافة الشعب .

ولكن الديمقراطية على مستوى مؤسسة تكون ناجحة عندما يترشح اكثر من واحد لرئاستها فالعاملون بالمؤسسة هم ادرى بهم وبطبيعة عمل المؤسسة فيكون انتخابهم سليم، اما على مستوى حكم البلد فانه مقامرة .

واما الشورى فمن كتب عنها اسلاميا لم يوفها حقها والايات الثلاث التي تحدثت عن الشورى اثنان منها لا تعني المطلوب سياسيا، اما مفهوم الشورى فقد اطنب السياسيون الاسلاميون في مدحه باعتباره يمنح المجال للاخرين بالاشتراك في القرار وكذلك يكون القرار سليم بينما اغفلوا كثير من الجوانب المهمة للشورى، منها عددهم ومن يرشحهم، وماهو الموضوع الذي يستحق الشورى، فالاية القرانية (وَشَـاوِرْهُمْ فِـي الأَمـْرِ فَـإِذَا عَـزَمْتَ فَـتَوَكَّـلْ عَـلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الـْمُتَوَكِّلِينَ) اية تخص الامر العسكري وحتى هنالك احاديث اخرى عن معركتين لجا فيها الرسول الى الشورى، ولاحظوا ان الامر النهائي للرسول فان عزمت فتوكل، وهنا الموضوع الذي يستحق مشورة جدا مهم فالرسول محمد (ص) في صلح الحديبية لم يستشر احد بل اعلن قراره لوحده، فالامر الذي يتحمل تبعيته الرسول محمد (ص) يكون من صلاحياته في عدم اللجوء للشورى وان لجا اليها هي لتطييب الخواطر، اما الامر الدنيوي الذي يتحمل نتائجه دنيويا سلبا او ايجابا تكون فيه المشورة فانه امر حسن حتى لا يتلاومون او ينفردون بالنتائج التي تحصل فالكل شركاء فيها اي شركاء في شورى التنفيذ وليس القرار.

اما الشورى الاجتماعية فانها شيء بعيد عن المطلوب تستشير للصلاة او لاقامة مشروع او للسفر او للتجارة هذا لا يعنينا بقدر حجم الاستشارة لقيادة بلد

الامر المهم هو القانون او الدستور الذي يخضع له الحاكم الديمقراطي او مجلس الشورى من هو الذي سنه ؟ وماهي درجة علميته؟ ومن رشحه؟ والنتيجة الذي نصبهم هو اعلم منهم فان قلت الشعب فهذا امر غير منطقي علميا ولكن مرغوب سياسيا لان الرجالات المرشحين هم اصلا خضعوا لاختبارات معينة خلف الكواليس . والا بالعقل عندما ينجح رئيس في دورتين في ادارة بلده لماذا لا يسمح له بالترشيح ثالثا، لان هنالك قرقوزات لها ادوار عليها ان تؤديها والا المقامرة في تغيير من نجح دورتين ما الغاية منها؟

واياكم ان تنخدعوا بديمقراطية الغرب فان التاريخ اثبت زيفها وفي عصرنا هذا بوش الابن خسر الانتخابات الاولى وفاز بقرار ممن رشحه اصلا للانتخابات، وترامب قيل عنه ان روسيا تلاعبت بالنتائج الكترونيا وهكذا، فالقرار بيد الشيوخ وليس الرئيس، والشورى اليوم تحصيل حاصل وقد وضعها بصورتها الحقيقية وكيفيتها المعمول بها اليوم الخليفة الثاني في اختيار الخليفة الثالث فانها بعينها تعمل بها امريكا وبريطانيا وفرنسا وغيرهم .... وللحديث بقية

 

سامي جواد كاظم

 

علي عليلم يكن ماحدث قبل أشهر من انفجار صبر العراقيين، وخروجهم عن نطاق التحمل، وتظاهروا بحناجرهم وأجسادهم وأرواحهم، جديدا او غريبا حدوثه، بل هو أمر متوقع بما لايقبل الشك، لاسيما بعد أن طفح الكيل بالمواطن المسكين، من جراء مايراه ويعيشه من سلب لإرادته، وغبن لحقوقه، وغمط لمستحقاته في بلده. فبعد عقود الجور والقمع والبطش، والحروب والحصار والحزب الواحد والقائد الأوحد وأزلامه، حل علينا عام 2003 فكان به -على ما ظننا- الخلاص من تلك السنين، غير أن الخلاص من مفردة الدكتاتورية جاء مشوبا بمفردة الاحتلال، فبتنا كما يقول الشاعر:

المستجير بعمرو عند كربته

كالمستجير من الرمضاء بالنار

ومع هذا وذاك وبتحصيل حاصل فقد أنعم علينا "العم سام" بتخليصنا من ذاك الكابوس، ولو أعدنا النظر الى ماكان يحمله الكابوس من أضغاث أحلام، للمسنا أن هناك صراعا مريرا على مدى أربعة عقود، دارت رحاه فطحنت الشيب والشباب من أبناء البلد، وكان طرفا المعادلة معلومين، وبالإمكان تسميتهما والإشارة اليهما بكل بساطة، فالطرف الأول هو صدام، أما الثاني فهو الشعب. وبهذه المعادلة تدنى مستوى البلد الى أدنى المستويات بين الأمم والبلدان، ذاك انها معادلة غير متكافئة، فساد الجهل والأمية والفقر، كذلك الفساد بمفردتيه المالية والإدارية، والجريمة هي الأخرى ارتفعت معدلاتها بشكل خطير قياسا الى باقي الدول، وكان سلاح القمع والبطش والموت والنفي، هو ما اتبعه النظام الفاشي البعثي لقمع الصوت المعارض، ووأد التظاهر والمطالبة بالحقوق.

اليوم بعد مضي سبعة عشر عاما على انقشاع الطرف الأول -صدام- كذلك انقشاع النظام بحزبه الدموي النازي، وأزلامه ومجرميه وأدوات إجرامهم، من المفترض أن يلمس الطرف الثاني -الشعب- انفراجا في كل تفاصيل حياته، ويشهد البلد الذي كان يئن تحت نير الدكتاتور وسياط حزبه، انبثاق فجر جديد لحياة مشرقة بعيدا عن الاضطهاد والتمييز، لاسيما وقد تغير الحزب والقيادة والوجوه، كذلك تغير لدينا نمط الحياة السياسية، حيث يشير المواطن الى الشخص المناسب بسبابته لينتخبه ويضعه في المنصب المناسب. لكن واقع الحال عكس غير ماكان مؤمل، فتلاشت الآمال بعين المواطن شيئا فشيئا على مر السنين العجاف، بعد أن اتضح له زيف الشعارات التي رفعها أشخاص، كان قد رفعهم إلى مناصب مرموقة وسلمهم وكالة (عامة مطلقة) بحاضره ومستقبله وثروات بلده، فكان الخذلان حصيلة ماحصده في أربع تجارب انتخابية مضت من عمره وعمر العراق.

وما زال دأب مسؤولي مؤسسات الدولة خذلان المواطن ما استطاعوا، من خلال منصبهم ومكانتهم في سلم الوظيفة والمسؤولية، وهذا أيضا ديدن رؤساء الكتل وزعماء الأحزاب، في مسيرة المليون ميل في العملية السياسية، هذه المسيرة التي لا يلوح في الأفق أي بصيص أمل لمستقبل زاهر لها، فالنكوص والتراجع باتا سمة وعلامة شاخصة لها، وذلك بفضل ربابنة السفينة الذين ما اتفقوا على رأي، حتى اختلفوا في عشرات الآراء، وما سعى أحدهم بخطوة في الطريق السليم، إلا وضع الباقون عصي العرقلة والتعويق في عجلته، فأضحوا بأخلاقهم هذه بئس قادة وشر مسؤولين، وتجسدت فيهم أبيات الشعر:

متى يبلغ البنيان يوما تمامه

إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم

وليس بعامر بنيان قوم

إذا أخلاقهم كانت خرابا

وإذا أصيب القوم في أخلاقهم

فأقم عليهم مأتما وعويلا

***

علي علي

 

سلس نجيب ياسينلا يختلف اثنان ان من يحدد السياسات في العالم خاصة في الدول الاسلامية او دول العالم الثالث وخاصة العربية والأمازيغية هي امريكا فرنسا اسرائيل انجلترا بالدرجة الاولى ثم بعدها روسيا والصين بدرجة اقل

الحقيقة أن نفس الشيء تقريبا حصل عند اختيار الخميني قائدا وحاكما مشرعا لايران بعد ان جيء به من فرنسا

ولكن هل حدث انقلاب على السياسة العالمية من قبل طهران فعلا ام انه مجرد بيدق شطرنج يستعمل في اللعبة كحال تركيا حليفة اسرائيل ودول الخليج والمغرب الأمازيغي الدائرة في فلك وتحت أمريكا وفرنسا واسرائيل

ايران دولة هوياتية قومية عقائدية بمبادئ تعد مشروعة لشعب وامة حضارية وتاريخية انجبت علماء كبار لا يمكن ان يترك اي دولة وشعب مبادئه من اجل ارضاء اطراف اخرى فمن البديهي أن تكون دول المغرب الامازيغي مثلا: امازيغية إسلامية ثم قومية الشيئ الذي لم يتحقق في هذه الدول تحقق في ايران مما جعلها واحدة من أكثر الدول مشاغبة للصهيونية العالمية وخاصة اسرائيل وامريكا.

بل وانها تحاول مساعدة كل الشعوب التحررية ذات البعد الديني الهوياتي والقومي على غرار فلسطين والحوثي في اليمن مع تناقضات اخرى وسلبيات قد تكون طهران غير متعمقة في النظر اليها بامعان كحال الصحراء والشعب الصحراوي الامازيغي الذي تمثله حركة شيوعية قومية عربية هي ابعد من ان تمثل الشعب الصحراوي نفس الشيء تقريبا في تونس والجزائر خاصة بعد مرض رئيسها السابق بوتفليقة أين أصبحت البلاد تعاني من ازمات فقر وجهل وبطالة وعمالة وتسيب تخدم مصلحة عصابة مسيطرة على مفاصل الدولة باسم الجيش وابناء الشعب تبيع وتشتري لصالحها ولصالح الغرب والشرق.

بين الفرس والامازيغ خصائص متشابهة ومحبة متبادلة على طهران أن تعيد قرائتها بدقة لانه يمكننا ان نكون مع بعض ان أزحنا العملاء والمغفلين والانتهازيين المغرب الامازيغي الدين يحطمون فينا وفي قيمنا وشجاعتنا وتاريخنا باسم العروبة والفرنسية والتحرر والدين وامور اخرى أكل الدهر عليها وشرب.

الحقيقة أن صاحب المبدئ يقاوم الجميع من اجل ان يكون هو والجميع بخير وهو ما يلتقي فيه الامازيغ البربر

والفرس الايرانيين سنذهب ونبقى مقاومين لاعداء الانسانية من اسرائيل الى أنظمتها العربية والامازيغية وعميلها التركي العدالة والتنمية وقائدتهم أمريكا وصديقاتها الى اخر نفس

 

بقلم ا.الكاتب : سلس نجيب ياسين

 

 

ألقى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي كرة الانتخابات النيابية المبكرة في ساحة البرلمان، موفيا بوعده الذي قطعه للشعب العراقي في خطاب تسنمه لمنصبه، بعد تزايد المطالب الشعبية بحل البرلمان وتشكيل حكومة جديدة وفقا للمعادلة الجديدة التي فرضتها أنتفاضة تشرين التي اطاحت بحكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي، التي قمعت الاحتجاجات الجماهيرية المطالبة بالإصلاحات بكل قسوة، مخلفة أكثر من 500 قتيل وآلاف الجرحى في صفوف المتظاهرين، بحسب بيانات مفوضية حقوق الإنسان وبحسب النتائج التي توصلت لها لجنة التحقيق التي شكلها رئيس الوزراء العراقي الجديد.

فاجأ الكاظمي المراقبين والشعب بإعلانه هذا وسط تشكيك بأدائه وبمدى قدرته على تنفيذ الوعود التي قطعها، بالرغم من أنه عمل بالممكن خلال الثلاثة شهور الأخيرة، وأقدم على خطوات جريئة في طريق إعادة هيبة الدولة وسيادة القانون، وسط بلاد يحكمها السلاح ويغيب فيها القضاء العادل ويتفشى فيها الفساد، وتتغول في مؤسساتها مافيات الأحزاب  التي تسعى للحفاظ على مكاسبها ومواقعها في العملية السياسية فضلا عن التدخلات الخارجية التي تنتهك السيادة العراقية.

