عبد الجبار العبيدينظام السلطة في العراق بعد 2003 فشل في تحقيق الهدف الحقيقي في بناء الوطن من جديد.. لكنه نحج في قتل شباب الوطن.. وسرقة اموال الوطن.. وبيع الوطن للأخرين.. والتخلي عن اخلاق الوطن.. وبعثرة التماسك الاجتماعي بين العراقيين وحرق المؤسسات للتغطية على الجرائم المتعمدة.. وقتل العلماء والمفكرين.. والأستحواذ على وظائف الدولة الرئيسية.. وتبني شركات غسيل الأموال وغيرها كثير..

نشعر ونحن نعيش الزمن الاسود اليوم وكأننا نعيش في ظل نظام همجي لا يؤمن بألارضية الفلسفية لنظام الحكم الصالح للجماهير.. فهل حقا ان هؤلاء تربوا في عقائد الوطنية والدين.. بعد ان أرتبطت نفوسهم الخبيثة بمصالحهم الخاصة وبالغرباء الأخرين.. وما ان مسكوا السلطة حتى قلبوا ظهر المَجن للوطن والمخلصين.. لذا عليهم ان يعترفوا بالفشل ويرحلوا، لحاجة الوطن الملحة بأستبدالهم بحكم جديد، يستند الى المعرفة والقانون والاقتصاد واخلاقية المجتمع في ادارة الدولة كما عرضتها انتفاضة تشرين الخالدة.. المتمثلة بفلسفة جديدة قائمة على القانون وحقوق الناس ونظرية التطورالاجتماعي والاقتصادي والمنهج التاريخي العلمي بعيدا عن النظرية الدينية الجامدة التي أنتهى زمانها اليوم وتستند الى شرعية النص الثابت المتعارض مع مفهوم الصيرورة الزمنية في التغيير.. حتى فشل فقهاؤهم في حل المعضلات الاساسية للمجتمعات الحديثة مثل اطروحة الحرية، ومشكلة المعرفة، ونظرية الدولة والمجتمع، والاقتصاد، والديمقراطية، وحقوق المرأة، وتفسير التاريخ.

بالدراسة الحيادية سنجد ان احزاب السلطة الباطلة الحاكمة اليوم هي من تعمدت تدمير الوطن خدمة لمصالحها الخاصة وبتأمر مع الرئاسات الثلاث التي أغمضت عيونها وسكتت عن باطل يُنفذ تحت سمعها وبصرها لأنها جاءت أصلا بلا شرعية الأنتخاب والدين.

هذه السيادات المزيفة التي لا تحمل مقومات المعاصرة شكلاً ومضموناً ولا تستطيع مسايرة الفكر المعاصر الحديث الذي ولد في عصر التكنولوجيا المتغيرة كل يوم هل تستطيع ان تقدم وطن وتخدم شعب؟كلا.. حتى ظلت بعيدة وغريبة عن الوطن والعالم وليست جزءً منه.. لا تسندها الا سلطة السلاح والقوة التي لاتستطيع مقاومة متغيرات الزمن الجديد.. خاصة بعد ان زيفت الأنتخابات وغابت العدالة في المجتمع وحلت مكانها الفوضوية وحكم اللا قانون.. فهل نحن في عصر المقتدر العباسي "ت317 للهجرة " والى اليوم.

كنا نعتقد ان العمود الفقري لفلسفة الحكم العراقي الذي كنا ننتظره وقدمنا من اجله التضحيات يقوم على قانون تغير الصيرورة الزمنية(التطور) والحكم المدني ليتماشى الحكم مع قانون تغير الأشياء.. والتخلي عن التعصب والتفرقة الاجتماعية والابتعاد عن الطائفية والعنصرية التي كنا نَتهم بها الحكم السابق.. ومجيء حكم يسوده الحب والطمئنينة والمساواة بين المواطنين بعد نزع الطائفية والعنصرية وسن دستورمدني يشرعه فقهاء الدستور لا عصابة بريمر ومن معه من جهلة القانون او من الساكتين عن الحق طمعاً لا عن اقتناع.. حتى خربوا حياة الوطن والمواطن فضاع الأمان والكفاية والعدل..،دستور كبلوا فيه المواطن بنوازع الشروالتداخل القانوني حتى أماتوا العدالة وحكم القانون.. فأصبحت القوانين الشرعية الدينية الأحادية الجامدة هي التي تُلزم تطبيق الدستور وفق ارادتها الشخصية.. كما في النص الدستوري العراقي الذي يقول :"لا يجوز سن القوانين التي تتعارض مع الشريعة الاسلامية" ونحن كنا نأمل ان لا تتعارض مع الديمقراطية.. ولا ندري اية شريعة يقصدون؟.. شريعة الاسلام الموحدة.. ام شريعة ولي الفقيه أم شريعة البويهيين والسلاجقة ومن تبعهم من فقهاء الدين الذين أثبتوا فشلهم وأنانيتهم عبر السنين؟

هؤلاء الذين جزؤا المفاهيم الدينية الى مذاهب وفِرق مختلفة في الرأي والتطبيق والتي أنفردت بسلطة الدولة دون حسيب أو رقيب.. فأحتكروا السلطة فأماتوا شورة القوانين.. وأحتكروا الثروة فظهرت من بينهم طبقة الاغنياء وتجار القوافل.. وأحتكروا المعرفة فأستندوا الى فتاوى رجال الدين والقرآن لا يعترف بهم،ولا يخولهم حق التوى نيابة عن الناس.. وأحتكروا السلاح عن مليشياتهم،فتحصنوا خلف جيش مأجور مُعد للقتال في سبيلهم دون وجه حق.. فقتلوا به العلماء والمفكرين والمحتجين دون رقابة القانون.. محاولين تصفية خصومهم السياسيين.. القرآن يقول "من قتل نفساً بغير نفس او فسادٍ في الارض فكأنما قتل الناس جميعاً،المائدة 32" وهم لا زالوا يخططون لانشاء دولة الولي الفقيه التي لا تؤمن بوطن للعراقيين.. وما دروا ان سقوط دولتهم الباطلة هي فريضة واجبة على الوطنيين.. وسيثبت التاريخ ان كل فكرة نقلوها عن ولاية الفقيه.. كانت فكرة مميتة.. لكنهم لم يكونوا سوى قادة جهلة وخونة أميين... اذن لا يمكن لهذا المجتمع ان يستقر ويتقدم الا بفصل الدين عن السياسة وأمور الحكم واحلال نظرية المواطنة بأنتخابات شعبية وطنية بعيدا عن التزييف ينتج عنها حكم وطني يلتزم بالقانون بعد أبعاد نظرية "الدولة أنا"، التي تتجاهل القانون كأساس من أسس قيادة المجتمع،لنتحاور ولا نتقاتل، ونقبل بهزيمة الرأي امام الأغلبية.. والكل يطيع.. عن اقتناع.. لا بقوة السيف والتهديد.

ونتيجة للتطور الزمني والتكنولوجي اليوم علينا ان ننظر الى الامور بعيون مفتوحة وليس بعين واحدة، وبهذا يجب ان يكون منهج فلسفة الحكم في الدولة العراقية قائم على البينات المادية وأجماع الأكثرية، وليس لحزب معين كما يرغبون ويطبقون.. لأن حرية التعبير عن الرأي وحرية الاختيار هما اساس الحياة الانسانية في الدولة الحديثة لأيجاد نظرية جديدة في المعرفة الانسانية تتماشى مع التطور وهذا ما أقره الأسلام.. ان كانوا به يدعون؟" قل سيروا في الأرض فأنظروا كيف بدأ الخلق " أي كيف بدأ وتطور والصيرورة الزمنية تحتل مكانة الصدارة في القرآن الكريم..

وما دمنا نضع كل المنتج الانساني للحضارات القديمة وما انتجه الفكر الانساني في هامش الخطأ أو الباطل.. ونعاني من مسيرة النقص والتعايش مع نص القرآن حتى اصبح النص يعيش في لغة الناس وليس في واقعهم لذا والى اليوم لم نصل الى تعريف ماهو الاسلام برأي واحد متفق عليه؟.. سوى ما تطرحه مؤسسة الدين الجامدة ونحن نقلد بلا علم ولا عليم.. من هنا فقد اصبحنا بحاجة ماسة ومستعجلة الى فقه جديد معاصر لتلافي النقص في فكرالمذاهب الدينية المتعصبة دون دليل.. وان كان الاصح هوانهاء فكرة المذاهب الدينية المختلفة واحلال بدلها القانون وحقوق المواطنين المتساوية.. بعد ان صادرت هذه المذهبية المخترعة من فقهاء السلطة القرآن وأستبدلته برأي الفقيه (قدس سره) والتي لم تنتج لنا الأ الضرر.

مع الأسف ان المفهوم الحركي للتاريخ ليس واضحا في موسوعاتنا الفكرية "القاعدة الفكرية للتغيير" التي ورثناها مما طرحته الحركة الفقهية.. التي تحكمت في التوجهات الدينية.. فقد كانت مبهمة عند فقهاء القرن الرابع الهجري الذي رافقوا العهد البويهي "334-447 للهجرة" وجاءت ملفوفة بالمبالغات الوهمية كما عند الكليني في كتابه الكافي (ت329 للهجرة) وعند ابن بابويه في كتابه من لا يحضره الفقيه (ت381 للهجرة) والشيخ المفيد في كتابه الأرشاد (431 للهجرة) والطوسي وكتابه الأستبصار (ت460 للهجرة).. وخاصة في نظرية المهدي المنتظر لنشر العدل المطلق،وولاية الفقية لتقديس الحركة النصية والابتعاد عن علم الاصول التي نادى بها السيد المرحوم محمد باقر الصدر (ت1980 م)، والمبالغة في أحزان عاشوراء لربط الفكرالديني بالشخصنة دون تحقيق مفاهيم الأصول.واستمرت في العهد السلجوقي "447-547 للهجرة" متمثلةً بالماوردي " ت 450 للهجرة" صاحب الاجتهادات المؤيدة للسلطة المستبدة، والغزالي "ت505 للهجرة " صاحب نظرية الضرورات تبيح المحضورات، وابن تيمية "ت 728 للهجرة" صاحب نظرية ان فصل الدين عن الدولة يعني الفوضى.. فأباح للمستبدين أستبدادهم، وغيرهم كثير. وبسبب فقدان هذه الصورة وقع المشرعون للقوانين فريسة أحكام فقهية عشوائية ناقصةلا ننفذ من خلالها الى طريق سَوي يقود الى الرأي السليم.. فظلت فكرة التقدم بعيدة عن الاذهان والاستقرار والفكر العلمي الرصين.

لذا لابد من استكشاف المفهوم الحركي للتاريخ للوقوف على حقيقة التغيير.بعد ان اختلف الفقيه والمشرع القانوني في النظرة الى النص في التفسير والتطبيق.. وبعد ان اصبحت لدينا اديان لا دين.. ومذاهب لا مذهب.. وفقهاء لا فقيه.. فأختلفت الأراء الفقهية بين الناس في المعتقد والتطبيق.. فأنتجت حصيلة صراع سياسي وفكري وعزمٍ وحزمٍ رأي بحاجة الى توحيد.. فمالم تكن لنا نظرة واقعية للأمور بغض النظر عن النتيجة بعد ان تغير الزمن.. لذا لابد من نتائج صادقة لملافاة تصور الخطأ في عقيدة الدين.. فكيف الى ذلك والحاكم ينفذ الخطأ بقوة السلاح دون الاهتمام للرأي والقانون.. والعلماء يقتلون اليوم ولا راد لمن يَقتل من عصابات التجهيل، والا هل من دين يأمر بقتل العلماء والكتاب وتغييبهم واحلال فلسفة الأنفراد بالراي دون الأخرين ولا رادَ لمرجعيات الدين، كما حصل لعلمائنا ومفكرينا بعد 2003 والدكتور الهاشمي مثالاً وغيره كثير.. وكل هذه الدماء تجري دون مسائلة القانون .