إلا ان هذا الإعلان لا يبدو كافيا ومطمئنا، لكنه على أقل التقادير يبدو مبرئا لساحة رئيس الوزراء  أمام الشعب العراقي من مسؤولية أي تأخير أو عرقلة لإجراء الانتخابات. فمن بيده حل مجلس النواب هو مجلس النواب نفسه كما نصت على ذلك المادة 64 من الدستور التي رهنت بفقرتها الأولى حل البرلمان بتصويت الأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلب من ثلث أعضائه، أو طلب من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية، وحينها  يدعو رئيس الجمهورية، عند حل مجلس النواب، إلى انتخابات عامة في البلاد خلال مدة أقصاها ستون يوماً من تاريخ الحل.

ولذلك وبحسب الدستور فإن إجراء الانتخابات المبكرة في الموعد الذي حدده الكاظمي يتطلب أن يحل مجلس النواب نفسه في موعد أقصاه 6 أبريل/ نيسان من العام المقبل، وهذا يعني أن أمام المجلس مهلة ثمانية شهور لتهيئة مستلزمات إجراء الانتخابات في ذلك الموعد. اهم تلك المستلزمات هي تمرير قانون الانتخابات التشريعية وحسم موضوع الدوائر المتعددة، وحل إشكالية المحكمة الاتحادية الغير مكتملة النصاب حاليا التي لابد من مصادقتها على نتائج الانتخابات كي تكتسب الأخيرة شرعيتها، والتخصيصات المالية اللازمة لإجراء الانتخابات، وتشكيل مفوضية انتخابات جديدة تتولى تأمين إجراءها لوجستيا.

لا شك ان هناك شكوكا في إمكانية تهيئة البرلمان لهذه المقدمات اللازمة لإجراء الانتخابات، بالرغم من ترحيب عدد من القوى السياسية بإعلان الكاظمي وفي مقدمتها تيار الحكمة الذي يترأسه السيد عمار الحكيم وائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء العراقي السابق  حيدر العبادي، وتحالف الفتح وكتلة صادقون التابعة لجماعة عصائب أهل الحق،  وكذلك رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الذي ذهب بعيدا إلى حد المطالبة بإجراء الانتخابات في موعد أقرب من 6 حزيران.

وكان اللافت هو موقف رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي الذي كتب تغريدات ذكّر فيها بالمسار الدستوري لحل البرلمان ، لكن تغريداته خلت من أي ترحيب بالانتخابات المبكرة. فيما غاب موقف الكتل الكردية. عضو لجنة الامن والدفاع النيابية، النائب محمد الكربولي، أكد من جانبه تأييده لإجراء الانتخابات واضعا عدة شروط من بينها نجاح رئيس الوزراء في إعادة  المهجرين الى مناطقهم وإطلاق  التعويضات لبناء بيوتهم.

وفي ظل هذه الشروط والمقدمات لاتبدو أن لغة التفاؤل ستطغى على المشهد العراقي بإمكانية  أجراء الانتخابات في الموعد الذي حدده رئيس الوزراء. فجميع  الملفات التي يختص بها المجلس تخضع للتجاذبات السياسية وللمساومات والمناكفات بين الكتل السياسية ولن يتم تمريرها إلا عبر صفقة واحدة تلبي مطالب الكتل النافذة، وهذا يعني العودة إلى المربع الأول ، اي مربّع مراوحة البلاد في ذات الدوامة التي تكرس هيمنة الكتل السياسية الحالية على المشهد العراقي وتداعيات ذلك من استمرار تدهور الأوضاع الخدمية وغياب مشاريع الاعمار وتواصل مسلسل الفساد وقمع الأصوات والتفريط بالسيادة وتعطيل مشروع بناء دولة المؤسسات.

ولو فرضنا ان الكتل السياسية وفّرت متطلبات إجراء انتخابات نيابية في الموعد الذي حدده رئيس الوزراء أو في موعد أقرب منه كما يريد رئيس البرلمان، فهل إن المطلوب هو مجرد إجراء تلك الانتخابات بلا قيد أو شرط؟ أم أن المطلوب هو إجراء إنتخابات نيابية نزيهة ومبكرة؟  فالمطالب الشعبية بتصويت مبكر تهدف إلى تغيير الواقع السياسي وهذا لن يتحقق إلا بإضافة قيد وهو إجراء انتخابات حرة ونزيهة ومتكافئة بعيدا عن لغة التهديد، وعن تسخير موارد الدولة الإعلامية والاقتصادية، وبعيدا عن استخدام مال الفساد السياسي للتأثير على الناخبين.

فالقوى المتنفذة اليوم تمتلك المال والسلاح ووسائل الاعلام والنفوذ والدعم الخارجي، وهي قادرة على تحقيق فوز بالانتخابات يعيد تكرار ذات المشهد الحالي، في ظل غياب القوانين التي تلجم هذه الكتل، وأول تلك القوانين هو قانون الأحزاب الذي يحدد مصادر تمويلها، فأصابع الاتهام توجه اليوم إلى المكتب الاقتصادية للاحزاب التي تسخر الوزارات التابعة لها لتمويلها عبر العقود التي يشوبها الفساد. كما ان الكثير من القوى تستخدم ورقة الدين او الورقة الطائفية أو القومية لأجل تحقيق مكاسب انتخابية مع قناعة الكثيرين بان هذه القوى تصب جل اهتمامها على مصالحها الحزبية ونفوذها وانها تسخر تلك الأوراق لخداع الناخبين. ولذلك فإن المطلوب هو إجراء انتخابات نزيهة وليست مجرد انتخابات مبكرة تعيد تدوير هذه القوى المهيمنة على مفاصل السلطة.

 فهذه القوى مطالبة بالكشف عن مصادر تمويلها مع تحديد سقف لنفقاتها على الدعاية الانتخابية، ومحاسبة كل كتلة تخرق لوائح تنظيم انتخابات نزيهة وشفافة ومتكافئة، وهذا يتطلب فتح ملفات الفساد الكبيرة التي تفوت على رموز الفساد في البلاد البقاء في المشهد السياسي، وألا تجري الانتخابات تحت تهديد السلاح، الذي أثبت أنه خطر على البلاد ومستقبلها خاصة وانه لايراعي حرمة أي إنسان بل يلجأ إلى قتل ليس معارضيه فحسب بل كل من يخالفه بالرأي، وأخيرا منع أي تدخل دولي خارجي في الانتخابات وان تجرى الانتخابات تحت إشراف أممي.

شروط تبدو حيوية لإجراء انتخابات نزيهة وبغيرها لافائدة ترجى من إجراء انتخابات مبكرة على مقاسات الكتل المتنفذة، ولن يشكل إجراؤها إنجازا لرئيس الوزراء وتبرئة لذمته، بل هو مطالب في حال تلكؤ الكتل وتملصها من إجراء انتخابات مبكرة  نزيهة ان يضع النقاط على الحروف بأن يكشف للشعب العراقي المستور  بتحديد الكتل والجهات  التي تعرقل ذلك، وأن يقدم استقالته، تاركا الأمر للشعب الذي بيده مفاتيح التغيير  فلم يعد هناك متسع من الوقت في ظل معادلات وتطورات إقليمية ودولية وأوضاع اقتصادية قلقة، لتراجع العراق المهول على مختلف الصعد، إذ تتطلب مواجهة هذه التحديات بناء دولة القانون التي تنهض بالعراق من كبوته قبل فوات الأوان.

 

ساهر عريبي

 

إن فكرة الديمقراطية في وقتنا الحاضر تغزو العالم عبر مساحات واسعة من النشاطات الإعلامية والثقافية سواء على مستوى الندوات أو المحاضرات أو اللقاءات المرئية أو صفحات الجرائد وغيرها، أو عبر الحملات العسكرية لغزو البلدان العربية والإسلامية لنشر (الديمقراطية) في هذه البلاد وقمع الأنظمة (الديكتاتورية) ولا شك أن في هذه الفكرة بريقاً قوياً خاصة بالنسبة للشعوب التي تعاني من القهر والاستبداد، وقد حول هذا البريق فكرة (الديمقراطية) من بُعد فكري ونظري لترتيب السياسة في المجتمع إلى ممارسات عملية تتعلق بحريات أساسية منها حرية التعبير والتنقل والتنظيم وغيرها.

اليوم ونحن نعيش في خضم الصراع بين حكام الظلم والاستبداد وبين الشعوب المظلومة والمغلوبة وهي تريد أبسط الأشياء أن تعيش حياة الكرامة والعزة في أوطانها، فكل من يخرج سلمياً وهو يريد من سلطان زمانه أن يلبي حاجاته فهو يعد خارجاً على القانون وكل ذلك يحدث بأسم الديمقراطية الحديثة فهناك نظرة ومفهوم خاطئ يتداوله بعض شراع المجتمع كون الديمقراطية تتناقض والفكر الإسلامي والديني الحنيف دون التبصر والتعمق  في البحث والمعلومة وقد يتجاهلون نزول الرسالة المحمدية جاءت لتحقيق العدل والمساواة والأخوة الإنسانية لبناء المجتمع القويم وفي سيرة الرسول (ص) وآل بيته المنتجبين وصحابته الميامين كأبي ذر (رض) خير أسوة ودليل فهم القدوة الإنسانية والرحمة والعدالة والإحسان وملجأ الفقراء والمعوزين وما فكرة الديمقراطية إلا امتداد وتطبيق لهذه الفلسفة والنظرية الربانية المحمدية إذ تطابق العقل والمنطق وبناء سليم للمجتمع الإنساني الحضاري فاحترام الفرد وحريته وعقيدته منهاج لحياته الكريمة والعيش الرغيد وإزالة الفوارق الطبقية والعنصرية والعصبية الجاهلية والناس كأسنان المشط سواسية في الحقوق والواجبات والتكاليف.فالديمقراطية ونهجها هو بناء دولة الدستور والقانون ومرتكزاتها المؤسسات الدستورية والفصل بين السلطات الثلاث والشعب مصدر السلطات، وديننا الحنيف جعل الأمر شورى بين المسلمين فكلنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته.وكذلك الديمقراطية تؤمن الحرية للفرد وللمجتمع حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والنشر وحق بناء التنظيمات الحزبية والنقابية والمجتمعات المدنية وديننا يحترم الحريات ويقول متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا.الديمقراطية تحقق العدل والتكافل الاجتماعي والعيش المشترك وحق التملك باعتباره وظيفة اجتماعية وحق العمل والضمان الاجتماعي والصحي وهذه الحقوق والمفاهيم هي موجودة في جميع الشرائع السماوية وبخاصة الإسلام.الديمقراطية تتبنى الاقتصاد المنتج وهو اقتصاد السوق الحر وتشجيع القطاع الصناعي والزراعي الخاص لنهوض الطبقة الوسطى التي تعتبر عماد الدولة والسياسة والاقتصاد وتحجيم الفوارق الطبقية للمجتمع.الديمقراطية تؤمن بحرية الأديان والتسامح بين الأديان وتحترم ممارستها العقائدية وإبعادها عن المنزلقات السياسية وتحمي مكانتها وقدسيتها (تعالوا إلى كلمة سوء بيننا وبينكم، لكم دينكم ولي دين) الديمقراطية تتبنى حقوق المرأة وآدميتها وإنسانيتها كالتعليم والتعلم والتوظيف والعمل واستقلال ذمتها المالية والملكية وحقوقها السياسية كما كرمها وصان حقوقها الدين الحنيف حين وضع الجنة تحت أقدام الأمهات.فمن كل ما تقدم لم نجد أي تقاطع أو تعارض بين الديمقراطية والدين الحنيف بل متطابقان لخدمة المجتمع وتطويره وبنائه امة واحدة كالبنيان المرصوص علميا وحضاريا لأمنه وأمانه وحريته ومستقبله ومستقبل أجياله.

 

محمد حسن الساعدي

 

 

سليم الحسنيلاحظتُ وجود تعليقات تنال من الشيخ محمد باقر الناصري رحمه الله. كما وصلتني رسائل خاصة تستفسر عن شخصيته وتثير بعض الشبهات.

خلاصة الاتهامات التي نالت من الشيخ الناصري، تتركز حول ابنه محافظ ذي قار السابق يحيى الناصري، وقد انسحب سلوك ابنه وما دار حوله من قضايا فساد وثراء على سمعة والده لدرجة اتهامه بالتواطؤ والانتفاع من منصب ابنه.

وجدتُ من الواجب التاريخي والانصاف للشيخ الناصري أن أبين حقيقة مهمة، وهي أن الشيخ لم يكن راضياً على أداء ابنه المحافظ، وكان كثير الاعتراض والادانة له، بل أنه أمره كثيراً بتقديم استقالته نتيجة الملاحظات السلبية عليه وما يتردد من صفقات فساد متورط بها.