المؤرخون يقولون لهم :ان أهل البيت والصحابة المتمسكين بهم الحكام باطلاً.. هم من عرفوا الرسالة المحمدية وقرؤوها بصدق الأيمان.. وأدركوا أنها ختمت عصر الأحادية.. وجاءت بعصر الاجتهادية التعددية في الفكر والحقوق والايمان.. ويقف الامام جعفر الصادق وتلميذه الامام ابو حنيفة النعمان في موقف واحد من عدالة القانون، وان اختلفا في نظرية القياس.. لذا فقد كان التوجه الفقهي عندهما ينحو نحو تكوين الدولة على مؤسسات،لذا وان صادفت الدولة الركود احيانا لكنها لم تصل الى مرحلة الجمود التام كما نحن اليوم.. لان الامة بقيت تغذي مؤسساتها الحضارية العامة كالقضاء والعلم والفقه والحسبة بأدوات الرقابة المركزية وليس من حق احد التجاسر عليها كما هو اليوم حتى اصبحت موضع احترام الجميع تلقائيا دون اعتراض من احد.فلم يعد احد يتجاسر على سرقة حياة الناس او التعدي على حياة العلماء والمفكرين وان اختلفوا مع الدولة في الأراء فأستقر المجتمع وان اصابه الخلل احياناً. اما اليوم.. فقد أصبحت الدولة خارج ضمير الأمة ولا صلة له بها.. حين أرتبطت عقول حاكميها بالمصالح الشخصية والطمع في اللا معقول.. فاصبحوا كالطغاة الذين لا يستحقون الحياة لأنهم يسعون الى سرقة حياة الناس.. فأنطبق عليهم الشعار النموذج بحقهم من قبل المحتجين "بأسم الدين باكونا الحرامية ".. والا هل يجتمع على صدق نقيضان..؟

وهكذا اضاعوا علينا ماجاء به النص "وأمرهم شورى بينهم""ولكم دينكم ولي دين" بحق وحقيقة.. ولم يتركوا للمبادىء والقيم الا شعاراتهم المزيفة لأمتصاص غضب الجماهير في البلاد المنكوبة بهم يتزعمهم قادة الاحزاب الفاشلة والمرتدة على الاصول.. يبدو ان أزمتنا الحالية معهم هي ازمة أخلاق قبل ان تكون أزمة.. انسان ونظام.. حتى الذين كنا معهم ايام الدراسة والعمل من المؤمنين بمبادىء الوطن والانسان غَيرَهم الذهب الاصفر لينضموا الى البشر اللا انسان.. فالغالبية اصبحوا جهلاء والنخبة منهم جبناء.. والا لما ذا انفردوا بالتغيير والبهتان وأنضموا لباطل النقصان.. أما كان عليهم ان يعلموا ان الوعي الفكري في العدل والتطبيق هو الذي يصنع النصروالقيم والمكانة للانسان.. لا المال والمنصب الذي وضعهم في مذلة الخسران.. فالوطن للجميع مثل الدين فلا يحق لأحد الانفراد بحقوق الأنسان.. لكن يبدوا انهم كانوا يقرأون في مدارس غير التي عرفناها عن المخلصين من الرعيل الاول من قادة الانسان.. كان همهم ان يجعلوا انسان العراق – كما اراد فقيههم - فقيرا يلهث من ورائهم وما دروا انهم وشيوخهم اليوم ادرجوا في قوائم فقراء الانسان.. ولم يبقَ لهم من وجوه تواجه انسان الوطن.. فأختفوا في خضرائهم اللعينة يندبون الخذلان..

الشعب العراقي البطل الذي أنجب ثوار تشرين الابطال عام 19 هو الذي يحدد نفسه اليوم حين رأى قيم الاخرين تنهار.. لا كما عدوها هُم من ان القيم تقاس بالمناصب والاموال والأوزان.. ونحن نقول لهم ولكل الفاشلين والغاصبين والمؤيدين منهم للمال والسلطان لو ان القيم والمبادىء تقاس بالأوزان.. لكانت الصخور اغلى من الماس في الأثمان.. نعم اخي المواطن العراقي المظلوم.. الحوادث جلل.. ولكن الرجال صغار.. ولو ادركوا لعرفوا ان العدل هو أقوى جيوش الانسان.. والأمن للمواطن هو أهنأ عيش للأنسان.. فالانسان لا يتباهى ويفتخر بالمال الحرام وقصور الصبيان.. بل بالاوطان.. ولطالبوا الناس بنقدهم في التقصير فنقد الدين ورجاله والتصرف به هو اساس كل نقد يحتاجه الانسان.. فليقرؤا الاية (120) من سورة التوبة ليروا بأعينهم موقف الرسول (ص) الصعب من العتب الآلهي في موقعة مؤتة.. أما كان عليهم ان يضعوها قاعدة في العمل والعرفان.. فأين هم اليوم من المبادىء التي ينادون بها وهماً للمحافظة على وجود دولة الأنسان .

يقولون دوما نحن اصحاب العقائد والمبادىء ما جئنا الا لسعادة الوطن والانسان.. وما دروا ان العقائد والمبادىء المنحرفة التي يؤمنون بها هي التي حاربها الدين والانسان من أقدم الأزمان.. فلا كاريزما لديهم ولا قدرات لديهم سوى التبرير وفتلكة اللسان، فعمر المبادىء الساقطة ما نجحت ولا رفعت من قيمة الانسان.. فالمبادىء قناعة في الفعل والعمل ومنطلقات الانسان.. قناعة وآيمان.. فالسياسة بلا مبادىء كالمعرفة دون قيم الانسان، والثروة الممتلكة بالتزوير والغش والبطلان وبلا عمل.. هي كالعبادة بلا تضحية وايمان الأنسان.. خسئت نفوسهم وأختل عقلهم فالمبادىء لا تباع عند معتنقي ايمان الانسان..

.. نعم.. هم لا يؤمنون بدين ولا مبادىء.. الا بانفسهم دون الاخرين.. ألم يقلها رئيس حزب الدعوة : "أخذناها وبعد ما ننطيها" بعد ان تعاون مع الاجنبي الحاقد على الوطن فخرب بجهالته البلد والأنسان.. ألم يقلها ابراهيم الجعفري السارق الهارب اليوم في لندن بقصوره "ان دولتنا دولة ملائكية" وسليم الجبوري الفاسد من قصره المنيف في عمان المشرع لقانون العفو العام سيء الصيت ليمكن السارقين من مسئولية الخيانة ببهتان.. هكذا يفهمون الاخلاق والدين.. لكن العتب على القضاء الاعلى والمحكمة الاتحادية الذين مكنوا لهم العصيان على الانسان.. هذه هي ديمقراطيتهم التي ينادون بها اليوم كذباً وأفتراءً على الوطن والتاريخ والأنسان.؟..

كل العراقيين الشرفاء الذين انحازوا الى عمل الخطأ تجاه الوطن سيموتون حسرة عليه نادمين.. ألم ترونهم في التلفزيون وقد .. اصفرت وجوههم وتبدلت اشكالهم لاعذر لهم الا التبرير الخالي من حقيقة الانسان . حتى استفاق المارد العراقي الشهم في ثورة تشرين الخالدة يطالب بتحرير وطنه من عصابات الرعيان.. فقدم الدم وهو اغلى ما عند الانسان.. لكن الغرباء لا تحنُ قلوبهم على الوطن لانهم هم اصلا اعداؤه بحسبان.. فلا تأمنوهم.. فالذئاب لا تؤتمن حتى على صغارها..

وكما الناس يتشابهون فيما يجري عليهم اثناء رحلة العمر،فكذلك الدول تتشابه في ميلادها ومسارها وما يجري عليها حتى أفولها وسقوطها،ولا جديد تحت الشمس.. فلا جديد في حوادث التاريخ الا الصدق والاستقامة.. وان كل مايحدث اليوم حدث بالامس وسيحدث غداً.. لكن الباطلين من الحُكام جهلة لم يقرأوا التاريخ الذي ما هو الا دائرة شريرة لا يزال البشر يدورون فيها،وكلما أتموا الطواف مرة بدأوا فيها من جديد.

أعتقد ان نظام الحكم بعد 2003 لم يكن موفقاً في معالجة التطرف السياسي والديني والذي ادى الى نمو التيار السياسي الديني الذي لا يؤمن بدين او اخلاق بعد ان مات الحوار معه واصبح حاله كحال شجرة ماتت جذورها فجفت فيها الحياة .ويتحمل بعض مفكرينا الذين انساقوا وراء المكاسب المادية – مع الآسف - وزر التقصير.. حين تناسوا قيم الحياة الوطنية وما وعدوا به بقَسم اليمين.. نعم نحن اليوم في مأزق تاريخي.. ومع هذا كله نقول : الحوار وليس العنف هو السبيل الوحيد للخروج من المأزق.. وان الكلمة قد تمنع رصاصة.. لأنها أقوى.. وبالقطع أبقى..

ثق اخي المواطن المظلوم.. ان من يحكمون الوطن اليوم.. هُم مثل ذاك اليهودي الذي أسلمَ وبعد أربعين سنة عندما مرَ بجانب التوراة قال لها.. لا تزعلي عني.. فوالله اللي بقلبي بقلبي.. نعم الغش والخيانة.. بقلوبهم حتى لو أسلموا.. وحجوا.. مائة سنة.. فمكة ما بنيت للظالمين.

أصبر أخي المواطن المظلوم.. ستراهم غدا في أقفاص الاتهام اذلاء منكسي الرؤوس.. وستفرح بنصر الله على الظالمين.. هكذا قال لنا التاريخ في الفاسدين.. ودعوة محمد (ص) مثالاً.

فماذا.. لوكانوا.. مخلصين.. لله.. والشعب.. والدين..؟ اما كان لهم أشرف من خزي التاريخ.. لكن قصيري النظر لا يدركون حروف التاريخ..

المجد والخلود لثوار تشرين البطلة.. والخزي والعار للخونة المارقين..

 

د. عبد الجبار العبيدي

 

صادق السامرائينظرنا سوية إلى صورة على قدح ملون فسألته: ماذا ترى؟

قال: ضفدعة.

فقلت له: إني أرى رجلا برأس ضفدعة

فتأمل الصورة ثانية وقال: لم أنظر إلى الصورة بكاملها، وإنما نظرت إلى الرأس فقط.

وتلوّن وجهه باللون الأحمر، ومضينا في عملنا اليومي الصاخب.

هذه من وقائع اليوم المتكررة، والتي نغفلها ويحصل ما يحصل بسببها، وفي كثير من الأحيان نحن نتفاعل كالأعمى الذي لا يمكنه رؤية الفيل، لكنه يحسبه أي شيئ وفقا لما تلمسه يده منه، فقد يقول أنه جدار أو جلد، أو  أي شيئ يوحي به الجزء الملموس منه.

وفي تفاعلاتنا اليومية لا يمكن لإثنين أن يريا ذات الصورة في نفس الوقت، ولا يستطيع جمع من البشر أن يرى الصورة كما يراها أي من الجمع منفردا، ولو سألنا مجموعة من البشر أن ترسم ما تراه أو تصفه بكلمات، لتبين لنا الإختلاف الكبير فيما نراه، وتلك حقيقة واقعة في الحياة نغفلها ونريد العمل بغيرها، ونحسب أن ذلك صحيحا.

لا يمكن لأي مخلوقين على وجه البسيطة أن ينظرا إلى الأشياء بزاوية نظر واحدة على الإطلاق، وإن حصل ذلك فأنه معروف في عالم الأمراض النفسية، ويندر أن تجد شخصين أو أكثر يتشاركان بذات الرؤية الوهمية، وتراهما وكأنهما شخص واحد في عدة أبدان.