وقد وصل الحال بأن الشيخ الناصري أصدر بياناً ضد ابنه يحيى يدين تصرفاته ويطالبه بالاستقالة، وقد أصر الشيخ على ذلك حتى مع الشبهات على ابنه، وهذا يدل على حرصه وورعه. وقد نتج عن ذلك حدوث قطيعة بينهما، حيث منعه الشيخ من زيارته في بيته.

لم يكن الشيخ من أصحاب الثراء والاهتمامات التجارية كما يتهمه البعض. ولم يكن من الباحثين عن الثروة والجاه والامتيازات، فقد عاد الى بيته القديم في الناصرية في عيشة عادية، وقد جعل البيت وقفاً شرعياً، كما أنه أوقف بيته في النجف الأشرف وهو بيته القديم قبل الهجرة.

إن في تجربة الشيخ الناصري رحمه الله، يكمن الدرس المؤثر والمؤلم، وهو أن سلوك الأبناء ينسحب على الآباء، فتتشوه الصورة المشرقة للأب، نتيجة سلوك الإبن. وينسى الناس أعمال الخير والتضحيات والمواقف الكبيرة بسبب تصرفات الأبناء غير المسؤولة.

من حق الجميع أن يدين ويبدي وجهات النظر عن يحيى الناصري، لكن يجب عزل ذلك عن تاريخ وشخصية الشيخ محمد باقر الناصري رحمه الله، كان علماً عراقياً خالصاً.

 

سليم الحسني

١ أغسطس ٢٠٢٠

لا يختلف ابراهيم عيسى عن الاجندة الداعشية التي تستخدمها الولايات المتحدة لضرب المسلمين ـ هذا اولا وثانيا تقنية قناة الحرة المهنية توجه رسالة لمن يمتهن الاعلام الاسلامي (شيعي او سني) بانكم بلا مهنية، هذه القنوات الاسلامية التي لا تحسن خدمة الاسلام بل تفرقة المسلمين وحتى برامجهم التي يعتقدونها انها تخدم المسلمين هي العكس وذلك لانعدام المهنية، فالاعلام الذي يستهدف الاسلام ليس بالضرورة يكون في خبر او تقرير او مسلسلة او اغنية او افلام درامية بل في برامج دقيقة ورصينة مثل برنامج مختلف عليه الذي تعرضه قناة الحرة من تقديم ابراهيم عيسى .

هذا الرجل مثقف بدرجة عالية من حيث اطلاعه على التاريخ الاسلامي وقد وظف بعض الاحداث الاسلامية المثيرة للجدل في رواياته التي اخذت صدى واسعا بين القراء فالرواية هي الاكثر رغبة للقراءة اليوم، ولم يحسن المسلمون في استخدامها لعرض المحطات الوضاءة من التراث الاسلامي باستثناء القلة للاستاذ كمال السيد.

تابعت بعض حلقات مختلف عليه فوجدته معد بشكل دقيق لضرب المسلمين، كلهم ففي البرنامج الواحد يستضيف ضيفا يبدا اللقاء بدغدغة مشاعر الشيعة ثم يدغدغ مشاعر السنة واخيرا يضرب الاسلام بالصميم مثلا ضيف اسمه زكريا يقول مات النبي ولم يوص فغضب الشيعة واستانس السنة ثم عاد ليقول ان الصحابة تركوا النبي حال وفاته وذهبوا ليتقاسموا الخلافة وعندما منحوها لابي بكر قال عمر انها فلتة فاستانس الشيعة وغضب السنة، ثم عاد ليقول ان المعوذتين ليست من القران وان الصيام ليس بواجب وهنا غضب الاثنان، وبدلا من استئناسكما وغضبكما لماذا لا تستطيعان اعداد برامج اعلامية تعمل على الوحدة الاسلامية .

وعاد هذا المختلف عليه ابراهيم عيسى ليطعن بابن عباس وكان البرنامج مخصص للقضايا المثيرة للجدل او للاعلام الاسلامية لكي يستهدفها مثلما استهدف الشعراوي بعدما راى له جماهيرية واسعة في مصر .

الوطن شيء والخلافة شيء يا جناب عيسى فمسالة لا يجتمعان فاقول لك بالمصري (طز) بالوطن والخلافة ان لم تحفظ كرامة الانسان ويحصل على حقوقه كما قال امير المؤمنين علي عليه السلام ان الخلافة لا تساوي شسع نعله الذي يرقعه ان لم ينصر الحق ويزهق الباطل (شسع النعل هي قطعة الجلد التي تكون بين اصابع القدم)

اعود للقنوات الاسلامية المتناحرة فيما بينها وحتى التي يقال عنها معتدلة تعمل على نشر الاسلام اقول للجميع ان مهنيتكم على المحك والدليل انكم لم تؤثروا بالطرف الاخر قد يستانس ممن هو على شاكلتكم لكنكم لم تحصنوا الشباب ولم ترغبوا الاخر بالاسلام، والزيادة في المسلمين فضلها للقوانين الاسلامية بالدرجة الاولى وللشعائر الاسلامية الرصينة التي بدا العدو (ال سي اي ايه) استهدافها .

امريكا نجحت في استهداف الاسلام فمثلما سخرت الدواعش باعتراف كلنتون لضرب الاسلام فانها ايضا سخرت ابراهيم عيسى لضرب الاسلام اعلاميا، وفي نفس الوقت لا يوجد برنامج اسلامي على غرار هذا البرنامج دون ان يظهر بمظهر المدافع عن الاسلام ضده بل لنشر التراث الاسلامي المغيب يقول الامام الرضا عليه السلام " لوعلموا بمحاسننا لاتبعونا" فللاسلام محتسن يعمل المختلف عليه تسويفها او تشويهها.

التراث الاسلامي غني بكل ما يرتقي في الاسلام، التراث الاسلامي الشاهد على تزوير الاجندة الصهيونية لبعض محطاته مثلا تزوير مقدمة ابن خلدون الذي ينتقد الاعراب وليس العرب المسلمين وغيرها وغيرها .

اقول ان الاعلام الامريكي وهو احد اسلحة الحرب الناعمة سوف لا يهدا له بال الا اذا تمكن من تضليل عقول الشباب المسلم ومن لم يضلل عقله المشكلة يصبح متشدد ضدهم والقلة القليلة هي الواعية ومغلوب على امرها والسبب بمن يتصدى للقيادة الاسلامية وكثرة الاعداء ولان القيادة اكثر من شخص مختلفين في كيفية الدفاع عن الاسلام فينتج عنه ثغرات تؤنس ابراهيم عيسى ليجعل منها مادة دسمة لبرنامجه واتحداه في النقاش العلمي الذي يخدم الانسان اي انسان ليس بالضرورة مسلم بل مسيحي يهودي بوذي مهما كان معتقده، ولكن ماذا نفعل لمن يريد ان يتصدى للقيادة وهو لايملك المهنية بل يملك النزعة العصبية التي تزيد من الطين بلة

 

سامي جواد كاظم

 

 

علي عليكنتيجة حتمية لما عاشه العراقيون خلال الحقب التي مرت عليهم جميعها، باتت أوضاعهم الحياتية مضطربة، لاتكاد تستقر حينا حتى تتدهور أحيانا كثيرة، وماهذا إلا لانعدام المنظومة المؤسساتية الحقيقية التي تتولى حكمهم بشكل منصف وعادل وأمين.

فقد أشبع أغلبهم فكره وظنه وحتى عقيدته، بوحدانية القائد وفردية الرئيس، فاختلق "قالبا" وضع فيه مايتمناه من مواصفات وكفاءات ومؤهلات، وشخصن وظيفة الحاكم والرئيس والقائد وحصره بشخصية فلان أو علان، ظانا أو حالما بأنه فارس الأحلام، وهو الذي سيتولى أمره وأمر معيشته ومستقبله، فضلا عن حاضره، فأغدق على هذا الـ "صنم" المصنوع من عسل الأحلام كل المواصفات الحسنة، ملبسا إياه النزاهة والمصداقية والمهنية والأمانة.

هذه "الصنمية" في اختيار القائد بسلم الوظائف الحكومية ليست وليدة اليوم -كما أسلفت- وهذا مالوحظ بشكل جلي بالممارسات الديمقراطية المتمثلة بالانتخابات الاربعة الماضية، إذ كان السؤال المتكرر على الألسن جميعها هو: "إلمن راح أنتخب؟!" في حين كان الأولى والأكثر جدوى هو السؤال: "مابرنامج فلان؟!" أو: "مامؤهلات علان؟!". لذا فقد حصد العراقيون جني سؤالهم الأول المحصور بالشخص وليس ببرنامجه وخططه وماسيقدمه للبلد.

أعود الى المؤسسات ودولة المؤسسات، لو أردنا النظر إليها أو تحقيق وجودها على نحو مصغر، فإن أقرب مثال لنا هو اللجان النيابية الدائمية في مجلس نوابنا، إذ أنها حلقة الوصل التي تربط المواطن، بممثليه في دولته، وهي التي تصطفي الصالح من القرارات والقوانين، فتحث النواب ورئيسهم على إقرارها، وبالمقابل فهي -اللجان النيابية- تبعد شبح الطالح من القوانين التي تتنافى مع مصلحة البلاد والعباد، وبهذا تكون اللجان النيابية -مجتمعة- دولة المؤسسات المرجوة التي يتحقق بأدائها ما يصبو اليه الشعب. لكن كما يقول مثلنا؛ "بعيد اللبن عن وجه مرزوگ"..! فمنذ عام 2003 "عام السعد"، والحوارات والسجالات في موضوع اللجان النيابية على قدم وساق، من "لدن" رؤساء مجلس النواب الذين تعاقبوا على تولي منصب رئاسته، ولكن، لسوء حظ العراقيين لم يصل المجلس الى نتيجة مرضية الى اليوم تفي بالغرض المرسوم لهذه اللجان، وهذا الأمر من جملة الأمور التي دفعت العراقيين الى زاوية التظاهر، بل والانتفاض على واقعهم المرير الذي باتوا محصورين فيه، بين فكي سوء التشريع ورداءة التنفيذ، علاوة على تهميش حقوقهم واستبعاد النظر في مصالحهم عند إقرار القوانين والقرارات على أيدي اللجان والبرلمان رؤساءً وأعضاءً. فالذي يجري تحت قبب مجالس البلد لايتعدى تقسيم الفوائد والأسهم والأرباح، بعد الجهود المبذولة في إحالة المشاريع والمقاولات الحقيقية منها والوهمية، لترسو في نهاية المطاف في جيوب ممثلي الشعب ومنفذي قراراتهم.

ومازال "فايروس" المحاصصة المسرطن يسري في جسد الدولة والحكومة، ومازالت المصالح الفئوية والحزبية هي الركيزة الأثقل التي يتم توزيع المهام والمناصب على ضوئها، ومازال الخلاف على هذه الحيثيات قائما بل في تصاعد يتزامن مع الضغوط التي يتعرض لها رؤساء المجالس الثلاث في البلد، والضغوط هذه عادة ما تفضي الى التسليم للأمر الواقع والاستسلام أمام "الضاغطين" وحينها يكون أقرب قرار الى الرئيس هو "اتباع التوافق السياسي"، وبهذا القرار يوضع المواطن تحت مطارق عدة، فيغدو أمره كما يقول مثلنا: "يخلص من الطاوه تتلگاه النار"، وهنا الطامة الكبرى الثانية -إذا علمنا أن الطامات الكبرى في عراقنا الجديد كثيرة-.

وما تظاهرات المواطنين العارمة التي اجتاحت شوارع العاصمة والمحافظات منذ أشهر عدة، إلا وليدة التباطؤ والتواطؤ، والإهمال والإغفال، ووضع حبل الحساب والعقاب بحق المسيء من المسؤولين على غارب محمل الجد، فكان بهذا التهاون تقهقر حال المواطن في مستلزمات عيشه جميعها، في وقت كان يأمل أن يكون العراق الجديد جديدا في كل شيء.

 

علي علي

 

 

صبيح الكعبيالحزن  ألم نفسي  يصاحب الانسان منذ طفولته ولايقوى على الصمود امامه، تصاحبه مشاعر سلبية يعيشها الانسان الاسى، الكآبة، اليأس، يولد لديه  انفعالات وتصرفات وخمول  يقلل نشاطه ويكون منفعلاً عاطفياً وانطوائياً، إزاء فراق عزيزٍ، وقوع تغيُّرات كبيرة في حياة المرء، فقدان العمل، شعور المرء بأن الآخرين لم يعودوا بحاجة إليه، فشله في المدرسة وانحباس قدراته وتبدد احلامه، ومعاملة غير انسانية من قبل عائلته، قصر اليد والعوز وبيئة ملوثه وفقد احبه وخيانة حبيب، رسمت اثارها على سلوكه آهات والآم . وهو موروث من اعماق الظروف الصعبة التي عاشها الانسان بدأ من  طفولته وبيئته عندما كانت والدته تترنم بآهات ونغمات حزينة وهي تداعب مهده قبل منامه تبث مشاعرها المكبوتة ولوعتها العميقة بآهات و ترانيم جميله وصوت أخاذ   تناغم وليدها في المهد (دلول دلول يلولد يبني دلول .. عدوك عليل وساكن الجول) شكل عند ذاكرة الطفل مشاعر حزينة تنامت بذاته عبرسنين العمر لتصبح جزء من حياته .

 يتجلّى الحزن بأعراض عديدة: تعب شديد، مزاج متقلّب، صعوبة في التركيز، وتملمُل.  وآلام محيطة بالقلب والمعدة، و مشاكل النوم، يؤدي إلى سلوك هدّام، كتناول الأقراص  المخدرة ومعاقرة الخمور تؤدي لاعتلال جسده  وافراغه من المشاعر الجميلة والأحاسيس  يبكي ناحبا (تمنيت راسي من حديد ... وابجي على الدنيا اشما اريد ... وارتاح ساعه ولا أهيد) . كلّ حالة من الحزن حالة فريدة بذاتها ولا توجد طريقة نموذجية له المهم أن يأخذ المرء الأمور حسب إمكانياته وبطريقته الخاصة. هذه الانتكاسة النفسية المدمرة تأتي بعد  اي ظرف صعب يمر به، أحيانا ضرورية ليرى نفسه والعالم من حوله فداحةَ ما أصابه . وهو مؤشر على أن الشخص المُصاب بحاجة إلى ألا يُحمّل نفسه فوق طاقتها خلال فترة من الزمن.  من المهم أن يجرؤ المرء على إبداء مشاعره وعدم إبقاءها مكبوتة داخله يجعله محاولا الهروب منها من خلال الإفراط في العمل أو كثرة السفر مثلاً.. ويمكن لهذه التصرفات أن تؤجّل الحزن إلى وقت آخر في المستقبل، وكذلك  تساعده على فهم نفسه ومشاعره الحقيقية وما تحتاج إليه وما تخسره أو تكسبه، وستصبح أكثر قدرة على التعاطف مع الآخرين عندما يكون المرء في خضمّ الحزن يشعر وكأن الحياة لن تصبح أفضل أبداً وهذا غير صحيح، بل يجب على المرء أن يتجاوز مصائبه مهما كانت مؤلمة وعليه ان يكون منفتحاً ويتحدّث عن أحزانه ويحافظ على روتينيات يومياته كالعمل، الأكل، النوم على نحو منتظم ولابأس ان يخلو بنفسه وحيدا، وننصح بعدم الانطواء على النفس انطواءا كليا والمهم ان يشد أزره اصدقاء واقارب وان يتحلى بالصبر لأنه علاج نفسي لمرحلة الحزن وقال سبحانه: «وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ» (النحل: 127)، وقد اقترحت دي هولمز خبيرة العلاقات نقطة انطلاق جديده اخرى (امنح نفسك بعض الوقت الممتع).

ونستذكر قول احد الشعراء

أرى الحزن لا يجدي على من فقدته          ولو كان في حزني مزيد لزدته

تغيرت الأحوال بعدك كلها                     فلست أرى الدنيا على ما عهدته

عقدت بك الأيمان بالنجح واثقا               فحلت يد الأقدار ما قد عقدته

والحزن الكبير الذي لا يفارق الجميع وزادهم حزنا على أحزانهم  ما أصاب البلد من تراجع كبير في الخدمات وسوء اداره وتدمير البنى التحتية واجندات اجنبية وملفات فساد وغياب التخطيط وتداخل الصلاحيات زاد الحزن حزنا والألم ألما  وانعدمت الرؤيا فلابصيص أمل ولاحزمة  نور في القريب العاجل أضاع بوصلة الاتجاه وخلق فوضى (كلمن اله). الحزن واقع معاش  يرافقنا في الحل والترحال لا خوف من الله ولا من البشر .

 

بقلم صبيح الكعبي

 

علاء اللاميلنبدأ بتعريف قصير لمستشار رئيس الوزراء؛ فهو كما يقول تعريفه المدرج في نهاية أحد لقاءات الصحافة العراقية معه (باحث مختص في الانثروبولوجيا السياسية لدى المركز القومي الفرنسي للبحوث العلمية - باريس (CNRSS). والمدير المناوب للهيئة الدولية للخروج من العنف. كما يعمل مديرا مساعدا في "مرصد التطرف" التابع لمؤسسة دار علوم الإنسان (FMHS). وقد كان هاشم داود أحد اسمين أو ثلاثة أسماء تم ترشيحها لشغل منصب رئيس جهاز المخابرات الوطني الذي شُكل بعد الاحتلال الأميركي، وشغله الفريق محمد الشهواني، وفي شهر تموز سنة 2016 وقع اختيار "الجهة المقررة" في بغداد على اختيار مصطفى الكاظمي لهذا المنصب بعد إقصاء الشهواني عنه، ويبدو أن عودة داود الى العمل ضمن "النواة المركزية" في حكومة الكاظمي يأتي بقرار وموافقة من تلك الجهة المقررة. في مؤتمره الصحافي أعلن داود الآتي:

1- إنَّ أعداد شهداء ما سماها "الحركة الاحتجاجية المطلبية" منذ الأول من تشرين الأول 2019 وحتى يوم 26 تموز الجاري، حيث قُتل متظاهران، وقبلهما ذكر داود بالاسم المغدور هشام الهاشمي، هي أعداد متباينة ومختلفة حسب المصادر. ولكن العدد الذي توصل إليه هو وفريقه بمساعدة من القضاء ومن وزارة الصحة ومنظمات غير حكومية كما قال هو قرابة 560 شهيدا. وهذا العدد يشمل الشهداء المدنيين والقوات الأمنية.

التعليق: إنَّ خلط قتلى القوات الأمنية بسبب نيران زملائهم أو نتاج حوادث غير مقصودة بشهداء تشرين، دون تحديد عددهم، الذي قد لا يتجاوز عدد أصابع اليدين بين مئات الشهداء وآلاف الجرحى، إن هذا الخلط المقصود يراد به الإيحاء بأن الانتفاضة لم تكن سليمة مائة بالمائة أو أن الشهداء السلميين قتلوا سهوا خلال الاشتباكات، وهذا كذب وخلط لا أخلاقي وغير قانوني.

2- قال المستشار إن هناك جثث غير معلومة "يقصد لم يتم التعرف عليها " وبعضها متفحم.

التعليق: هل من المعقول أن تعجز السلطات الحكومية الصحية والأمنية عن تحديد هويات أصحاب الجثث رغم مرور قرابة عشرة أشهر على اندلاع انتفاضة تشرين؟ وكيف يمكن تصديق هذه الأعداد (560 شهيدا) في حين أن هناك قوائم أخرى أكبر منها بكثير؟ وإذا كان مدون عراقي واحد وبجهوده الشخصية وجهود أصدقائه، قد قدم قوائم الشهداء في كل محافظة وبلغ عددهم سبعمائة وأربعة شهداء/ الرابط رقم 2 مقالة للمدون سعدي الموسوي فكيف يمكن تصديق أرقام المستشار حتى لو لم تكن نهائية مع هذا الفرق الكبير؟ وأخيرا، فكل ما قدمه المستشار هاشم داود هو أرقام، ولم يقدم إلا وعدا بنشر قوائم أسماء الشهداء مستقبلا على موقع إلكتروني خاص حين تكتمل القوائم.

3- وأكد المستشار أن غالبية الشهداء العمرية من الشباب وهناك شابات شهيدات.

4- وأن أكثر من نصف الشهداء من بغداد وبعد بغداد تأتي محافظة ذي قار فالبصرة فالنجف فالمحافظات الأخرى.

5- كما أعلن المستشار أن لجنة لتقصي الحقائق سيتم تشكيلها من أناس يمتلكون الجرأة والاستقلالية في العمل بالإضافة الى ممثلين من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، ليجيبوا على سؤالين: لماذا حدث هذا كله؟ والسؤال الثاني: ماذا علينا ان نفعل لنتجاوز لحظات تراجيدية كالتي حصلت؟ وفيما بعد سيكون من حق ذوي الشهداء أن يتوجهوا الى القضاء ويطالبوا بحقوقهم.

* التعليق: لم يحدد المتكلم طبيعة هذه اللجنة، وهذا امر أساسي وهام جدا. فهل هي لجنة قضائية أم سياسية أم اجتماعية ثقافية تطوعية؟ وهل تعتبر صاحبة قدرة على التقرير وإصدار التوصيات أم أن لها الحق في إصدار القرارات أم الأحكام؟ وإذا كان من حق هذه اللجنة استدعاء جميع الأشخاص المسؤولين كما قال المستشار، فهل من حق هؤلاء الأشخاص المتهمين بالمسؤولية عن المجازر التي ارتكبت وفي مقدمتهم عادل عبد المهدي وأركان حكومته الأمنيين رفض المثول أمام اللجنة؟ إن فكرة هذه اللجنة تبدو في ضوء ما قاله المستشار فكرة فضفاضة وغامضة ولا يمكن أن تقدم شيئا حقيقيا، سيما وقد بدأت بهذا الغموض والعمومية ومجهولية الأعضاء.

6- وقال المستشار: سيتم تعويض عائلة كل شهيد بمبلغ عشرة ملايين دينار (8380 دولاراً) لكل شهيد مع اعتبار كل ضحية شهيدا تخصص لعائلته قطعة أرض سكينة.

*التعليق: مبلغ التعويض لذوي الشهيد، البالغ ثمانية آلاف وثلاثمائة وثمانين دولار، مبلغ متواضع جدا بل ومعيب، ولا يدل على أي احترام للحياة البشرية وأرواح الشباب التي أزهقت ظلما وعدوانا وعن عمد وتخطيط في الغالب، ولا يمكن اعتباره كما قال المستشار "تضميدا لجراح ذوي الشهداء" ولا يمكن مقارنته حتى بمبالغ التعويضات التي تقدمها بعض الدول عن فقدان الحياة في حوادث الكوارث وسقوط الطائرات، فالبرازيل مثلا تطلب مليونين وخمسمائة ألف دولار تعويضا لكل ضحية من مواطنيها، فيما تبلغ قيمة التعويضات في أوروبا مليون وستمائة ألف دولار، أما في العراق فلا يبلغ التعويض عن حياة الشاب المتظاهر السلمي المقتول عمدا بالرصاص الحكومي أو المساند للحكومة عشرة آلاف دولار!

 

علاء اللامي

....................

1- رابط يحيل إلى فيديو هاشم داود مستشار رئيس مجلس الوزراء:

https://www.youtube.com/watch?reload=9&v=gZ2YfFy_A3g

2- رابط مقالة لسعدي الموسوي بعنوان "قائمة أولية شخصية بأسماء سبعمائة وأربعة شهداء من شهداء انتفاضة تشرين المجيدة"

http://www.albadeeliraq.com/ar/node/3125

 

موسى فرجإذا كانت المشكلة في العراق هي فساد النظام السياسي فإنه يتم الإصلاح وفق طريقتين إما الإصلاح التدريجي من خلال الإصلاحات التراكمية لكن ذلك يتطلب أن تكون الطبقة الحاكمة مؤمنة به ومصممة عليه، أو يكون بالانقلاب على النظام السياسي وقيام نظام سياسي جديد بمناهجه وأدواته ...

أما إذا كانت المشكلة في فساد الطبقة الحاكمة ففي هذه الحالة أيضاً يوجد سبيلان أما الانقلاب العسكري أو إجراء انتخابات مبكرة للمجيء بمجلس نيابي جديد مؤهل للقيام بإصلاحات سياسية مؤهل لاختيار حكومة نزيهة وكفوءة ...

في العراق السلطة الحاكمة فاسدة وغير كفوءة باعتراف الجميع بمن فيهم أركان وعناصر الطبقة الحاكمة ذاتها وتلك هي صلب المشكلة ...والحل يكون باستبدالها بسلطة حاكمة نزيهة وكفوءة ولما كان النظام السياسي في العراق نظام برلماني فإن بيت الداء هو مجلس النواب إن صلح أنتج حكومة نزيهة وكفوءة، وان فسد تمخض عن حكومة محاصصة فاسدة وفاشلة...