لا يمكن أن يكون المجموع فردا، ولا يمكن أن يكون الفرد البشري إلا فردا متميزا في كل شي، متميز في أنفاسه وملامح وجهه وجيناته وفسلجة أعماقه وجسمه.

الإختلاف حقيقة خلقية قائمة في الحياة،  ولا يمكنها أن تدوم وتتواصل من غير طاقاته وتفاعلاته الخلاقة المتجددة، التي تنجب الصيرورات الحية الباقية.

إن دعاة الرأي الواحد والنظرة الواحدة حالات مرضية بحاجة إلى علاج ذهني، يزيح من عقولهم النظرات السلبية، ويزرع فيهم النظرات الإيجابية المتحققة في الحياة.

إن الركض وراء التصورات السلبية مرض خطير يصيب بصائر الناس، ويدفع بهم إلى الويلات وفقا لتصوراتهم العمياء المحددة بزاوية نظر ظلماء.

إن الحياة لا يمكنها أن تكون بلون واحد وطعام واحد وشكل واحد، الحياة مسرح التفاعلات المختلفة، وميدان الولادات المتباينة، التي تتواشج بأواصر الإختلاف لكي تصنع حالة أقوى من التي سبقتها، ولكي توفر مقومات الأصلح القويم، الذي يستوعب التطورات وحركة الزمن وتفاعلات المستجدات على أرض تدور، وتنجب المزيد من التغيرات وفقا لإيقاع حركتها الدورانية وتفاعلاتها الكونية.

 

د. صادق السامرائي

 

مضر الحلويا نبي الرحمة، ائذن لي في يوم ميلادك المهيب ان لا اهنيك بل أعزيك..

أعزيك على دينك الذي محونا عنه ملامحه الباهرة.. رحمته.. إنسانيته.. محبته.. شفقته.. رأفته.. ثم فصَّلناه وفق أحقادنا ومصالحنا، ومشتهياتنا.

أعزيك على حال اتباعك فقد تفشّى فيهم الظلم حتى أصبحوا أشد ظلما على ابناء جلدتهم من أعدائهم..

يارسول الله ألم يأمرك ربك ان تجادل المخالفين لك من مشركين، وغيرهم بالتي هي احسن، فقال لك عز من قائل: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ)؟ يعني لا الحوار وحده يكفي، ولا الدليل وحده كافٍ، ولا حتى ان يكون الدليل مقنعا يكفي بل فوق كل ذلك لابد ان يكون الاسلوب ليس حسنا فحسب بل احسن !!..

فأعزيك يانبي الرحمة إذ اصبح اتباعك بلا حكمة، ولا موعظة حسنة، ولا جدال بالتي هي احسن.. أصبحوا ولغتهم مع من يخالفهم قطع الرؤوس، وجز الرقاب، اصبحوا ولعن الاخر وشتم مقدساته هو الاسلوب السائد بينهم.. والانكى من ذلك يارسول الانسانية صار من يدعو للعودة الى قيمك ومنهجك منحرفا متهما في دينه.

يا نبي الشفقة ألم يقل لك ربك مع علوِّ منزلتك وارتفاع قدرك: (فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ)، وقال تعالى: (وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا)..

أعزيك يانبي المحبة فان رجالا من امتك نصبوا انفسهم مسيطرين، وحفيظين على الناس يكفرون من يشاؤون ويقتلون من يشاؤون باسمك وهم يدعون اتباعك..

ياحبيبي يامحمد العظيم، ألم يبين لك ربك ان المؤمنين بك وغيرهم من المخالفين لك حتى المشركين انت لاتحكم من منهم في الجنة، ومن منهم في النار؟ وأن ذلك من شؤونه تعالى وحقه الذي لا ينازَع عليه؟ فقال تعالى: ( إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلْمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ شَهِيدٌ).

فيارسول الله، إن قوما من مدعي اتباعك نازعوا الله على سلطانه فها هم يوزعون صكوك الجنة، وقسائم النار على وفق مشتهياتهم وطبق مقاييس ابتدعوها ما انزل الله بها من سلطان..

يارسول الله أنبئك أن معالم دينك قد تبدلت وتغيرت.. هجرنا تعاليمك ..ماعاد دينك يروي ظمأ الارواح المتعطشة للفضيلة، الباحثة عن قيم المحبة والكرامة، والانسانية. فاصابها الجدب والتصحّر.. تحول دينك الى ممارسات لاتغني ولاتسمن.. ممارسات لا تغور في اعماق الذات لتنير ظلمتها، وتصلح فاسدها.

اصبح الحديث عن الانسانية .. الاخلاق..القيم ..العقلانية حديث ترف لايصغى اليه عند اتباعك.. فتبدلت الرحمة انتقام ، والمحبة كراهية ، والاخوة عداوة والشفقة احقاد!

عزائي يانبي الرحمة لم ولن ينته بعد، كيف والمسلمون اصبحوا في حال لايحسدون عليه: تخلف بل تقهقر ..أمية.. جهل ..خرافة.. تناحر.. تباغض.. تشتت ..تحاقد.. تقاتل.. تيه.. فقر.. فساد.. تبعية.. تقليد أعمى.. ضعف.. انحطاط..

(وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا).

 

مضر الحلو

 

في التاريخ محطات مشرفة وانتكاسات مقرفة واستذكارها يكون رغم ارادتنا لما لها من اثر يفرح او يقرح النفس والاستذكار ايضا له اصوله وله حدوده .

تاريخ الاسلام تاريخ حافل بالاشراقات والاخفاقات والاختراقات والتنقيح امر عسير لان العدو يروج للسلبي والمكذوب والصديق يتعاطف مع الخيال والوهم فتصبح النتيجة محفوفة بكثير من المخاطر التي تؤدي الى تشويه الجميل وتجميل المشوه .

ولكل مذهب مناسباته ومن خلال متابعاتي لهذه المناسبات وجدت ان الامامية اكثر كل المذاهب في مناسباته وهذا نابع من كثرة الظلم الذي لحق بهم فلجاوا الى هذه الاحتفالات للتذكير بها وبهم وديمومة محبتهم لاهل البيت عليهم السلام ، ولكن هنالك ظروف تغيرت تجعلني اقف في تامل وتاني في الراي والقرار ، بعضها غير صحيح وبعضها لا يستحق الذكر وبعضها لا يستحق الاستذكار سوى الاشارة فقط ، هذا ناهيك عن دقتها في تاريخها ، ففي الوقت الذي يوجد اكثر من تاريخ لولادة او استشهاد بعض المعصومين نجد ان هنالك شخصيات ليس لها تاثير في التاريخ مثبت ولادتها ووفاتها بل زد على ذلك الاحتفال بالمناسبة بافراط منقطع النظير .

اما مناسبات اليوم الثالث والسابع والاربعين والزواج والرحيل والقدوم والحرب والسلام والصلح والنزول وما شابه ذلك فانها اخذت كثيرا من اهتماماتنا على حساب امور اخرى تستحق الاهتمام هذا ناهيكم عن دقة صحة الحدث او تاريخه ، بل بعضها بالرغم من عدم دقتها فانها تثير الضغينة او مشاعر الاخرين بحيث لو ان استذكارها يكون بشكل عابر يكون افضل ولا يؤثر على عقائدنا ولا نثير تحفظات الاخرين .

نعم بعض الاحتفالات بمناسبات معينة ثبتتها في التاريخ بحيث لولا الاحتفالات لتم حذفها واخفائها من كتب التراث وهذا امر رائع وعليه يجب ان يكون هنالك اختيار دقيق للمناسبة التي فيها حدث اسلامي مهم لا يثير الراي الاخر ويخدم عقائدنا .

هنالك مسالة اخرى هي عملية التعاطي مع من قد لا يقتنع بمناسبات معينة فيتهم اتهامات خطيرة غير مبررة وهنا تكمن المشكلة ، نعم في احدى كتاباتي ذكرت ان الحسين عليه السلام ليس له بنت اسمها رقية ، فثارت ثائرة البعض وبدا يتهمني بالتشكيك ولان رقية اقترنت بقصة ماساوية كثيرا ما يرددها الخطباء ومصدرها الخطباء، انا اقول واكرر بكل ثقة لا يوجد للحسين بنت اسمها رقية وهذا المرقد يجب ان يخضع لبحث دقيق نعم قد تكون هنالك طفلة او امراة بهذا الاسم لها موقف مشرف ومؤازر لاهل البيت لدرجة جعل الاجواء الايمانية والروحانية الرائعة وانت تشعر بها عند دخولك المرقد .

الامر الاخر وهو مهم جدا مسالة الاحتفال بالمناسبة دون ضوابط وبالتوقيت الهجري الذي يصطدم في كثير من الاحيان بمناسبات او اهتمامات خاصة بالسنة الميلادية وهنا الاجواء مشحونة بكل ما تحمل الكلمة من معنى الشحن والتوتر ، مثلا احزاننا مع اعياد ملل اخرى ، وكم من مرة تاثرت العملية التدريسية والامتحانات النهائية بسبب المناسبات الدينية ومن يفكر بتفضيل العمل على المناسبة (يبتلي على عمره) لابد من وضع برنامج نحفظ المناسبة ونؤمن على العملية التدريسية ، والعملية التدريسية احدى المتاثرات بالمناسبات، فالاعمال المهمة الاخرى تتوقف او لا تكون بشكل طبيعي يرافقها اعمال اخرى تنتعش بالمناسبات .

المناسبة يعني وقت وايام واسابيع تمر مر السحاب من اعمارنا ونعتقد باننا ادينا ما علينا بينما هنالك الاهم منها تستحق ان تمنحها الوقت ليكون علامة بارزة في سنين عمرك.

ذكريات علمائنا رائعة ذكريات ذراري الائمة رائعة ذكريات عمل خدم الاسلام رائعة وحتى نجسدها بافضل احتفال هو التطبيق العملي لمبادئهم التي جعلتهم بهذه المكانة

اقول قولي هذا والله يعلم ما في قلبي

 

سامي جواد كاظم

 

منذ عام 2003 والعراق لم يهدأ ويستقر، إذ لم تظهر أي معالم للاستقرار السياسي أو الأمني أو حتى الاقتصادي،وعلى الرغم من التحولات السياسية وتغيير لخمس حكومات حكمت البلاد، إلا أنها لم تكن على قدر طموح الشعب العراقي.

لم تستطع هذه الحكومات عمل أي تغير للمشهد السياسي أو الأداء الحكومي، ولم تقدم أي حل جذري للمشاكل العالقة ومن أهمها قضية حصر السلاح بيد الدولة، لان الأمر سبب كثيرا من الخلافات داخل المؤسسة التشريعية وسبب الحرج للدولة عموماً والحكومة خصوصاً، والتي ينبغي أن تكون الحامية والراعية للشعب والحافظة لحقوقه وأمنه, لذلك لا يمكن المحافظة على استقرار البلاد إلا عن طريق الحلول السياسية وتوحيد القوى لأجل مصلحة البلاد العليا، لان الإجماع الوطني هو القاسم المشترك الذي يهيئ كل القدرات الوطنية, لأداء وانجاز مسؤولياتها الوطنية والتاريخية في إخراج البلاد من عنق الزجاجة ومن أزماتها الموروثة والمتراكمة.

بالتأكيد ليس من مصلحة العالم أو الوضع الإقليمي أن يذهب العراق إلى الفوضى المدمرة, التي لاتخدم وحدة البلاد وأمنها واستقرارها بل وتلقي بأعبائها الثقيلة على المنطقة وعلى المحيط، خاصة أنها توفر نوافذ لتسرب الإرهاب والأعمال الإرهابية لعناصر وداعمي وممولي الإرهاب في المنطقة ، فينبغي التأكيد على ضرورة تعزيز الشراكة الوطنية والتي من شانها تعزيز الثقة وبناء المصالحة الوطنية, التي ستكون أساسا لبناء دولة قوية وضمان تثبيت النظام والقانون، واستعادة هيبة الدولة ومكانة المؤسسة العسكرية والأمنية.

مهما سعت بعض القوى السياسية لفرض رأيها بقوة السلاح على الوضع السياسي لكنها ستفشل عاجلا أو أجلا, وسيصبح مشروع بناء الدولة هو المسار الذي سيفرض نفسه على الجميع.. يضاف لذلك ضرورة أبعاد البلاد عن أي توتر، وتفويت الفرصة على العدو الذي يتربص بالعراق وشعبه..

وعلى الرغم من الإجراءات التي تتخذها الحكومة في ضرورة حصر السلاح بيدها، إلا أن هذه المحاولات لم تستطع أن تفعل شيئاً لحد الان أمام هذه السطوة وفرض الأمر الواقع على الدولة وهذا ما لا يمكن أن يقبله المجتمع وهو مرفوض من ناحية القوانين والأعراف الدولية .

ينبغي أن يكون خروج القوات الأمريكية والأجنبية عموماً من العراق هو يوم حصر السلاح بيد الدولة وللأبد، وعدم إعطاء ذريعة للأجنبي أن يكون له نفوذ في بلادنا، وفرض هيمنته على القرار السياسي فيه، الأمر الذي يجعلنا أمام مسؤولية تاريخية وخطيرة في أبعاد بلادنا وشعبنا عن أي خطر ، والحفاظ على اللحمة الوطنية بين أبناءه، واللجوء إلى الحوار في أي خلافاً أو اختلاف بين القوى السياسية عموماً ، وان يكون الحوار والكلمة أقوى من الكاتوشيا.

يجب ان نصل يوما لان نقتنع جميعا,كشعب وساسة, اننا لا يمكننا أن نعيش أو نبني دولة, إلا تحت ظل القانون العادل.. وان "الكاتيوشا" هي سلاح العاجز ومن لا يمكنه العيش تحت في النور.

 

محمد حسن الساعدي

 

 

علجية عيشالكذب ظاهرة اجتماعية متفشية، تولدت في نفوس البعض من ضعاف الشخصية والمرضى نفسيا، أو الذين لا يعانون من اي مرض عضوي أو نفسي ولكن النفاق تَمَلَكَّهُمْ لتحقيق غاية ما، كلٌّ ودوافعه التي يبني عليها حجته، تجرد الإنسان من كل القيم الإنسانية من أجل "المصلحة"، وأصبح المجتمع موبوء ومريض، يقول أحد المفكرين التنويريين أن الكذب مؤسسة اجتماعية قائمة بذاتها، الأغلبية من الناس يكذبون، الأب يكذب على أولاده وكذلك الأم، الصديق يكذب على صديقه، الجار يكذب على جاره، الراعي يكذب على رعيته، والمُشَرِّعُ يكذب على الشعب، المعلم يكذب على تلامذته، والمسؤول المحلي يكذب على المواطنين، يخادع ويماطل ولا يقوم بواجبه، السكرتير يكذب، والحارس يكذب، التاجر يكذب ويغش في الميزان، الإمام يكذب أحيانا على المصلين لأنه يتكلم بلسان السلطة لا بشرع الله، من أجل أن يدفع بهم لإنتخاب مرشح ما، وعن طريقهم يمرر مشروع ما، والكاتب أيضا يكذب أحيانا على قرائه، ينشر لهم ما لا علاقة له بالواقع، هذا ما تجلىَّ لنا، وفي كل هذا وذاك، الكذاب خائن لا يؤتمن عليه.

الكذابون أو الكَذَبَة كُثُرْ وهم "مبدعون"، يبتكرون الكِذْبَةَ ويرددونها حتى تتحول إلى حقيقة، يؤمن بها الناس، الكذاب يتراءى لك بالخير والصلاح حتى تطمئن له، ومن ثم ينال مأربه ويحقق مطلبه، والكذابون لا يخدعونك بالكلام فقط بل حتى بابتسامة تبدو أنها بريئة، ومن هذا المنطلق وجب ان نطرح السؤال التالي: هل الكذب حالة تولد مع الإنسان أم هو مكتسب؟، ومتى يبدأ الطفل الكذب؟ ومن وراء تعلمه الكذب؟ هذا الطفل الذي نشأ في أسرة جعلت من الكذب قيمة إنسانية تعيش بـ: "الهف" وتشبع بما يحيطه وتاثر به، لماذا نعاقب الصغار على كذبهم ونحن نرى الكبار يكذبون؟ هو سؤال موجه للمختصين في علم الإجتماعي التربوي وعلم النفس، ليسلطوا الضوء على هذه الظاهرة التي أفسدت المجتمع وأطاحت بأنظمة وحضارات، يحاول البعض أن يبرر كذبنه بأنها كذبة بيضاء.

الواقع هو أنه لا توجد كذبة بيضاء وأخرى سوداء، أو كذبة ملوّنة، يتلون فيها الكذّاب كالحرباء كلما حلت مناسبة ما، ستمعت إلى كثير من الناس وجدتهم يكذبون، وكان الكذب مرسوم في عيونهم، وهم يتلعثمون في الكلام، يحاولون تصوير الأشياء بصورة مثالية، والكذابون طبعا أنواع، فهناك الكذاب الذي يشكف نفسه من الوهلة الأولى، وهناك الكذاب الذي يخادع و يراوغ ويستمر في مراوغته، ولكن أخطرهم أولئك الذين يرتدون ثوب الإستقامة، فهذا يرتدي رداء التديّن، وذاك يضع ربطة عنق ويحمل في يده حقيبة دبلوماسية، وآخر يمشي وخلفه حراس مسلحون، الغريب أن عامة الناس تصدق الإنسان الكاذب أو الكذاب، ولا يراعون من يكون صادقا في كلامه، الأول يعرف كيف ينمق كلامه بأسلوب خبيث مخادع، والثاني جريئ صريح ولا ينافق، الشخص الأول (الكاذب) لا يمكنه أن يأتي بشيئ قد يفيد المجتمع، لأنه يعتمد على الدعاية المزيفة، ويُسَوِّقُ الأكاذيب، ولأن "التبعيون" نفخوه كما ينفخ البالون، أعطوه حجما أكبر من حجمه، رفعوه إلى منزلة لا يستحقها فباعوا أنفسهم وهم لا يشعرون. 

في الحياة إثنان فقط يجوز لهم الكذب، الطبيب حين يكذب على مريضه كي لا يجعله يقلق أو يدفعه إلى الإنتحار عندما يكون في حالة ميئوس منها، والكذب في وقت الحروب، ونقف هنا مع أحد المفكرين التنويريين وهو المفكر السوري ندرة اليازجي، فقد تحدث عن الكذب ومن هم الكذابون (الكَذَبَة)، وقال أن الكذب عامل من أهم عوامل تقويض الحضارة وتهديم عرش الفضيلة، فالكذب يؤدي إلى تحقير الشخصية الإنسانية، ويزرع الشك في الناس، فلا يصدق الواحد منّا الآخر، والكذابون ممثلون بارعون، يؤلفون لك مسرحية وهمية صامتة وعلى خشبة المسرح يمررونها أمام أناس لا يفقهون (صمٌّ بكمٌ عميٌ) أو أناس جبناء، المشكلة فينا نحن طبعا ونتحمل مسؤولية ما نبتلعه من كذب، لأننا نرى بعض الناس يحدثوننا بأشياء وهمية كاذبة ولكننا نوافقهم، وقد نندفع مع أكاذيبهم لنُشِيدَ بهم ونضعهم في مرتبة الأنبياء أو الآلهة، هو الصراع الذي يشل المجتمع ويقضي على كل القيم النبيلة لأن نزعة المال والجاه لعبت دورا كبيرا في حياتنا، وأصبح البريئ متهما والمجرم حر طليق.

 

علجية عيش

 

حميد طولستتتطلع الشعوب الحرة إلى حكومات مقتدرة وقادرة على تسيير شؤونها العامة، بوزراء يملكون الحنكة والكفاءة ومميزات الريادة وصفات القيادة، تمثل قيم المواطن والوطن في كل تصرفاتها، وتترجمها إلى ممارسات وقرارات وقوانين وتشريعات تحافظ على أرصدته التاريخية والحضارية، وتغنيها وتوسع من دوائر إشعاعها، وقد سار الشعب المغربي في نفس  الدرب كله ثوق و تطلع إلى ذاك النوع من القيادة الحكيمة، والزعامات الرزينة، والكبراء المتنورين، الذين يجدون في تفعيل هيبة الوطن، وصيانة مكانته وتلميع صورته بالداخل، وتلميعها بين الدول  بالخارج .

الغاية التي حققتها الديمقراطية الحقة للعديد من البلدان المتحضرة، والهدف الذي تحقق للشعب المغربي مع دستور 2011 الذي تمكن في ظله،عدد من أبناء الشعب المغمورين من الإستوزار رغم أنهم لم يولدوا وفي أفواههم ملاعق من ذهب، كما يقال، وإنحدار غالبيتهم من عائلات بسيطة متواضعة، كابد بعضها الخصاص التام، وذاقت لسعات الفقر وقساوة الحرمان، بالبوادي والمداشر البعيدة والأحياء الشعبية الهامشية الفقيرة التي عاشت بها، بعيدا عن أي عهد أو علاقة بالمناصب المرموقة.

إلى هنا فالأمر عادٍ، بل ومنطقي وجميل ومشرف وليس فيه ما يُخجل، بل وهو المسار الصحيح الذي يُفتخر ويُعتز به في كل نظام ديمقراطي استطاع أن يكسر قاعدة هيمنت العائلات المعروفة والنافذة في تصدر مجمل المناصب الكبرى والمرموقة في البلاد، ويقلب الأمور ويغيرها، ليصبح  ممكننا ومتاحا لغير المنحدرين من العائلات الميسورة والأوساط الثرية،  من "أولاد الشعب" الذين درسوا في المدارس العمومية، وكافحوا من أجل شهادات جامعية، أن يدخلوا عوالم الإستوزار، ويحصلوا على الوظائف السامية .  