في مجال الانتخابات يقال إن النتيجة تتوقف على وعي الناخب وسلامة النائب ويقصد بوعي الناخب أن يكون اختياره للمرشح على أساس النزاهة والكفاءة دون غيرها من العناوين والولاءات، في حين يقصد بسلامة الناخب استقامته ونزاهته وتفانيه من أجل سلامة وسيادة البلد ومعيشة وكرامة الشعب دون أية مئارب أخرى...

في العراق لا يتوفر الحد الأدنى من الوعي الانتخابي لدى الناخب الذي يؤهله ليحصر اختياره بالنزيه والكفوء من المرشحين بل تأخذه الولاءات الفرعية بعيداً عن تلمس النزاهة والكفاءة في المرشح، وأيضاً توجد حالة لغلق فرص الفوز في الانتخابات على الفاسدين واتباع الأحزاب المهيمنة على السلطة على مدى 17 عام والتي أوصلت العراق إلى حال من الفوضى والتردي والفساد والفقر وانعدام الخدمات وإفلاس الحكومة وعجزها عن دفع رواتب منتسبيها...

ما هو الهدف من الانتخابات المبكره...؟ في كل دول العالم يراد من الانتخابات المبكرة منح الشعب فرصة للاختيار لتغيير النواب الحاليين والمجيء بنواب آخرين للقيام بتشكيل حكومة صالحة قادرة على إصلاح الأمور وإحداث التغيير للأفضل...

في هذه الحالة فإن المنطق يقول:

عندما تكون أمام حالة مريض بالسكر فإنك ستكون حكماً أمام أحد موقفين للتعامل مع مرضه:

الموقف الأول: إذا كان يتمتع بالوعي الصحي الكافي تتركه وشأنه ولا تتدخل بأمره وهو يتحمل مسؤولية المحافظة على سلامته أو موته...

الموقف الثاني: أنك تقر بعدم كفاية وعيه الصحي عندها تقرر إدخاله إلى المستشفى وإخضاعه للعلاج وفي هذه الحالة يتعين عليك وجوباً وقبل أي شيء آخر إبعاد الأغذية التي تحوي السكريات والتي تلحق به الضرر به عن متناول يده...

ومن ثم تصمم برنامج علاجي يحقق النتائج وتحرص على سلامة ودقة تنفيذه إذا أنت فعلاً تسعى لسلامته أما إذا كنت تريد قصف حياته وموته فعلام تتدخل وتعلن كذباً أنك تسعى لشفائه من مرضه...؟

معدل السكر والفساد والفشل والفوضى والتدهور وإفلاس الخزينة في مريضك واصل لبو موزه وأنت تعلن السعي لتمكين مريضك من الشفاء وقررت من أجل ذلك أن تدخله المستشفى بإعلانك عن انتخابات مبكرة في حزيران القادم...

في هذه الحالة لنفحص أولاً إجراءاتك في إبعاد الأغذية المشبعة بالسكر عن متناول يد المريض...

1- هل طبقت النص الدستوري بعدم السماح للفصائل المسلحة بالمشاركة بالانتخابات للتخلص من ارتهان واختطاف الدولة العراقية من قبل تلك الفصائل وفوضى السلاح حالياً...؟

2- هل أوجدت القانون الخاص بالأحزاب وطبقاً لما جاء في نصوص الدستور ...؟

3 - هل قمت بإعداد قانون انتخابي يمنع هيمنة ذات الجهات وذات الوجوه على مجلس النواب المنتظر...؟

4- وإذا كان الترشيح فردي وليس على أساس الأحزاب وفي نفس الوقت الانتخاب على مستوى القضاء أو دون ذلك فهل يعني ذلك أن نفوذ وثقل الأحزاب على الجمهور لصالح مرشحيهم معدوم أو غير واضح...؟

5- هل طهرت مفوضية الانتخابات من أتباع الأحزاب وفككت قبضتهم عليها... من أدنى موظف فيها إلى مجلس مفوضيها...؟

6.هل أحكمت سلامة إجراءات الانتخابات وحققت استحالة التزوير فيها...؟

7- هل أوجدت القيود التي تضمن إبطال نتائجها وإعادة إجرائها ما لم يشارك فيها 51% ممن يحق لهم الانتخاب على الأقل لتتمكن من إطلاق صفة الشرعية عليها...؟

إذا لم تكن كذلك فكأنك يا بوزيد ما غزيت والقادم ليس بأفضل من الحاضر والحاضر ليس بأفضل من الماضي...وانتخاباتك المبكرة مجرد تخدير يستمر مفعوله لغاية حزيران القادم يصحو المُخَدرين بعده ليجدوا أنفسهم مكبلين في أحضان الفاسدين وعتاة صناعة الفوضى ومصادرة الدولة مجدداً وهم مسلحين بمشروعية انتخابات مشبعه بكل ما هو ضار بمريض السكر والعراق المشرف على الموت.... 

 

موسى فرج

 

 

علاء اللامينفهم من المؤتمر الصحافي لوزير الداخلية الفريق الركن عثمان الغانمي / الرابط أدناه، حول جريمة - وليس حادثة كما يسميها- جريمة قتل المتظاهرين السلميين يوم 26 تموز الجاري المعطيات الآتية مع التعليق والتساؤل:

1- اعترف الوزير بقتل متظاهرَين اثنين فقط هما أبو أحمد النحات والشاب المقاتل الحشدي كرار حيدر ياس وعدد من الجرحى، فيما كتب متظاهرون سلميون في مواقع التواصل عن وجود شهداء آخرين قتلوا في تلك المجزرة من بينهم الشاب سجاد والشاب لطيف وعدد من مجهولي الهوية ممن لم يجر التعرف عليهم).

2- ذكر الوزير ثلاثة أسماء متهمين بقتل المتظاهرين هم كل من "الرائد احمد سلام غضيب والملازم حسين جبار جهاد، والمنتسب علاء فاضل حيث اعترفوا باستخدام بنادق الصيد في استهداف المتظاهرين.

3- ذكر الوزير أن المتهمين كانوا ضمن قوات حفظ القانون التي تشكلت في عهد سلفه الوزير ياسين الياسري، إبان حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي. وكأن الوزير الغانمي يحاول أن يلقي بالمسؤولية على من أسس تلك القوة الخاصة بقمع وقتل المتظاهرين! ولكن ألا تقع المسؤولية على القائد العام ورئيس الوزراء الجديد "الكاظمي" الذي أبقى على هذه القوات واستعملها للغرض نفسه، ولم يقرر حلها حتى بعد أن ثبت أنها ارتكبت جرائم قتل؟

4- أكد الوزير أن المتهمين اعترفوا بأنهم استخدموا أسلحتهم الشخصية (بنادق الصيد) في استهداف المتظاهرين. كما حدث إطلاق رصاص حي في الهواء من قبل عناصر الخط الثاني من قوات الشرطة الاتحادية في المكان نفسه.

* السؤال الأول هو: هل من المعقول والمنطقي أن يأتي ضباط وعناصر قوات أمنية الى ساحة العمليات بسلاحهم الشخصي؟ وهل تعتبر بنادق الصيد سلاحا شخصا يحمله الضابط والعسكري عموما؟ ألا يوجد لديهم سلاح رسمي حكومي؟ أم إنهم ممنوعون من استعماله؟ وإذا كانوا ممنوعين من استعماله فمن أطلق الرصاص الحي إذن في الخط الثاني بعد ان اخترق المتظاهرون الخط الأول وفق رواية الغانمي؟

* السؤال الثاني هو: ألا يؤكد هذا الكلام كل ما قيل عن قتل المتظاهرين في المجازر السابقة بهذا السلاح "بنادق الصيد" الذي اتُّهم المتظاهرون أنفسهم بحمله؟ وهل سيُفتح تحقيق رسمي بهذا الشأن؟

5- أضاف أن "قوة من الوزارة عثرت في سيارة أحد الضباط على بندقية و143 خرطوشا، فيما شهد عدد كبير من الضباط ضد الرائد أحمد سلام غضيّب.

والسؤال: لماذا لم يتدخل الضباط الذين شهدوا ضد الرائد غضيب ويمنعوه من قتل الشباب بل اكتفوا بالتفرج عليه؟ ألم يشارك آخرون معه في عمليات القتل وإطلاق النار؟

6- قال الوزير إن المتهمين يواجهون تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وفق المادة 406 أولاً! ولكنه أضاف (خلال التحقيقات الأولوية والتعمق في التحقيق ثبت أن هناك استخدام لهذا السلاح بشكل شخصي من قبل ضابطين ومنتسب). فهل يعني ذلك أن الوزير يحاول أن يشخصن الجريمة وهي جريمة قتل سياسية من الدرجة الأولى وتحويلها الى جريمة جنائية ارتكبها ثلاثة عسكريين بدافع شخصي؟ هنا نجد جوهر محاولة الغانمي ومن وراءه الكاظمي وجميع المشاركين في هذا الفيلم الهندي السيء وهو: تحويل هذه الجريمة السياسية إلى جريمة جنائية شخصية لا يقف خلفها طرف آخر وسيُقدَم هؤلاء المجرمون الثلاثة كأكباش فداء وتبقى الجهات التي خلفهم تصول وتجول وتمارس القتل؟ إن من أبسط حقوق الناس وبخاصة أهالي الشهداء والجرحى أن يعرفوا من وراء هؤلاء الثلاثة وهل هم من ضباط وعناصر الدمج المليشياوية أم من قوات البيشمركة التي قيل إن الجهات الأمنية استعانت بها مؤخرا؟ وإذا كانت من عناصر الدمج أو البيشمركة فلمن تتبع وتعود تحديدا، وما مسؤولية الجهات التابعة لها عن هذه الجرائم؟

إن جريمة قتل المتظاهرين السلمين في ساحة التحرير يوم 26 تموز واعتراف المجرمين توفر دليلا حاسما وخيطا مهما سيقود حتما الى الكشف عن المجازر الأخرى التي ارتكبت طيلة أشهر الانتفاضة. والتحدي الذي يواجهه الكاظمي والغانمي وفريقهما كله هو: هل سيتركون هذا الخيط يفلت من أيديهم بكل جبن خوفا من ردة فعل القتلة الكبار خلف الكواليس، أم انهم سيمسكون به وصولا لتقديمهم إلى القضاء؟ الإجابة على هذا السؤال تحدد كل شيء في هذا الفيلم الهندي الرديء قصةً وإخراجاً وتصفيقاً من قبل صحافيي الرثاثة ... ودماء شهداء تشرين لن تذهب هدرا وستحرق كل من يحاول هدرها أو شراءها بمبلغ (8380 دولاراً) عن كل شهيد كما قرر الكاظمي باقتراح من زميله "المخابراتي السوسيولوجي الانثروبولوجي" هاشم داود المدير المساعد في (مرصد التطرف التابع لمؤسسة FMHS)، ولنا عودة لهذا الموضوع، موضوع أعداد شهداء تشرين كما طرحه داود في مؤتمر صحافي له!

* بالمناسسبة ما رأي أحمد ملا طلال، الناطق باسم رئيس الورزاء، بهذه الاعترافات، ألم يظهر كأكذب ناطق باسم حكومة في التاريخ حين قال ما قال بعد مقتل الشباب في ساحة التحرير؟ ألا يخجل هذا الشخص من البقاء في منصبه؟ و من أين يأتيه الخجل؟

 

علاء اللامي

......................

* رابط الفيديو الذي تحدث فيه الوزير الفريق الركن عثمان الغانمي:

https://www.alrasheedmedia.com/2020/07/30/278452/

 

عبد الخالق الفلاحمن المفيد القول أن ما يمر به العالم اليوم في هذه البرهة الزمنية من أحداث يؤكد على اننا أمام منعطف صعب وخطيرفإما باتجاه الخضوع الكامل للهيمنة او باتجاه الحرية للبعض، وفقدان السيادة الوطنية او الاستماتة للدفاع للجانب الاخر، وهي أصعب بكثير مما كانت عليه الاحداث التي سبقت وباء الكورونا.