لكن الغير العادي، والذي يثير حقا الغرابة، هو أن الأمر لم يكن بذاك القدر من الرومانسية الأخلاقية التي ظهر عليها الأمر لأول وهلة، ولا بذلك القدر من البراءة التي بدت في ظاهره، وذلك أن جل تشكيلة الوزراء الجدد - إن لم يكن كلهم بكل تركيبتهم وأيديولوجيتهم وأسلوبهم ومبادئهم ومناهجهم وفكرهم وطريقة أدائهم- تنكروا للأوساط التي جاؤوا منها، إذ لم ترق أعمالهم إلى مستوى تحقيق مطالبهم والاستجابة لانتظاراته، ولم يستطيعوا تقديم الحلول المناسبة لمشكلات المواطنين المتراكمة، ولم يحققوا له الرفاه والرخاء الذي حلم به طيلة حياته، ولم يؤمنوا له المستقبل الزاهر الذي رغب فيه، ولم يغيروا واقعه المعاش إلى ما هو أفضل، وإنشغلوا عن كل ذلك بتغييرت أحوالهم الشخصية،  وتبديل مراتبهم الاجتماعية، وتلبية حاجياتهم السخصية ورغباتهم وآماله وطموحاته المادية والمعنوية، -بشهادة كبيرهم-دون أن يحققوا للمواطن المغربي الذي ناضل من اجل وصولهم، ما كان ينتظره منهم، وشغلوه بمغامراتهم العاطفية، وقصص السلوكياتهم المتهورة والمستهترة بمسؤولية وأمانة المنصب، والمميعة لمهنيته،التي  لم يجربوها من بداية السلم، وجاؤوا  إليها طارئين على أكتاف عباءة الإسلاموية، ما دفع بالكثير من المتتبعين للشأن السياسي، لطرح أسئلة كثيرة حول أهلية هؤلاء الوزراء الجدد، وهل هم فعلا أهل للحكم والتسيير ويملكِون صفات القادة والقيادة، وهل لديهم حَميِّة وغيرة على هذا الوطن ومواطنيه ؟ وهل المنصب الحكومي وجد لخدمة الشعب، أم هو من أجل تحقيق الميولات العاطفية والبطنية الشبقية الخاصة؟ هل هؤلاء الوزراء الجدد في نفس مستوى الوزراء المنحدرين من العائلات الميسورة والأوساط الثرية؟  

 

حميد طولست

 

علي عبد الكريم السعديمـقدمة: یشهد العراق نشاطا بارزا للإرهاب منذ سقوط نظام صدام حسین حتى الیوم أدى إلى مقتل 650 ألف عراقي وفقدان 90 الف شخص بحسب تقریر للباحث الامني خلیل المنتظر (1)

ففي یولیو عام 2016 صرح الرئیس الأمریكي دونالد ترامب قائلا: " العراق الیوم هو بمثابة جامعة هارفارد للإرهاب، فإذا أردت أن تكون إرهابیا فعلیك الذهاب إلى العراق " (2)

"بحسب اللجنة الدولیة للصلیب الاحمر فأن العراق یوجد فیه أحد أكبر أعداد المفقودین بالعالم. إذ تقدر اللجنة الدولیة للمفقودین،التي تعمل بالشراكة مع الحكومة العراقیة أن العدد قد یتراوح منذ 2016 إلى 2020 بین 250 ألف وملیون شخص" . (3)

وتعتبر ظاهرة الإرهاب والتطرف دخیلة على المجتمع العراقي منذ تأسیس الدولة العراقیة، إلا أن الإرهاب والتطرف حاله من حال أیة مرحلة إجتماعیة ونفسیة یمر بها الإنسان إذا ما توفرت المحفزات والارضیة الخصبة له، في بحثنا هذا

سنحاول كشف أهم أسباب الإرهاب والتطرف وكیفیة معالجتها، ینقسم البحث إلى قسمین رئیسیین هما أسباب التطرف والإرهاب ویتكون من اربعة عوامل رئیسة وتجفیف منابع الإرهاب .

1- البطالــة

یعاني العراق من تفشي ظاهرة البطالة منذ عقود طویلة بسبب سوء استخدام الثروات والعقوبات العالمیة التي صدرت في بدایة تسعینیات القرن المنصرم، لكنها زادت بعد عام ٢٠٠٣ لأسباب كثیرة رغم رفع الحصار المفروض عن العراق، ففي بیان للأمم المتحدة تتوقع أن یتضاعف معدل الفقر في العراق إلى 40% خلال هذا العام .(4)

بعض أسباب إنتشار وإتساع البطالة في العراق

- ولاء الاحزاب الحاكمة لدول مجاورة أهمها إیران وإیقاف الاف المصانع والمعامل بعد عام 2003، یذكر أن 178 الف معمل ومصنع كان شغال قبل غزو العراق أما في ظل الاحزاب الدینیة لم یتبقى منها سوى 9 الاف معمل! (5)،

حیث كان تشغل مئات الاف الایدي العاملة في زمن المخلوع الراحل صدام حسین،یتم إیقافها من اجل رفع الصادرات الإیرانیة للعراق كونه رئتها ومتنفسها المهم خصوصا أنها تعاني من عقوبات صارمة أمریكیة ودولیة منذ ٤٠ عام.

- المحسوبیة والطبقیة التي تنتهجها الاحزاب الدینیة الحاكمة بالدرجة الاولى في التعیین والوظائف .

- قلة فرص الإستثمار للشركات العالمیة في العراق وإهمال القطاع الخاص ویعود سبب ذلك لعدة عوامل منها ترسبات الانظمة الشبه إشتراكیة التي توالت على العراق منذ خمسینیات القرن الماضي،حیث الأحزاب الحاكمة المليء سجلها بالفساد هي المسیطرة على اغلب القطاعات .إضافة إلى فرضها للاتاوات على اصحاب المشاریع الصغیرة بإسلوب العصابات ومن یخالف شروطها یقتل او یهدد بالقتل او یختطف ویكون مصیره مجهول . وبهذا تعتبر الاراض العراقیة بیئة طاردة للإستثمار غیر امنة،مما یجعل الشركات العالمیة تتجنب الإستثمار فیه.

- الصراع الإقلیمي للدول المجاورة المبني على المحاور والخنادق یساهم بشكل كبیر بتهدید حیاة وآمن الشركات العالمیة التي تنوي المجيء للعراق لأسباب سیاسیة وإقتصادیة إقلیمیة .

هذه الاسباب ساهمت بإنتشار البطالة بین الشباب العراقي بشكل كبیر ومباشر، البطالة تجعل الشاب یشعر بالضیاع والیأس والإحباط وعمر یتقدم بسرعة . فیأثر ذلك بشكل كبیر ومباشر على حالته النفسیة، مما یجعله فریسة سهلة ولقمة شهیة و وقود مجان لأجنداتٍ إرهابیة إقلیمیة متصارعة على أرضه وفي بلده، مستغلة وجدانه العقائدي او عوزه المادي .

٢- الدیــن

یعتبر الدین بالنسبة للإنسان أمر حساس جداً متعلق بوجدانه وهویته و وجوده أكثر حساسیة من أرتباطه بأمه او لقبه او أسمه الشخصي، فهو متجذر بأعماقه منذ اول ساعة یولد فیها،لكن الفارق بین حساسیة وتجذر الدین وبین أسمه وأمه هي القداسة المرتبطة بالسماء والجنة والآخرة .

ساهم الدین الإسلامي بشقیه سنة وشیعة بشكل كبیر في التحریض وفتاوى القتل واحداث العنف في العراق، هذا الإختلاف السني الشیعي عقائدیاً أستغل و و َّ ظف سیاسیاً لصالح دولٍ مجاورة متصارعة على أرضهِ،وأستغل المنبر الدیني العراقي من قبل تلك الدول فكل بحسب توجهِ ومذهبهِ إخوانجي، خامنائي، سلفي، كذلك غیاب الوعي السیاسي لدى الكثیرین من المجتمع العراقي ساهم بسهولة الإستقطاب من تلك الدول، وعملت الاحزاب الدینیة الحاكمة في العراق على تأجیج الوضع بصورة كبیرة لان تلك الاحزاب الدینیة الحاكمة القائمة على مبدأ المحاصصة الطائفیة هي أساسا مرتبطة بأجندات إقلیمیة، لیس لها ولاء للعراق وإنما لمصالحها ولمذاهبها وأیدلوجیاتها المبنیة على أسس دینیة مذهبیة، برزت ظاهرة التعصب كظاهرة دخیلة على المجتمع العراقي بدایات عقد التسعینیات بعد إنتهاء حربي الخلیج بین العراق وإیران والعراق والكویت وإعلان الحملة الإیمانیة التي قام بها الرئیس الراحل صدام حسین، إضافة إلى دعم خارجي إقلیمي لتیارات دینیة متشددة متناحرة كالتیار السلفي والإخواني وتیار الخمیني،لكن بسبب صرامة القانون وقسوته في عهد صدام حسین لم تكشر تلك التیارات عن أنیابها إلا بعد سقوط نظام صدام حسین عام 2003 .

٣- الظـلم الحكومـي

الكثیر منا سمع بالمثل القائل (الخیر یخص والشر یعم)

ان عملت خیرا فهذا یكون خاصاً بك وأذا عملت شرا فذلك یعم علیك وعلى أهلك ومدینتك وبلدك بخصوص النظرة العشوائیة الفوضویة التي یحكم من خلالها الكثیر من الناس .

كذلك الظلم الذي یصنف على الشر،فهو ینتشر بسرعة كبیرة أسرع من الخیر البطيء، لان عواقب الظلم ردود أفعال ودماء،فالظلم لا یولد غیر الظلم، كلما ظلمت أحدا توقع ظهور 10 افراد وراءه للإنتقام العشوائي الذي یظلم فیه الكثیرین أیضا وهكذا یسود التطرف والإرهاب اسرع من فایروس كورونا.

أكدت الدراسات التي أجرتها أرلین ستیلویل وزملاؤها بجامعة ولایة نیویورك هذا الرأي، وأشارت نتائج هذه الدراسات إلى أن الأشخاص الذین لا یمارسون الانتقام یتعرضون لنوبات غضب أشد من هؤلاء الذي ینفذون عملیات الانتقام.

وفي هذا الصدد یقول جولفیتزر انه في بعض الحالات یؤدي الانتقام إلى شعور الأشخاص بالرضا التام، ویوضح أن السبب في ذلك الشعور هو أن الانتقام یعد مسألة عملیة للغایة ذات وظیفة، وبالإضافة إلى ذلك یكون الانتقام طریقة لتعویض الشخص عن ظلم تعرض له، ویقول جولفیتزر " إن الانتقام یقوم دائماً على الإحساس بالظلم، وأي شخص یشعر بأنه تعرض لمعاملة غیر عادلة یسعى للانتقام، وهذا ما أكدته الدراسات التي أجریت بجامعة كالجاري بكندا" (6)

في العراق تعاني الدولة من فساد حكومي وبرلماني صُنف الاكبرعالمیا وفوضى مترسخة بالمؤسسات والوزارات الخدمیة والامنیة.

"اظهر مؤشر مدركات الفساد لعام 2017 لمنظمة الشفافیة الدولیة ان خمسة بلدان عربیة هي الاكثر فسادًا في العالم، وهي الصومال وسوریا والیمن والسودان والعراق "(7) فالمؤسسة الامنیة التي تخص عامل الظلم كحال بقیة المؤسسات، تعاني من المحسوبیة والطبقیة والدمج والضباط غیر الكفوئین لیسوا من اختصاص هذا المجال وتطوع عشوائي یغیب فیه الإختبار والتأهیل وغیاب كل ما تتطلبه الاجراءات المتبعة بدول العالم .

الفوضى الاداریة

وسیادة الفساد الإداري وغیاب التخطیط والسلاح المنفلت وإنعدام الظوابط المطلوبة بالمؤسسات العسكریة أنعكست بشكل سلبي كبیر على الواقع الامني في العراق وأدت إلى ظلم وقتل وتغییب وتضرر وإعتقال وإعدام عشرات الاف العراقیین ظلماً وقهراً، فوجود الظلم یحفز الإنتقام عن طریق الإجرام والإرهاب وهذا یعد رد فعل عكسي في علمي النفس والفیزیاء.

٤- قلة الوعي المجتمعي و إنتشار الامیة یرافقه تصدر رموز الإرهاب للساحة والمشهد من رجال دین وساسة یحملون أجندات.

كان العراق في عقد السبعینیات بفترة الرئیس الراحل احمد حسن البكر یشهد نمواً في مجال التعلیم حیث صار العراق مقصداً لكثیر من الطلبة من مختلف الدول العربیة وكان التعلیم فیه ینافس التعلیم بالدول الإسكندنافیة بحسب منظمة الیونسكو العالمیة لكن بدأ هذا النمو ینخفض شیئا فشیئا مع إستلام صدام حسین للسلطة حتى وصل إلى أسوء وادنى مستویاته وخرج من التصنیف العالمي في ظل الاحزاب الدینیة الحاكمة ما بعد عام 2003 .

"وفق تعریف منظمة الأمم المتحدة للتربیة والعلم والثقافة (یونسكو) الأمي هو الذي لا یعرف یقرأ او یكتب جملة بسیطة عن حیاته الیومیة. وبشهادة الیونسكو لقد كان العراق في مطلع الثمانینات یمتلك منظومة تعلیمیة متطورة تتفوق على قریناتها في دول المنطقة، إلا أن المنظمة نفسها عادت لتصنفه من ضمن البلدان التي تعاني صعودا كبیرا في نسب الامیة تتجاوز 47% للأعمار 6- 55 " (8)

نحن نعلم أن الوعي نقیض الجهل، والجهل أساس الشرور،فأكبر عدو للإنسان هو جهله .

الإنسان الأمي والجاهل كالاعمى یكون وسیلة سهلة للركوب من قبل أیة أیدلوجیات إرهابیة تخدعه وتوظفه لصالحها، فأكثر الارهابیون هم من مناطق ریفیة وصحراویة وقرى یتسم سكانها بالفقر والإنعزال وإنخفاض التعلیم .

عدا بعض قادات الإرهاب المتعلمین فهذه حالات قلیلة ونادرة لكن التجنید یستهدف الفئة غیر المتعلمة .

فللوعي دور هام بإنخفاض نسبة إنتشار الإرهاب .

السیطــرة علـى الإرهــاب وتجـفـیف مـنابعـه:

١- القضاء على البطالة من خلال توفیر الآمن، فإنعدام الامن

عامل أساس بإغلاق الشركات العالمیة الإستثماریة لابوابها بوجه العراق، وتأسیس مشروع إقتصادي واضح الملامح للبلد فالنظام الإقتصادي في العراق لا تعرف ماهیته هل هو إشتراكي ؟ إسلامي ؟ رأسمالي ؟ وهذا یعتمد على السیاسة الخارجیة للعراق وتحدید مسارها.

إعادة فتح الكثیر من المعامل والمصانع العراقیة التي اغلقت ما بعد 2003 لأسباب سیاسیة إقلیمیة مؤسفة، والإهتمام بالقطاع الخاص المعدم حالیا،

عمل إحصاء سكاني للشعب، فغیاب الاحصاء السكاني منذ عام ١٩٩٧ یعد سببا كبیرا بعرقلة تنفیذ اي خطة حكومیة، لا یوجد تخطیط من دون إحصاء سكاني.

القضاء على الفساد الإداري،تشیر بعض الدراسات ان اكثر من 1000 ملیار دولار سرقت من خزینة الدولة العراقیة خلال اقل من 8 سنوات فقط

"فبحسب تقریر منظمة الشفافیة العالمیة الأخیر الصادر في یولیو الماضي، الأمر الذي حدا بشخصیة سیاسیة وحكومیة ومن الصف الأول في الكابینة الوزاریة الحالیة إلى أن یصرّح بأن "العراق خسر خلال سنوات حكم المالكي الثماني 1000 ملیار دولار (تریلیون دولار) من دون أن ینجز منها شيء" (9)

فسرقة دینار واحد یساهم بفقر مواطن آخر فما بالك بسرقات الملیارات شهریا حتى صار الامر طبیعیا حین یمر على مسامعنا .

والتوزیع العادل للثروات وتطبیق قوانین الرعایة الإجتماعیة للبطالى والارامل والفقراء یساهم یحد بشكل كبیر من العنف سواء الإنتحارات او الإرهاب .

٢- مراقــبة المنابر والقنوات الدیــنیة ودور العبـادة.

صار من أسهل الامور في العراق هي صعود المنبر وتكفیر هذا وذاك وأن اختلف رجل الدین معك بلون الملبس او ما ترغب من سماعه من طرب او غناء او مشرب، فیومیا نرى عشرات رجال الدین العراقیین على التلفاز ومواقع التواصل وهو جالس في بیته یفسق ویكفر ماشاء ویحرض على فئات بأكملها دون حسیب او رقیب،هذا التكفیر والتحریض ینقسم إلى قسمین:

الاول طائفیا مبني على أساس إختلاف الطائفة

والثاني تحریض وتفسیق عام لكل من لا یتبع رجال الدین فیما یتعلق بالحریات الشخصیة البدیهیة للإنسان.

تشریع وتطبیق قوانین صارمة تجرم الطائفیة وتجرم رجال الدین ممن یحرضون ویفسقون على هواهم،مع مراقبة دور العبادة والمنابر والقنوات الدینیة الفضائیة والمحلیة العراقیة تساعد بالحد من نسبة التطرف والإرهاب.

٣- إعــادة هیكــلة المؤسـسة العــسكریة .

تنظیف المؤسسة العسكریة من الضباط والعناصر غیر الكفوئین و" الدمج " والطائفیین والقضاء على المحسوبیة والطبقیة بالتوظیف امر مهم،

وتطبیق القوانین بحق الضباط والعناصر المسیئین والمتغافلین،

فهذه المؤسسة مترهلة بالفساد الإداري ومثقلة به وهي مؤسسة أمنیة حساسة .

٤- فصـل الدیــن عـن الــدولـة

أن الشعب العراقي متنوع ومتعدد الأفكار والادیان والمذاهب والقومیات والتیارات فالحكم بنظام اللوان الواحد هو ظلم وتهمیش وإقصاء للآخرین،

وعندما تهمش فئات كبیرة من المجتمع فتوقع زعزعة الآمن والإستقرار وكثرة المشاكل وتفرعها،لأنه اي مشكلة تحدث داخل اي بلد تستغل وتوظف من خارج البلد لصالح البلد المُستغل لها،

أن أهم ما یمیز النظام العلماني هو تفویت الفرصة على الدول الدینیة المتنافسة والمغرضة من أن تتدخل ببلدك بحجة مذهب او دین أو قومیة .

إضافة إلى تحقیق المساواة بین كافة شرائح وأطیاف الشعب دون تمییز والسعي إلى توفیر متطلبات الإنسان بعیدا عن الدین والقومیة والقبلیة وفق منظور علمي یتحدث بمرور الزمن..كما تتحدث برامج الكمبیوتر والهواتف، فأي نظام مُجمد غیر قابل للتحدیث یفشل وینهار.

خاتمة

في هذا البحث أسعى إلى تعریف مفهوم العلمانیة و حاجتنا إلیها خصوصا في هذا الزمن الذي كثرت فیه الحروب والمشاكل في منطقتنا، وتفصیل سوء الانظمة الدینیة الإقصائیة وعواقبها وتضادها مع مفهوم الدولة و خصوصا في العراق،

حیث الفقر والبطالى وإنعدام ابسط الحقوق والخدمات البدیهیة والضیاع والطائفیة والتشدد الدیني والقبلي وإزدیاد الامیة والظلم والإقصاء .

والحد من إنتشار ظاهرة التطرف والإرهاب بمختلف أشكاله التي أخذت تتصاعد بشكل كبیر منذ 2003،

وتوجه الكثیر من المجتمع العراقي من التمدن نحو القبلیة والتطرف والتدین الظاهري، البحث عله یساهم بتبسیط مشاكل العراق المعقدة والشائكة لتكوین صورة واضحة لدى المهتمین، فوقفت على أهم أسباب التطرف والإرهاب .

 

علي عبد الكریم السعدي

 ......................

هوامش:

19/4/2019 وكالة یقین، نشر بتاریخ(1) https://yaqein.net/reports/188479

(2)     خبر على قناة bbc نیوز عربي بتاریخ 6/یولو/2016

https://www.bbc.com/arabic/worldnews/2016/07/160706- trump- saddam

(3)     الصلیب الأحمر لقناة دجلة الفضائیة بتاریخ 8/2020/30

رابط

https://www.dijlah.tv/index.php?page=article&id=263313

14/5/2020 قناة الحرة عراق بتاریخ(4): https://www.alhurra.com/iraq/2020/05/14/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D9

%88%D9%82%D8%B9-%D9%8A%D8%AA%D8%B6%D8%A7%D8%B9%D9%81-%D9%85

%D8%B9%D8%AF%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D8%B1-%D9%81%D9

%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-40-%D8%AE%D9%84%D8

%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85

(5)     تصریح لمسؤول عراقي لوكالة انباء الرافدین ..الرابط:

https://www.nida-rafidayn.com/2020/07/200345.html?m=1

(6)     خبر على صحیفة البیان بتاریخ

https://www.albayan.ae/health

الرابط.. 29/12/2010 life/2010-12-29-1.306732/

(7)     خبر على جریدة إیلاف بتاریخ 22/فبرایر/ 2018 ..الرابط https://elaph.com/amp/Web/News/2018/2/1191632.html (8)   خبر على قناة الجزیرة بتاریخ 19/12/2018 . رابط:

https://www.aljazeera.net/news/cultureandart/2018/12/19/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8

%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7

%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D9%8A%D9%88%D9%86%D8

%B3%D9%83%D9%88-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B9

(9)     قناة العربیة بتاریخ 30/ یولیو/ 2015 .. رابط:

https://www.alarabiya.net/ar/aswaq/economy/2015/07/30/%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D9

%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D8%A3

%D8%B6%D8%A7%D8%B9%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8

%A7%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7

%D9%82%D9%8A%D9%8A%D9%86

 

صادق السامرائيالسُنّة: الطريقة، السكة، المسار، السلوك الذي يتقبل التكرار.

سنَّ أمرا: بدأ بعمله وتبعه الناس من بعده.

"مَنْ سَنّ سُنَّة حَسنة فعُمِل بها من بعده، كان له أجرها، ومِثل أجرِ مَن عَمِلَ بها"

سُنّة مؤكدة: مؤكد فعلها ويجب القيام بها.

السّنَنَ: الطريقة، المثال، المنهج.

تسنَنَ بسُنّتهِ: إهتدى وعمل بها.

فما هي سُنّتُنا؟

الأمم بسُنَنِها!!

ولكل أمّة سُنة واضحة تسير عليها وتمضي أجيالها، وهي مرسومة بعناية وفقا لدساتير وطنية ذات قيمة حضارية وسيادية بيّنة، ومحمية بقوانين وضوابط ومعايير أخلاقية وإجرائية صارمة.

ولكل أمة صراطها!!

وصراطنا من المفروض أن يكون مستقيما، وإذا هو أعوج وفيه إضطراب وإحتراب، ودمار وخراب، وكلٌّ ينادي طريقي أولا طريق، وهم في ظلمات الغي يعمهون، ويقلبون النور نارا، والخير شرا، والرحمة قسوة وتوحش، والرأفة عدوان، والدين أضغان.

وهذا يقول إنها سنّتي، وهي أمتي، وهو أشد أعدائها، ويقتل من أبنائها ما لا يستطيع قتله منها ألد أعدائها، وذلك بإسم ما يرى ويعتقد ويتوهم من إنحرافات الرؤى والتصورات البهتانبة المعفرة بالضلال.

ومن الأمثلة على السنن الغاشمة، ما سنته البلاد من سلوكيات دامية عندما تحوّلت إلى نظام حكم جمهوري، ومضت على ذات السُنة موجات الإنقلابات الدامية المتعاقبة الفتاكة!!

فأين سنتكم؟

وأين منهجكم؟

وأين طريق الحق والحياة الذي تدّعون؟!!  

  

د. صادق السامرائي           

 

 

كفاح محمودوربما التفخيخ أيضاً، فهو موسم تعج فيه الأحزاب والكتل والشخصيات وتُصاب بهستيريا كرسي البرلمان والحكومة، حتى يشكُّ المرء بأنهم مُصابون بأحد أنواع جنون السياسة، بل يظنُّ المراقب إنه موسمٌ للتفريخ في غياب قانون شرعي ينّظم العلاقة بين الشعب ومن تزوج نظامه السياسي، ويمارس معه أكبر الكبائر والفواحش منذ أطاحت أمريكا وحلفائها بنظام العنتريات واستبدلته بنظام الطوائف  مع شعب أدمن مخدرات الشعارات الرومانسية حتى اندمج وذاب فيها، ناسياً حقوقه الشرعية في زواج شرعي موثّق!