بلاشك فأن الأزمات الداخلية للبلدان تعتبر اجراساً خطيرة على الحياة السياسية في الدول والشعوب، من الطبيعي أن يلجأ المواطنون إلى حكوماتهم للحماية والشعور بالاطمئنان، وعادة ما يمنحون المسؤولين ُسلطا ٍت غير اعتيادية للوصول إلى هذه الغاية اذا ما كانت قدرة المسؤولية المنتخبة من اجلها مكتملة . ولكن مشكلة الديمقراطيات الناشئة أو الأقل قوة معرضة أكثر من غيرها الى انتكاسات متتالية لأنها تفتقر إلى المبادئ والمؤسسات والإجراءات الديمقراطية ذات الأساس الثقافية القوية كما في العراق واصبح شعار الهروب بلباس الفساد امراً عادياً مع توفير الحماية لهم "ما يؤسف له "وعادة مباحة لان الفاسد يعطي اكثر اهمية للسياسيين مما يسهم بالعمل على حساب المبادئ الوطنية كما يتصورون ومنح الوقت لاستغلال السلطة فلن ينظر أحد بجدّية في صفقات فساد الكهرباءأو المال خلال الأزمات فاق التصور في بلد ينعم بالخيرات يستغله اللصوص وناهبي المال العام . وهؤلاء يخلقون الديناميكيات الأزمة وكيفية التعامل معها ويوفر هذا العطاء المخل غطاء عمل تساعد السياسيين السارقين على الاستمرار وتعطيهم المساحة الاوفر على القيام بما يبيح لهم فعل ما يشأؤون لانهم هم من يتحكمون بالمشهد السياسي وهم من يديرون لعبة كراسي العملية السياسية وعمليات الهيمنة، ويستغلون ثروات البلد وتصبح مباحة بأيديهم وتسود الرذيلة وتسلط المفسدين على مقدراته، ودعوات الاصلاح وبمحاربة الفساد والتشهير والتسقيط سلاح ثرثرتهم ولا تجدي نفعاً في وجود مثل هذه الشريحة الظالمة، بينما يمر المواطن المسكين بصيف قائظ وشمس محرقه ولهيب لا يحتمل كسابقاته من سنوات الظيم والمعاناة وكل حكومة تأتي بالوعود وتتهم سابقتها بعد 17 سنة من تولي امور وزمام الشعب واباحت التصرف بالمليارات من الدولارات بينما يزداد وجوه العراقيين لفحاً وفي ظل غياب الرحمة ولإ علاجات لازمات المياه المستفحلة الطامة الاخرى وربط مصيرها بما تقرره تركية العصملية الجارة الراكضة وراء طموحاتها الواسعة وهي ثإرية ومقصودة سياسياً وسلاح تشهره في اي وقت ما ارادت بوجه العراق والمواطن لا تنتهي معاناته وعذاباته المستدامة ويمر بموت بطئ منذ قرون وعجزت كل الحكومات من ان تجد حل لهذه الازمات الظرورية للانسان مثل الهواء وبتوقيتات عجيبة والتي توافق وترافق اشتداد موسم الحر وانطفاء الكهرباء ليشكل ثنائيا مدمرا لنفسية الانسان وادميته لتكون عقبة ومطب امام أي اجراء او مشروع يمس مصالحهم والتقرب من دوائر تأثيرهم .

الحكومة الحالية أمام تحديات كبيرة وعلى عدة مستويات مختلفة حيث عليهم السيطرة على انتشار وباء كوفيد 19 (كورونا) الحالي ومراقبة قدرات قطاع الرعاية الصحية ودعم مجتمعاتهم خلال تقديم الخدمات بطريق مختلفة، ودعم الأعمال المحلية والمواطنين الذين يواجهون خطر فقدان معيشتهم وانعدام الموارد المالية والصعوبات الاقتصادية التي تغطي المصاريف العامة وتحركات العصابات الاجرامية بين حين واخر والاستمرار في العمل الاستخباري المسبوق في متابعة خلاياهم النائمة وتحركاتهم وضرب مضافتهم .

وهناك ارهاصات تجعلنا تسأل ماذا سوف تفعل الحكومة للتعامل مع هذه الازمات بهدف تخفيف أو تقليل أثارهما في خطوات الإطار العام وللنتيجة المتوقعة من التدخلات والضغوطات السياسية السالبة وفي ظل المفهوم العام ليشعر للناس براحة البال والابتعاد عن القلق وهم باتظار ما سوف يحدث لاحقاً والحصول على الطمأنينة بأن ازمة " الماء والكهرباء " سوف تنتهي وهو شعور متزلزل عند المواطن في ظل غياب الدور التشريعي والمراقب المهم لمجلس النواب وهناك حاجة الى تشريعات تساند اللامركزية، وهناك الكثير من العقبات التي تقف حائلا امام القيام بدوره الوطني والدستوري، هذه العقبات ليست بالجديدة ولكنها مستمرة مع استمرار عمله منذو عام 2003 والذي لن يؤسس الاساس الصحيح ولن يشكل الداعم الاساسي، لبناء مشروع الدولة لانها مكونته غيرمتفقة فيما بينها على اي اطار للعمل الموحدة فى بلورة رؤية وطنية موحدة او باتجاه بنائه كونه ممثل للشعب واستكمال مؤسساته حسب النظام السياسي وقواعده وعناصره المتمثلة بالقوى السياسية المجتمعة فيه والتي انقسمت على نفسها كثيرا وتصارعت كثيرا فيما بينها، وبالتالي وضع الحكومة يفتقر الى مثل هذه، واستمرارها يحتاج إلى هذا الدور الاساسي والمهم وضعف الاداء واضح وجلي، بالتالي لا يمكن ان يبنى الامال العريضة عليه وهناك من فيه لا يؤمن بالمصلحة العامة ومصلحة الشعب"وهناك تحديات كثيرة فمنها تحديات ذاتية في اضاعة الوقت بالمزايدات الخاصة "الفردية كطبيعة شخصية النائب بفقدان الموضوعية والمهنية وعقليته وتفكيره ومستواه الثقافي. والحزبية فمعظم الاحزاب والكتل ترشح شخصيات استنادا للولاء، وليست لهم عقلية النائب وثقافة النائب أو قدراته في تشريع القوانين " ولا يستطيع مواجهة المصاعب ومنها التحديات الخارجية مع التحديات الذاتية للبرلمان واضاعة الاولويات .

ولأجل اعادة ثقة المفقودة بالمجلس ولتجاوز هذه الذهنية السلبية يحتاج المجلس الى أن يكون منجزا للأعمال المكلف بها للناس، فعمله يتمحور حول نقطتين مهمتين وهما الرقابة والتشريع،اما مسؤولية تقديم الخدمات وتطبيق القانون فتكون من صلاحيات وواجبات الحكومة، بمعني اخران النائب هو وكيل ومدافع عن هذا الشعب بما يرتبط بحقوقه".وإلأ سوف

تستمرّ معاناة المواطن العادي كان الله في عونه في ظلّ نظام لطالما عُرف بأنّه متجاهله وبات الآن في حال تدهور فتّاك. لقد نضبت قدرة الاقتصاد على تحدّي السقوط، والانهيارُ .

 

عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي

 

 

سلس نجيب ياسينانقلبت الموازين لفترة من الزمن لسبب واحد و هو سيطرة من لا يملكون الاحقية على من يملك الحق. فصنع الصهاينة لنفسهم كيانا سموه اسرائيل و صنعوا لنفسهم قوة تحميه قبل دلك سموها امريكا .وكل ضعيف وجد لنفسه حماية تحت هده العباءة الراشية الغير انسانية فاحتمى عرب الخليج تحتها و شعب الاناضول ايضا وامتد هدا الانبطاح ليمس واحد من اقدم واقوى واعلم الشعوب في التاريخ انه الشعب الامازيغي من اقصى شرق ليبيا المقاومة الى تونس والجزائر ثم المغرب وموريطلنيا وشمال مالي والنيجر والتشاد الى جزر الكناري

ان الظروف التي وضع فيها هدا الشعب اين اجبر على اعتناق القومية دون الاعتماد على الهوية والعقيدة التي بنى فيها حضارة امتدت حتى الاندلس

ان الصفة النفسية والشخصية للفرد الامازيغي تجعل منه شخصا ناجحا في كل المجالات تقريبا و لهدا فهو يحطم في بلاده من جهات لا يهمها اصله وفصله وقوته وانتمائه وثرواته

ليبقى الاستعمار استعمارا والتخلف والجهل والاستعباد عدوا لهدا الشعب المقدس للحرية ان سبب تطور الفرس وانتفاضة الايرانيين ضد اعداء الهوية والعقيدة هو البناء والانطلاق الصحيح للمشروع. في انتظار ان يكون الشعب الامازيغي المسلم له ردة فعل قوية مثل الشعب الفارسي

لا يمكن قيام الشعب الامازيغي إلا في ضل وحدة هوياتية وعقائدية وأحزاب تمثل هدا الفكر الذي يمثل اساس وجوده الازلي والأبدي.

 

بقام ا.الكاتب : سلس نجيب ياسين

 

محمود محمد عليعيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ.. بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ.. وأي عيد، إنه عيد الأضحي المبارك الذي يختزل في حروفه ومعانيه معني الفداء وكل ما هو جميل وخير .. فهو عبد ذبح الأضاحي الذي فيه رمزية الفداء للإنسان الذي كرمه الله عند افتداء الله بذبح عظيم لنبيه إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، ليصبح الذبح شعيرة من شعائر الدين تأكيداً لقداسة هذا الإنسان وحرمة إراقة دمه. يقول الفقهاء والدعاة: إن لفظ "الأضحي" جمع اضحاه والاضحاه ما يذبح في وقت الضحي وكذلك الأضحية تذبح يوم العيد.

يبدأ عيد الأضحي في اليوم العاشر من ذي الحجة حتي اليوم الثالث عشر "أيام التشريق"، وجاء الاسم من تشريق اللحم أي نشره في الشمس لتجفيفه وحفظه من التلف يسبقها يوم عرفة ركن الحج الأكبر ووقفة العيد.

وفي هذا اليوم السعيد المجيد يحسن بنا أن نتذكر قول الله عز وجل لرسوله الكريم "إنا أعطيناك الكوثر" "الكوثر 1-3" أي الخير الكثير في الدين والدنيا.. فاشكر ربك علي هذه النعم واعبده لأنه أهل للعبادة دون سواه "فصل لربك وانحر" أي اعبده عبادة القلب والروح والحسي والمادة التي يمثلها النحر والتطوع بالأضحية ولا مبالاة بالأعداء والمبغضين "إن شانئك هو الأبتر" لأنهم هم المقطوعو الأثر والخير وأما أنت فخيرك باق موصول وذكرك دائم مرفوع وتمر الأجيال بعد الأجيال وترطب شفاهها كل يوم مرات ومرات بذكر اسمك والصلاة عليك وتمجيد سيرتك العطرة.

والعيد اليوم يعد ثاني أعياد زمن كورونا، حيث ما يزال هذا الفيروس يُجبرنا على اتباع بعض الإجراءات الوقائية حتى نعبر هذه المرحلة بأمان، وهو ما تترجمه الحكومات في قرارات احترازية يلتزم بها المواطنون، في ظل عدم وجود لقاح للوباء حتى الآن.

ولذلك يحضر عيد الأضحي والعالم لا يزال يتعامل مع جائحة كورونا، حيث الإصابات تزيدات بشكل لافت في الفترة الأخيرة والسبب يعود بالدرجة الأولي إلي اهمال تدابير الوقاية من طرف قطاع واسع من المواطنين واستمرار مشاهد الطوابير والاحتكاك دون ادني اهتمام بخطورة الأمر ..

كما أن من أسباب انتشار الوباء ما دفع بأولي الأمر بأغلب دول المغرب العربي إلي منع إبرام عقود الزواج بعد اليأس من الاستجابة من نداءات الوقاية.

ولذلك تتجه الأنظار الآن صوب عيد الأضحي وهو يمثل مع الأسف مناسبة قد تكون كارثية إن لم يتم اتخاذ إجراءات وقائية .. تقام شعائر ذبح الأضحية أو لا تقام .. جدل ترك أعضاء لجنة متابعة تطور وباء كورونا أمر حسمه للفقهاء والجهات المختصة .. كثرة النداءات وعمليات التحسيس والاستهتار قائم وأرقام الإصابات تواصل الارتفاع ليبقي أمر القضاء علي وباء كورونا بيد المواطن بدارجة الأولي ..

ومن جهة أخري شهدت دولاً أخري بالوطن العربي الحبيب جنحت إلي جعل القيود  الحياتية أقل تشدداً من عيد الفطر، ففي قطر تتزامن عطلة العيد مع بدء المرحلة الثالثة من تخفيف القيود، حيث تُفتح فيها مراكز التسوق بالكامل ويُرفع حد التجمعات إلي 40 شخصاً .

وسمحت السعودية بإقامة صلاة العيد في المساجد، وهو ما أقرته الكويت أيضا وأتاحت الصلاة في ساحات مفتوحة محددة، كما خفضت ساعات الحظر الجزئي لتصبح بين التاسعة مساءً والثالثة فجراً ..

كما قررت دولة الإمارات العربية إقامة صلاة العيد في المنازل، مع بث التكبيرات خلال الوسائل المسموعة والمرئية .. كما دعت السلطات البحرينية مواطنيها للالتزام بتعليمات التباعد الاجتماعي، في حين كانت سلطنة عمان الأكثر تشددا، حيث منعت الحركة بين المحافظات، وفرضت حظر تجوال بين السابعة مساءً والسادسة صباحاً ..

أما هنا في مصرنا الحبيبة فنحن ما زلنا نعيش ظروف استثنائية، تعيش مصر مظاهر مشابه لعيد الفطر السابق، وتختفي بعض المظاهر التي اعتاد عليها كثيرون، وهي كالتالي: غلق المساجد، وغلق الحدائق والمنتزهات، واستمرار غلق قاعات الأفراح والمناسبات، واستمرار غلق الشواطئ العامة، وتقليل الزيارات

وفي نهاية المقال لا أملك إلا أن نقول بأنه بإمكاننا أن نجعل من عيد الأضحى مدخلا لوقفة ضرورية مع النفس والذات نصارح فيها أنفسنا كشعب بأننا مثل سائر شعوب الدنيا نواجه العديد من المشاكل والأزمات التى تتطلب حلولا ولأنه ليس فى قاموس الحياة ما يمكن الاسترشاد به كحلول جاهزة فإن علينا أن ندرك أن بداية التحرك على طريق الحل لأى مشكلة تبدأ بالفرد قبل الحكومة دون إعفاء لها من المسئولية التى تستمد قوتها وقدرتها من قوة وقدرة مجموع أفراد الشعب.

 

د. محمود محمد علي

رئيس قسم الفلسفة وعضو مركز دراسات المستقبل – جامعة أسيوط

 

 

محمد السعديلم يعد العراق ذلك البلد الذي نتمناه الا أطلالاً في ذاكرتنا القديمة، الذي سحقها الزمن والغياب القسري، ولم يعد لنا بلداً ذات كيان سياسي ودولة مؤسسات وأنظمة حكم وتشريعات ودساتير وأعراف أجتماعية ومثل فكرية وثقافية، حيث تصدعت هويته الوطنية المجتمعية بفعل صراع أبنائه السياسي المجحف على كراسي الحكم بعد أحتلاله العام ٢٠٠٣ . أبنائه وشعبه هم الوحيدين الذين يتحملون ما أصاب العراق من هوان وتشتت وتدمير وهذاجزء من بناء الشخصية العراقية ونفسيتها في التلون والتملق والضعف أمام مالك الجاه والقوة والمال . قد يسأل البعض ؟. أن أغلب شعوب العالم أدت الى تلك النتائج عندما أنهارت أنظمة الحكم بها الدكتاتورية والقمعية . الجواب هي نعم، لكن ليس بالمستوى الي مر به العراقيين في علاقتهم مع الحاكم منذ تأسيس الدولة العراقية ١٩٢١. يتجرأ البعض أن يتظاهر في ساحة التحرير أو ساحات الاعتصام حاملاً لافته براقه ضد الفساد وهو يتقاضى أربعة رواتب زوراً وبهتاناً بأوجه أجنده جلبها معه المحتل وعمليته السياسية الفاسدة والتي أستهدفت بناء المجتمع وتنميته . تحضرني حكمة للمناضل الوطني نيلسون مانديلا (أن المناضل عندما يتقاضى ثمن نضاله يتحول الى مرتزق) . 

عندما أحتل الامريكان بغداد عام ٢٠٠٣ . كان رجالات النظام العراقي السابق يتوعد ويهدد الغزاة بالانتحار على أسوار بغداد بجهازية مليونين بعثي عقائدي فدائي، ولكن عندما وقعت الفجيعة وأخترقت دبابتين أمريكتين جسور وشوارع العاصمة بغداد وأستقرتا على جسر الجمهورية لساعات تحت عدسات ووكالات التلفزة العربية والعالمية  لم نرى ونسمع طلقة واحدة بأتجاهما ولافدائي بعثي يعكر وقفتهما والفجيعة الأكبر تبخبر وماعوا هؤلاء الرفاق البعثيين والبعض منهم وصل به الحال والأسى الى رمى ملابسه الزيتوني وهويته الحزبية وسلاحه في مياه دجلة  ليعلن عن طوي مرحلة تاريخية صعبة ودموية من حياة العراقيين . ربما وقعت حالات مشابهة ومقاربة في عدة  بلدان ومن التاريخ القريب بلد نظامه شمولي وقمعي الاتحاد السوفيتي السابق عندما أعلن عن أنهياره وفشل تجربته الاشتراكية تزاحم الالاف من الشيوعيين السوفييت الى ضريح لينين في الساحة الحمراء بتمزيق هوياتهم الحزبية ورميها على الضريح . وقد بلغ عدد الاعضاء الشيوعيين السوفييت عشرة ملايين فقط في موسكو أربعة ملايين ولم يتجرأ أحدهم يقف ويصد السكير يلسين وهو يتبختر على ظهر الدبابة في شوارع موسكو أو يقف ضد خطط كورباتشوف في تدمير بلد الاشتراكية الاول .

في العراق المشهد يختلف في عرضه المسرحي السياسي هؤلاء البعثيين الذين تخلوا عن الزيتوني وأبدلوه بالعمامة أو المحبس ذات الشذرات الملونة الكبيرة وبروز الآثر الواضح في وسط الكصة من كثرة السجود تحت عباءة الاسلام السياسي بل راحوا يدعون ببطولات في معارضتهم لسياسة النظام السابق عبر القنوات الفضائية ومجالسهم برائحة تزكم الذوق العام وتعكر المزاج وهذا ليس فقط محصور بين البعثيين، أنا أعني في حديثي الشخصية العراقية عامة . وفي تجارب شخصية مختلفة ومهمة وخطيرة في مسيرة حياتي السياسية .

يقول فيودور دوستوفيسكي (أنا أنطق بالذي أنت لاتجرأ التفكير به) . كنت أشعر بالحيرة وأنا مازلت في وعيي الأول، عندما فرط التحالف بين البعثيين والشيوعيين في نهايات السبعينات . وما آل أليه حالنا ووضع وحياة رفاقنا، وأنا هنا أعني بشكل جلي لايقبل التأويل الرفاق الذين تساقطوا سريعاً وتحولوا ضمن منظومات وأجهزة البعث ولا أعني الرفاق الذين ضعفوا أمام آلهة السلطة القمعية لعدة أسباب ودوافع وبقوا وحافظوا على تاريخهم السياسي بدون أن يلوثوه رغم كل الضغوطات النفسية والاجتماعية والاقتصادية فأنا أرفع لهم القبعات رغم مرور تلك السنيين .

أذن .. أعني بهذه السطور ممن وضع خدماته وأمكانياته تحت أجهزة البعث . طيلة سنوات غيابنا أي غياب دورنا السياسي القسري في معترك المشهد المحتدم حتى عام ٢٠٠٣ وسقوط قلعة البعث على يد المحتلين الامريكان، ففي خضم هذا المشهد الهش والفاسد طفحوا هؤلاء على سطح المشهد وطرحوا أنفسهم مرة أخرى كشيوعيين بعد أن أطمئنوا لوجود حاضنه أمنة لهم تستوعبهم هو عودة الحزب الشيوعي العراقي ضمن أشتراطات الوضع الجديد والغريب تحت حراب الاحتلال وعمليته السياسية الطائفية أيضاً لاخلاف على ذلك، لكن الخلاف والمؤلم عن هؤلاء الرفاق المتملقين والمتلونين وبعد أن تحصنوا بمواقعهم ضمن الوضع العام والهش، راحوا يكيلون التهم والافتراءات الخبيثة على المناضلين الحقيقين والذين لم يهادنوا الدكتاتورية وأساليبها الملتوية وتحملوا السجون وتحدوا المعتقلات وعانوا من ظروف نضال قاسية وقساوة الغربة والبعد عن الأهل والوطن، لانهم رفضوا وناضلوا ضد الوضع السياسي الجديد وفضحوا أجندته .

يشير العالم الاجتماعي العراقي علي الوردي في طروحاته حول الشخصية العراقية بالازدواجية ويعزيها الى ذلك الصراع بين البداوة والحضارة وبين المدنية والريف في غياب واضح للوعي الوطني والاجتماعي . غادرت الوطن العام ١٩٨٣ ورغم الظروف الصعبة التي واجهتني بقيت متواصلاً مع الأهل والرفاق والاصدقاء والمعارف عبر طرق وحيل عديدة محافظاً على ديمومة تلك الايام، وكنت أتلقى أخبارهم بعضها حزينة ومؤلمة ومؤذية لكني كنت أستوعبها بحكم الظروف الصعبة التي يمرون بها تحت حراب سياسة الدكتاتورية والحروب والقمع والحصار فلا جدال على قدرة الانسان وطاقاته في التحمل والاستيعاب .

في العام ٢٠٠٣ وبحكم الظروف الجديدة من تداعيات خطيرة على مستوى الوطن والجماعات والمواقف وربما البعض يشكو من عقدة تأنيب الضمير والدونية أحدهم في ليلة وضحاها تحول من وكيل أمني معتق الى تصدره المشهد الثقافي والسياسي الملتبس والهش وبعد أن حقق بحبوبته في الموقع والجاه عبر التدليس والنفاق لمن هم مالكي القرار وهم أصلاً بحاجة ماسة الى مثل هؤلاء النعيق لتبيض صفحاتهم الآسنة . هذا الشخص راح في مجالسه عبر المنتديات الليلية وسهرات المجن يقييم ويسيء الى سمعة العديد من المناضلين الذين عانوا من سالف الايام ودفعوا أثمان غالية على كافة المستويات . هذا نموذج صارخ لعراق جديد ماشي الى نفق مظلم بلا أفق يلوح عن أنفراج  قريب بل تدمير وقتل وضياع وطن .

لم تكن المعايير السابقة سارية الآن في الأنتماء والنضال ولايبررها الوضع السياسي الجديد في العراق، كانت هناك تقاليد نضالية تربينا عليها في الالتزام والانضباط الحزبي (المبدئي) . في عودتي اليتيمة الى العراق بعد أحتلاله وفي تجوالي مع أحد الرفاق السابقين كان يحمل معه أينما حل بحدود مئة هوية حزبية لمن يريد أن ينتمي للحزب الشيوعي العراقي ومن يكون ؟. وللأسف . بدون ترشيح ولا حتى تزكية من نفر .

عشرات البعثيين (السيئين) على معرفة تامه بهم أيام النضال الصعبة بحدود محيطنا البيئي كانت أدوارهم ومواقفهم قذرة وسببوا أذى وغياب عوائل كاملة وحطموا حياة رفاق لكنهم مازالوا اليوم طلقاء ويعيشون في مستوى حياة راقية بعيداً عن المسائلة القانونية والأخلاقية بعضاً منهم أنتقل فقط من محيط القرية الى فضاءات العاصمة بغداد لينضوي تحت عباءات أحزاب العملية السياسية الفاشلة، وأنا هنا ليس من دعاة الأنتقام والثأر والحقد لكن ضد هؤلاء في أدعاءتهم والنيل من تاريخ المناضلين . والدعوة الى محاسبتهم ضمن عدالة القوانين العادلة في عراق عادل وحر .

 

محمد السعدي 

مالمو/٢٠٢٠

 

 

صادق السامرائيالتقدم نهر والتأخر بركة، والفرق بينهما كالفرق بين البركة والنهر.

التأخر يعني الركود والتأسن والتعفن، وتكاثر المخلوقات الضارة بالحياة، والتي لا تجد أمامها خيارا إلا أن تتصارع وتتقاتل وتعتاش على بعضها، لأن البركة ذات مصادر محدودة وثابتة أو متناقصة، والذي يسود  أن الموجودات التي تتفاعل فيها تكنز نزعة إنقراضية مستعرة فتفنى  بعد أن يجف ماء البركة، و يكشر عن عطشه قاعها الذي إنطمرت فيه أشلاء ما كان فيها.

فلا جديد في البركة إلا التناقص وفحيح الصولات الفتاكة المدمرة لمفردات الحياة ومناهجها البقائية.

وهذا ما يحصل في المجتمعات المتأخرة، التي تدين بقوانين الإستنقاع والتأسن، وتجهل معاني الجريان والتغير والتبدل، فكل ما فيها متوقف ومنقطع عن زمانه ومكانه، وينحشر في زوايا حادة تزداد إنغلاقا وإنطباقا على المدحوس فيها.