ورغم عدم قناعتي بإجراء الانتخابات الموسومة بـ"المبكرة"، بل وحتى بالانتخابات التي جرت منذ 2005 ولحد آخرها التي أنتجت كلّ هذه التداعيات، فإن الأخيرة والمزمع إجرائها في حزيران القادم لن تختلف عن سابقاتها قيد أنملة إلا اللهم ببعض الاكسسوارات المزركشة بمودة التغيير ومكافحة الفساد، لأنها أساساً تجرى في بيئة موبوءة وغير صالحة لهكذا ممارسات، لأسبابٍ كثيرة أهمها غياب مفهوم جامع للمواطنة، ولكي لا ندخل تفاصيل الإرث التربوي والاجتماعي ومنظومة العادات والتقاليد وأعراف العشيرة والشريعة، فأننا نراقب تفاصيل الأحداث وتطوراتها وبلورة المشهد خلال الستة أشهر القادمة، وعلى ضوء بواكير الصراع غير المتكافئ بين الدولة المزعومة واللا دولة الفاعلة بقوّة ميليشياتها وعشائرها ومحركي دمى العرائس خلف الكواليس ممن يهيمنون على مقاليد الحلال والحرام في دولة كثُرت خطوطها الحمراء وتيجان رؤوسها وزعمائها المختارين لهذا العصر والمنقذين للامة وممثلي الرّب وأنبيائه وأوليائه وأئمة عصره.

وعلى ضوء هذه المظاهر نرى أننا إزاء انتخابات قلقة تتكالب عليها ذات القوى الفاعلة الآن خارج إطار الدولة والمدعومة سرّاً من فاعلين في الدولة ومؤسساتها، وبالتالي العبور إلى البرلمان بغالبية كبيرة لقوى اللا دولة مدعومة بقوّة من التشكيلات العسكرية خارج الجيش والشرطة، أو عدم إجرائها وهذا يعني حل البرلمان وإيقاف إرباكه للمشهد الاجتماعي المتوقد منذ تشرين الأول عام 2019، والذهاب إلى استمرار رئيس الحكومة الطامح بالتغيير والمتأمل بالانفلات من شباك الميليشيات وداعميها المحليين والإقليميين، وتحديد موعد مريح لانتخابات يتأمل الكثير أن تكون مختلفة عن سابقاتها، ولكي تكون كذلك يجب استغلال تلك الفترة بين حل البرلمان والانتخابات للتخلص من كثير من العقبات التي تعرقل وصول قوى التغيير إلى البرلمان بوسائل الشد الطائفي والقبلي وأحياناً العرقي والقومي كما يجري في المناطق المتاخمة لإقليم كوردستان، وتحديداً المناطق المتنازع عليها.

وحتى ذلك الحين ستشهد معظم الأحزاب والكتل انشقاقات وتفريخات، وربما تفخيخات سياسية تطيح بأشخاص او أحزاب او كتل، وفي خضم ذلك يبقى الكاظمي بين خيارين اما الاستمرار بالرقص بين الافاعي حتى يلدغه أحدهم وينهي محاولته الواعدة، او يجيد دور المايسترو حتى ينهكهم ويعبر الى حل البرلمان واجراء انتخابات مريحة تؤهله لتطبيق برنامجه!

 

كفاح محمود كريم

 

 

جمعة عبد اللهلقد راهنوا على ضرب التظاهرات من الداخل ونسفها، وافشال التظاهرات الاحتجاجية بمناسبة مرور عاماً على اندلاع انتفاضة الشباب التشرينية. في دس العناصر المليشياوية داخل التظاهرات، واشاعة الفوضى والتشاحن والتحرش بالاعمال الشغب، واستفزاز القوات الامنية، لجرها الى التصادم والعنف، في سبيل تشويه سمعة التظاهرات والمتظاهرين. وكسب الرهان بأن المتظاهرين هم حفنة من المخربين والعملاء والجوكرية الى امريكا واسرائيل، وانهم اصابع تخريب وحرق وسلب وسرقة. هذه المأرب الشريرة راهنت عليها المليشيات الموالية الى ايران (ولائييو خامئني). وبالتالي لكي تبرر استخدام العنف الدموي والقتل والاغتيال والاختطاف. لان شعار (نريد وطن) يضرب مخططاتهم الشريرة بالصميم ، يضرب ذيولهم طويلة الى ايران. ولكنهم فشلوا في جر المتظاهرين الى القيام باعمال العنف والاعتداء على القوات الامنية، التي حرصت هذه المرة بأيعاز من السيد الكاظمي في حماية التظاهرات والمتظاهرين، وليس في زمن حكومة عادل عبدالمهدي بالايعاز بضرب المتظاهرين بالعنف الدموي. ونجحت سلمية التظاهرات الاحتجاجية بشهادة الحكومة والمتظاهرين معاً. وما اعمال العنف والاستفزاز وسقوط عشرات الجرحى من المتظاهرين والقوات الامنية التي حدثت ، فهي من عمل العناصر المندسة من المليشيات الايرانية في التخريب والعنف. لان سلمية التظاهرات الاحتجاجية، تشكل اكبر مكسب وانجاز شعبي واسع، ضد الاحزاب الفاسدة والمليشيات الايرانية، بالسلمية يكسب المتظاهرين الكثير من المنافع وينزع ورقة المليشيات المسلحة ، ورقة استخدام العنف الدموي المفرط. لانها تتنفس من خلال هذا المناخ الفوضوي. من اجل ان يبقى النفوذ والهيمنة والوصاية الايرانية على العراق دون خدش ، لان هذه المليشيات أنشأت الدولة العميقة لصالح ايران والاحزاب الفاسدة، التي باعت العراق مجاناً الى ايران، واصبحت موارد العراق المالية تصب في عروق الاقتصاد الايراني المتهالك الى حد الافلاس. ولهذا السبب يرعبها ويفزعها شعار (نريد وطن) لانه يمزق اليهيمنة والوصاية والنفوذ الايراني على مقدرات العراق. ولهذا السبب ترفض هذه المليشيات الايرانية، القرار السياسي والشعبي والديني بنزع سلاحها، وحصر السلاح بيد الدولة. وبعدما فشلت في تخريب التظاهرات السلمية عن اهدافها المعلنة ، يصبح نزع سلاح المليشيات الايرانية المطلب الشعبي الاول. لان وجوده يعني اشعال الحرب الطائفية مجدداً. ان نجاح التظاهرات السلمية هو دق اول مسمار في نعش المليشيات الايرانية.

 

جمعة عبدالله

حسن حاتم المذكور1 - عندما يهتف العراق، يستجيب الله لهتافه، انه الأرض والأنسان واجنحة النهرين، وثورة الجوع ونزيف الثروات، ثوار ينتصرون بأستمراريتهم، واحتمالات مفتوحة، لأبتلاع الباطل عندما يسقط في (مقدس!!) القابه الزائفة، ساحات التحرير ترتدي ثورتها، في ذكرى العيد الأول لولادتها، كم هلال سيبتسم في سماء الجنوب والوسط، وبغداد ستخلع حدادها، عندما تخلع الحقيقة العراقية، الجلد الزائف لتاريخ الأخرين، وما بين النهرين، تعيد الثورة كتابة التاريخ الوطني لبنات وابناء العراق، الأرض غاضبة طال اختناقها، بأورام الكيانات القومية والأسلامية، تجرح كرامة اهلها خيانات الملثمين، بالعقائد العمياء وعاهات التطرف، وآن لها ان تكسر القيود.

2 - في ساحات التحرير، تمطر السماء افراحها، تشارك العراق والرب في مهرجانات العراقيين، في ساحاتهم المنتصرة، موجات الوعي، تزيل الراكد من الشرائع الميتة، وغبار الأنغلاق القومي، عن وجه الحق، تفتح الثغرات في المستحيل، لتعود منها مكونات تاريخية تم اجتثاثها، تلك التي فقد العراق فيها، روحه وتقاسيم جماليته، التاريخ والشهداء، يحاصرون القاتل الملثم بالقانون، والسماحات المموهة بالأكاذيب وخرق الألقاب، جميع المكونات العراقية، يحك دمها وعي الثوار في ساحات التحرير، يدعوها ان تترك بعيدها، لا وقت الآن للترقب السلبي، فالوطن يدعوها الى ساحات التحرير، والأرض والسماء والرب ايضاً، ليكونوا هناك، كما ينبغي عليهم ان يكونوا.

3 - الولائيون تهتز قلاعهم، وفسادهم يتقيأ فضائح ارهابهم ، الشياطين من تحت العمائم السوداء والبيضاء، تفرز اكاذيبها عن هيبة الدولة والقانون  والدستور، والمال العام والخاص، وهم من باعوا الوطن وهتكوا دولته، واستنزفوا مراضع الأرض، وهربوا الثروات الوطنية ورغيف خبز الضحايا، من بينهم العميل والسمسار والفاسد والأرهابي والكاذب والمحتال والدجال، وشركاء لهم في سرقة المال العام والخاص وتهريب العملة والأثار، هم سليلي تاريخ العقائد الكاذبة، ومروجي الشرائع النافقة، وهم الشلل التاريخي، الذي اعاق العراق منذ مئآت السنين، اكتسبوا من معاوية، مكره وخبثه وغدره والوقيعة، ومن يزيد جرائمه، يقتلون الأنسان العراقي، ويتركون خلفهم ملايين الأرامل والأيتام والأمهات الثكالى، ثم يدّعون الأنتماء لعلي والحسين (ع) ولم يتركوا من عورات السفالة والأنحطاط ثغرة، الا وامتلأت بهم.

4 - تشرين والساحات شكراً، ما ابهاكم وانتم تحملون العراق، على اكتاف هتافكم "نريد وطن" تكتبون تاريخ اجدادكم، على جبين ساحات التحرير، في محافظاتكم السمراء، اسقطتم الساقطين في حضيض عقائدهم السوداء، رفعتم النقاب عن وجوه ثعابين البيت الشيعي، ووجه المحتال  والقاتل الأكبر ولاية الفقيه الأيراني، وعن الأخرين عورة (اللامقدس)، اضفتم الى انسانية سلميتكم، مضامين الثورة الوطنية، بسالتكم رفعت عن المترددين الشكاكين، ركام الأحباط وثقل الخوف و"الخايف ما يبني وطن" اعدتم الى قلب كل عراقي وطن، وايقظتم في وعي كل مواطن عراق، ولي معهم متسعاً لقبر، اقيم فيه حتى ولو واقفاً، اجمع فيه شتاتي واتوسد كرامتي واستريح، حالم بغد الأجيال.

 

 حسن حاتم المذكور

 

 

ابو الخير الناصريتقول النكتة إن رجلا رزقه الله سبعة أبناء لم يُدخل أحدا منهم مدرسةً من المدارس، ثم إنه خالف عادته، بعد ذلك، فألحق ابنه الثامن بالمدرسة، فكانت مفاجأة لكل الذين علموا بالأمر.. وجاءت قناة إعلامية لتحاوره في الموضوع.

قالت الصحافية: علمنا أن لك سبعة أبناء لم تُدخل أحدا منهم مدرسة، وأنك فعلت عكس ذلك مع ابنك الثامن، فما السر في ذلك؟

أجاب الرجل: لا شيء يا سيدتي، فقد أكرمني الله بسبعة أبناء ليس في أحد منهم عيبٌ خَلْقي. أما الابن الثامن فوُلد أصم أبكم؛ لذلك فكرتُ أن أدخله المدرسة ليُحمّق الأستاذة بدلا من أن يُحمّق أمه !!

تنادرت بهذه النكتة زمناً مع عدد من الأصدقاء، خصوصا الذين اكتووا بنار التدريس في ظروف بالغة الصعوبة..ثم قدّر الله لي أن أعْلم بأمر غريب هذا العام: طفل في الثالثة عشرة من عمره، يسكن في مدشر تابع لإحدى القرى، أصم، أبكم، يدرس في السنة الأولى من التعليم الإعدادي.