بينما المجتمعات المتقدمة تخضع لقوانين الجريان وتترجمها بأقصى ما تستطيعه من التسارع والتجدد والإبتكار والإبداع، فتراها في تواصلات متنوعة، وتفرعات متشعبة لإستيعاب دفق الجريان المتعاظم في أنهار أيامها.

ولهذا فهي نشطة متفائلة متراكظة نحو مستقبلها ومستثمرة في حاضرها، ومبدعة لأدواتها ومنطلقاتها الحضارية، المساهمة في بناء صرح الحياة الحرةالكريمة المستوعبة للملايين الوافدة إليها، بسلال أفكارها وأحمال رؤاها وتصوراتها، وما عندها من طاقات الخلق والإختراع.

أي أن المجتمعات المتقدمة تستوعب الحياة وتجددها، والمتأخرة تقاتل الحياة وترفضها، وهذا هو الفارق الجوهري ما بين البركة والنهر، وما بين التأخر والتقدم.

فهل سنعيش في النهر أم سنندثر في البركة؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

حسين سرمك حسنبقلم إليزابيث لي فليت، دكتوراه في الطب

المدير السابق لرابطة الأطباء والجراحين الأمريكية

ترجمة: الدكتور حسين سرمك حسن


الكلوروكوين أفضل علاج للكورونا

الأطباء والمرضى هم بيادق في سياسة حافة الهاوية السياسية

(مع وصفة لعلاج فيروس كورونا والوقاية منه بالهيدروكسي كلوروكوين)

يشهد أطباء الخط الأمامي الذين يعالجون المرضى المصابين بفيروس كورونا أو ما يُسمّر علمياً الآنSARS-CoV2 / COVID-19  هجومًا مزعجًا ومتصاعدًا ومنسقًا على الكلوروكين (CQ) ومشتقاته الأكثر أمانًا، هيدروكسي كلوروكوين (HCQ) (علاج الملاريا أصلا) .تم استخدام كلا الدواءين بأمان في ملايين المرضى في جميع أنحاء العالم للوقاية من الملاريا وعلاجها منذ أن وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على سلامتها وفعاليتها في عام 1934 و 1955 على التوالي. تُدرج منظمة الصحة العالمية(WHO)  الدواءين CQ و HCQ على أنهما "أدوية أساسية" بسبب ما يمتعان به من السلامة والفعالية والتكلفة المنخفضة والتوافر الواسع.

نشرت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) نفسها مبادئ توجيهية على موقعها على الإنترنت: "يمكن وصف Hydroxychloroquine للبالغين والأطفال من جميع الأعمار. كما يمكن للنساء الحوامل والمرضعات تناوله بأمان. "

حول الآثار الجانبية، يقول مركز السيطرة على الأمراض: Hydroxychloroquine "هو دواء جيد التحمل نسبيًا. أكثر التفاعلات الضارّة شيوعًا هي ألم المعدة والغثيان والقيء والصداع. يمكن تقليل هذه الآثار الجانبية في كثير من الأحيان عن طريق تناول هيدروكسي كلوروكوين مع الطعام.

"قد يسبّب هيدروكسي كلوروكوين أيضًا حَكّة لدى بعض الأشخاص. قد يكون لجميع الأدوية بعض الآثار الجانبية. الآثار الجانبية البسيطة مثل الغثيان أو القيء العرضي أو الإسهال لا تتطلب إيقاف الدواء المضاد للملاريا"

حول مدة الاستخدام:

"لا توجد قيود من مركز السيطرة على الأمراض CDC على استخدام هيدروكسي كلوروكين للوقاية من الملاريا. عند استخدام هيدروكسي كلوروكوين بجرعات أعلى لسنوات عديدة، حدثت حالة نادرة للعين تسمى اعتلال الشبكية. يجب على الأشخاص الذين يتناولون هيدروكسي كلوروكين لأكثر من خمس سنوات الخضوع لفحوصات منتظمة للعين. "

ملاحظة:

لا تشير المبادئ التوجيهية لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها لاستخدامها في الملاريا حتى إلى "اضطراب ضربات القلب المميت arrhythmia" الذي تذكره المقالات التي تثير الخوف في وسائل الإعلام. لا تتطلب إرشادات استخدام HCQ في علاج الروماتيزم والذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي (RA) فحص الموجات الصوتية للقلب لفحص إيقاع القلب، على الرغم من أن الأطباء قد يطلبون واحدًا قبل وصف HCQ إذا لزم الأمر لمريض يعاني من أمراض القلب.

قد يكون مرض كورونا نفسه، الذي يمكن أن يتلف القلب، مسؤولًا عن بعض مشاكل القلب التي يتم إلقاء اللوم فيها الآن على HCQ  .

لذا، قال مركز السيطرة على الأمراض أن CQ و HCQ آمنان وجيدا التحمل لسنوات للوقاية من الملاريا وعلاجها. وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لاحقًا على HCQ لعلاج مرض الذئبة و التهاب المفاصل الروماتويدي، حيث أخذ الملايين جرعات أعلى بكثير على مدى عقود، وليس أيامًا.

عند استخدامه لعلاج كورونا، توصي بروتوكولات العلاج الناجحة في جميع أنحاء العالم بجرعة منخفضة، ومدة قصيرة (5-7 أيام) من هيدروكسي كلوروكوين واستخدامه مبكرًا في المرض للمساعدة في تقليل شدة ومعدل الانتشار، وتقليل دخول المستشفيات. لماذا تستخدم العاصفة النارية ضد استعمال HCQ لمدة 5-7 أيام في علاج كورونا، في حين يتم استخدامه لعقود بجرعات أعلى في الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي (RA) ؟

ببساطة لا معنى طبي لهذه الحملة

يزعم النقاد أنه ليس لدينا "دليل" لاستخدامه في الفيروسات التاجية. إنهم يتجاهلون عن قصد أن لدينا بالفعل بيانات من 2002-2005 تظهر أن HCQ له تأثير فعال مضاد للفيروسات في وقت مبكر من مرض السارس SARS-CoV. لماذا لا تخبرك إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) ومركز السيطرة على الأمراض (CDC) ومنظمة الصحة العالمية والدكتور فوسي والجمعية الطبية الأمريكية ومعظم وسائل الإعلام بهذا الأمر؟

لدى د. أنتوني فوسي، وإدارة الغذاء والدواء ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بيانات محدثة لكل دولة على حدة حول عدد الحالات وعدد الوفيات، وعدد الوفيات لكل مليون نسمة. إن فشلهم في السماح للأطباء، بل وحتى تشجيعهم، على استعمال HCQ كخيار لمرضى كورونا في وقت مبكر من المرض، يتسبّب في المزيد من الوفيات في أمريكا مقارنة بالدول التي تستخدم HCQ في بداية ظهور العدوى.

استخلص استنتاجاتك الخاصة من بعض الأمثلة اعتبارًا من 27 أبريل 2020:

الاختلافات صارخة. يموت المرضى في دول العالم الثالث، حيث يتم استخدام هذه العلاجات غير المكلفة والعريقة في وقت مبكر مثل HCQ، بأعداد أقل بكثير من المرضى في الولايات المتحدة، حيث يتدخل السياسيون والبيروقراطيون المتصلّبون في قرارات الأطباء الفعليين.

كما تستخدم الهند والبرازيل وإسرائيل وكوستاريكا وكوريا الجنوبية ودول أخرى HCQ كعلاج وقائي للمساعدة في منع العدوى عن الأطباء والممرضات الذين يعتنون بمرضى كورونا. يمنع المحافظون في 46 من أصل 50 ولاية أمريكية الأطباء والممرضات الأمريكيين من الوصول إلى هذا الخيار لحمايتهم، متجاهلين النجاح في العديد من البلدان الأخرى.

الأطباء الأمريكيون مُقيّدون من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية والعديد من الحكام على الاستخدام المتأخر لـ HCQ في المرضى المصابين بأمراض خطيرة، مما أدى بالولايات المتحدة إلى معدلات مضاعفات أعلى، واستشفاء أطول، والمزيد من الوفيات، وأضرار اقتصادية مدمرة من الإغلاق المُطوّل.

توحي إدارة الأغذية والأدوية (FDA)، ومراكز السيطرة على الأمراض (CDC)، والمحافظون، والمجالس الطبية والصيدلانية التابعة للدولة بأن "خارج التسمية أو التصريح أو الوصفة الطبية off-label" الذي يصف HCQ في علاج كورونا غير قانوني أو احتيالي. تعني التسمية خارج التسمية ببساطة استخدام الدواء لمرض جديد يختلف عن ذلك الذي تمت الموافقة عليه في الأصل. يتسبب السياسيون والبيروقراطيون في إدارة الأغذية والأدوية (FDA) في إلحاق أضرار جسيمة بأنظمة إدارة الأغذية والأدوية (FDA) التي طال أمدها والتي تسمح للأطباء بأن يصفوا بشكل قانوني أي دواء معتمد لاستخدام جديد.

فشل الدكتور فوسي Fauci، الذي كان يدير الاستجابة للوباء في الولايات المتحدة، في الإبلاغ عن أي من العلوم الأساسية الإيجابية العديدة والنتائج السريرية الناجحة من الولايات المتحدة وأكثر من اثني عشر دولة أخرى. لماذا؟

كان تركيز الدكتور فوسي هو أننا بحاجة إلى انتظار لقاح لإعادة فتح البلاد بأمان. لماذا ا؟ إنه يعلم أن اللقاحات تستغرق شهورًا إلى سنوات لتطويرها. ومن المؤكد أنه على دراية أيضًا بقضايا سلامة اللقاحات التي تم نقلها إلى السوق دون اختبار كاف.

إن سياسة حافة الهاوية السياسية وجداول الأعمال الخفية - السياسية أو المالية أو كليهما - هي لعبة خطيرة ومميتة. HCQ ليس دواءً لكل داء، ولكنه ينقذ الأرواح في جميع أنحاء العالم.

إن الحق في الحفاظ على حياتنا هو حريتنا المدنية الأساسية المكرسة في إعلان الاستقلال ودستور الولايات المتحدة. يجب على الأطباء والممرضات والمرضى ومحامي الحقوق المدنية أن يقاوموا بكل الأدوات المتاحة لهم. نحن بحاجة إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد الوكالات والمحافظين الذين يعملون ضد المصلحة العامة.

ليس لدينا وقت لنضيعه. الناس يموتون. إن اقتصادنا يموت.

1675  د. إليزابيث لي فليتالدكتورة " إليزابيث لي فليت Elizabeth Lee Vliet

كانت الكتورة فليت رائدًا في مجال الرعاية الطبية الفردية التي تركز على المريض. وهي مؤسس مركز Vive Life Center واستراتيجيات الصحة الهرمونية مع الممارسات الطبية في توكسون، أريزونا ودالاس، تكساس، وهي متخصصة في الطب الوقائي والمناخي. الدكتورة فليت هي المدير السابق لجمعية الأطباء والجراحين الأمريكية.

 وصفة لعلاج مرض كورونا والوقاية منه بالهيدروكسي كلوروكوين:

هذه وصفة استعملها طبيب أمريكي زعم أنه عالج بها مرضى كورونا لنسبة 100%:

بالنظر إلى إلحاح الوضع، قمت بتطوير بروتوكول العلاج التالي في بيئة ما قبل المستشفى ولم أر سوى النتائج الإيجابية:

1-  يعالج أي مريض يعاني من ضيق في التنفس بغض النظر عن العمر.

2- يتم علاج أي مريض في الفئة عالية الخطورة حتى مع أعراض خفيفة فقط.

3- لا يتم علاج المرضى الصغار والصحيحين ومنخفضي الخطورة حتى مع ظهور أعراض (ما لم تتغير ظروفهم وتندرج في الفئة 1 أو 2).

نظام العلاج الخارجي الخاص بي هو كما يلي:

1- هيدروكسي كلوروكين 200 ملغم مرتين في اليوم لمدة 5 أيام

2- أزيثروميسين 500 ملغم مرة واحدة في اليوم لمدة 5 أيام

3- كبريتات الزنك 220 ملغم مرة في اليوم لمدة 5 أيام

(قدتحتاج بعض الحالات علاجا لمدة 10 أيام.

أما الوقاية من مرض مورونا خصوصا عند من يكونون في تماس مع المرضى فهي:

حب كلوروكوين 200 ملغم مرتان اسبوعيا

حب زنك 200 ملغم واحدة يوميا)

 

...............................

* هذه ترجمة لمقالة:

Doctors, patients are pawns in political brinkmanship

By Elizabeth Lee Vliet, M.D.

Past Director of Association of American Physicians and Surgeons

* أمّأ وصفة العلاج والوقاية فمأخوذة عن مصادر علمية مختلفة.