في حصة التعارف بين الأستاذ والتلاميذ طَلب إلى مَن يُنادى باسمه أن يرفع يده ليعرفه. وحينما نادى أحدَ التلاميذ قال أصدقاؤه: "حاضر".

سألهم الأستاذ: "أين هو؟" وتوقع أن يرفع يده، فإذا بالتلاميذ يشيرون إليه.

سأله الأستاذ: لم لا ترفع يدك؟

قالوا: إنه لا يسمع ولا يتكلم.

"لا يسمع ولا يتكلم" !!...سكت الأستاذ مفكرا في الأمر...ترى كيف نجح؟ كيف يتواصل مع زملائه ومع الأساتذة؟ كيف يتعامل مع ورقة الامتحان؟ كيف..وكيف..وكيف؟؟؟

قال الأستاذ لمدير المؤسسة: لو أن والد التلميذ نقل ابنه إلى مدرسة خاصة بالصم والبكم لكان خيرا له ولولده؛ لأنه لن يتعلم شيئا هنا.

وبعد أيام قال المدير للأستاذ: جاء والد التلميذ وقال إني أعرف أنه لن يتعلم شيئا. فقط اتركوه عندكم في المدرسة.

وتذكرتُ النكتة، وضحكت...ثم التمست العذر للأب ورددت في أعماقي: لعل إمكاناته المالية ضعيفة، ولعل الله تعالى يسخر له من  يساعده على نقل ابنه إلى مدارس الصم والبكم.

أفكر أحيانا كثيرة في شعور هذا الولد البريء وهو ينظر إلى التفاعل بين زملائه وبين الأستاذ في لحظةِ قراءة نص، أو شرح كلماته، أو مناقشة فكرة من أفكاره، وهو لا يفهم شيئا من ذلك...

وأتساءل أحيانا عن إحساسه وهو ينقل إلى دفتره ما هو مُدوَّن على السبورة دون أن يدرك معاني ما ينقله من كلمات وعبارات..

وأرى أحيانا أخرى في "نجاح" هذا الولد البريء، وانتقاله من مستوى دراسي إلى الذي يليه، تشبيها بليغا لدولة متخلفة تُراكم في تقاريرها "نجاحا" تلو "نجاح"، وتُسجل على الأوراق انتقالا وتقدما من مستوى إلى مستوى أعلى وأرقى..لكنها في الحقيقة دولة صماء بكماء لا تملك من المهارات أبسطها، ولا تتفاعل مع العالم من حولها إلا بالمحاكاة والتقليد الأعمى.

 

أبو الخير الناصري

 

صادق السامرائيالهوان: الضعف والخزي

تهوين: تخفيف، تسهيل

"مَن يَهن يَسهلُ الهوانُ عليه...ما لِجُرْح بمَيتٍ إيلام"، تلك طبيعة السلوك البشري، فمن يستلطف المذلة تتوافد إليه أسبابها، ومَن يتظلم ينهال عليه الظلم، ومَن يتمرغ بالأسى ويستكين تتولاه الأحزان، وكل مخلوق بما فيه رهين، وكل أمة بمجموع ما فيها تبين.

وتهوين الهوان آلية سلوكية تحقق تمريرها في الواقع وتعزيزها وتسويغها، وتأكيدها بالأحداث والتفاعلات وترسيخ مفرداتها وعناصرها، حتى أصبح إبن الأمة مشلولا أو مخدّرا ومنزوع القيمة والمعنى والدور.

وصار وهْمَه بأنه رقم فارغ، وصفر على يسار جميع الأرقام، من المسلمات التي يتخذها منطوقا وعنوانا.

ولهذا لايمكنك أن تقنعه بأنه إنسان، ولديه حقوق وعليه أن لا يعيش كرقم حول كراسي الذل والإمتهان.

وما يدور في ميادبن الحياة يشير إلى التشجيع على القبول بالهوان، وإعتباره الطريق الأمثل والأسلم للبقاء والنجاة من آفات الإحتران والعدوان.

فالقتل بالمفرد والجملة، والشباب يُباد بالمظاهرات أو إن أراد التعبير عن رأي ومطالبة بحق حياة، وبريق أمل ورجاء، والكل يتناول الموضوع على أن الذين يتساقطون بالمئات والآلاف مجرد أرقام.

وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والعالمية وغيرها، لا ترى في البشر الموضوع في صناديق الهوان إلا أرقاما وحسب!!

وتلك حقيقة القبول بالهوان، وتسويغه بموجب فتاوى عمائم الشرور والبهتان، فإتباع عمامة هو عين الهوان!!

فهل من يقظة ضمير، وصحوةٍ، وبعض إيمان بقيمة الإنسان؟!!

و "لا يهينُ الشعوبَ إلاّ رِضاها....... رَضى النّاسُ بالهوانِ فهانوا"

 

د. صادق السامرائي

 

 

 

السرقات الأدبية في الفيس بوك نشيطة... على قدم وساق... هل من وجود لجهة او منظمة تحمي حقوق الناشر على صفحاته... حتى يستطيع الناشر ايجاد حقه الضائع؟؟ للأسف لا... وما دامت الحقيقة الدامغة ان ليس من ضامن لحقوق الناشر لشعره او كتاباته فالنشر آليا يكون هباء منثورا كزبد البحر يذهب جفاء بالنسبة لصاحبه...حيث أن بالانات الفايسبوك البالعة وطيور الوقواق اللئيمة المتواكلة متربصة بكل ما ينشر فتأتي كل منها الى صفحات التواصل الاجتماعي وتبحر في خضمه...وشطف كالفيلة كل انواع الادب خاصة منها الشعر... قراصنة الأدب والشعر والمقالة البالانات البالعة وطيور الوقواق اللئيمة كل منها يأخذ بغيته ويطير به الى الناشر مباشرة وينشره باسمه على عجل ويتبجح به متباهيا...متفاخرا...وهو متأكد ان لا مكتشف لسوأته...الا ناقدا فذا، متضلعا في باب النقد الأدبي بانتباه وعناية لا مرورا سفسطا... او باحثا مدققا في قضيّة النشر على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، النشر الغير محمي وغير مقنن...

 

الاديبة والكاتبة والناقدة و الشاعرة فوزية بن حورية

ضياء محسن الاسديما هكذا تُجبى الأموال إلى خزينة الدولة وخصوصا إذا كانت من باب الإضرار بمصلحة شريحة على حساب شريحة أخرى أو التعدي على حرية طرف على آخر أو التسبب في الإساءة لطرف قد يتضرر من هذا الأسلوب في الجباية فتعظيم موارد الدولة تأتي من أبواب متعددة ومدروسة على مدى بعيد قد تكون سنوية أو عدة سنوات من العمل الجاد والدؤب  وبالأسلوب الذي يصب في مصلحة الجباية ورفد ميزانية الدولة لاستمرارها وإنعاش اقتصادها وأسواقها وتطوير مواردها الاقتصادية والمالية وتحسين معدل العيش للفرد والأسرة . فالنظام المصرفي للبلدان والدول له التأثير المهم في إنعاش اقتصاد البلدان لتوفير السيولة النقدية لخزينة الدولة ورفد مؤسساتها ووزاراتها لتلبية احتياجات المواطن .

لكن مع الأسف ما نراه في دولتنا وحكومتنا العراقية التي تفتقر إلى الأسلوب الصحيح في تعظيم موارد وزاراتها نراها تعتمد على خطط واهنة في التشريع والتنفيذ وتسبب في زيادة  معانات المواطن في ظل تردي الصناعات وإفشال تطورها وفرض الضرائب الثقيلة على المواطن ونهب اقتصاد العراق وثرواته من المنافذ الحكومية الحدودية والهيمنة عليها من المتنفذين  والمنتفعين من هذه المنافذ بعيدا عن سطوة الدولة المركزية لإفراغ خزينة الدولة عمدا. فأن التخبط في الحلول الترقيعية ينعكس كثيرا على الأسرة العراقية ونسيجها الاجتماعي ويؤثر سلبا على الترابط الأسري والعائلي مما يزيد من المشاكل والعقد النفسية للعائلة العراقية وزيادة الضغط عليها لإفراز مشاكل معقدة جديدة تؤثر على الأسرة وهذا مما لمسناه جليا في طرح أسلوب لبعض المصارف الحكومية في زيادة استثماراتها وجلب الأموال إلى خزائنها من خلال توفير السلف والمنح الفردية لبعض الشرائح المجتمعية بأسلوب غير منطقي وغير مبرر له في هذا الوقت الصعب والمعقد للمجتمع العراقي والأسرة خصوصا إذا أستغل بطريقة خاطئة . ما رأيناه في مشروع منحة (عشرة مليون دينار) من قبل مصرف الرافدين الحكومي لمشروع الزواج للزوجة الثانية قد تسبب بردود أفعال صادمة ومتهكمة على هذا القرار وزيادة في النقمة على الحكومة وتفكيرها الضيق اتجاه المواطن فإذا كانت الدولة هي الراعية لهذا المشروع أما كان الأولى بها تشجيع الشباب العاطل عن العمل في إيجاد فرص العمل والمستحق للزواج ومد يد العون إليه في إكمال نصف دينه كبادرة خير له أما كان من باب أولى توفر فرص عمل في مؤسساتها ودوائرها الحكومية للاستفادة من طاقاته وسحبها من الشارع الخطر المتربص به الذي تفتك به المخدرات والعصابات والجريمة المنظمة والابتعاد عن تفجيرات البيوت العراقية والمساهمة في ارتفاع معدلات الجريمة وأساليب التعنيف الأسري والقهري الذي استشرى في مجتمعنا الغير معتاد عليه من جراء إهمال الحكومة له والمساهمة في زيادة مستوى خط الفقر للفرد العراقي ومحاولة زرع قنابل موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة وعلما أن المستفيد لهذا القرار هو الشاب الطائش الغير واعي للمسئولية العائلية والبعيدة عن حسابات العائلة ومستلزمات العيش الأسري في ظل تعدد الزوجات الغير مبرر له وعدم التفكير لما ستؤول له الأمور بعدما يتكبد بهذه الأموال التي سوف يسددها كفوائد على مدى سنوات عدة . لذا ندائنا للحكومة عدم جعل الأسرة وخاصة الشباب منها حقول تجارب غير محسوبة النتائج أولا وثانيا عدم جعل المرأة سلعة تباع وتُشترى وعرضة للتلاعب بمشاعرها وعواطفها وشخصيتها مقابل حفنة من المال وبقرار يمس حياتها وكينونتها العاطفية وحياة عائلتها المستقبلية

 

ضياء محسن الاسدي

 

حسين سرمك حسنوشم النقاط الكمومية من بيل غيتس سيتم تضمينه بشكل غير مرئي داخل لقاحات فيروس كورونا

بقلم: إيثان هوف

ترجمة: د. حسين سرمك حسن

Quantum dot tattoos from Bill Gates to be invisibly embedded inside coronavirus vaccines

by: Ethan Huff

natural news

Thursday, September 17, 2020

تجاوز الرقابة من خلال مشاركة هذا الرابط:

https://www.clearnewswire.com/458664.html


أولئك الذين يصطفون للحصول على لقاحات فيروس كورونا ووهان التاجي (COVID-19) هذا الخريف يمكنهم توقع تخزين سجل التطعيم بالكامل بشكل دائم على خادم حكومي في مكان ما، وذلك بفضل الوشم غير المرئي ذي النقاط الكمومية الذي يضمّنه بيل جيتس بهدوء داخلها.

وبحسب ما ورد تم تمويل صبغة خاصة تحتوي على نقاط كمية بلورية نانوية من قبل جيتس لإدراجها في الحُقَن، مما ينبعث منها ضوء قريب من الأشعة تحت الحمراء يمكن اكتشافه باستخدام هاتف ذكي مجهز بشكل خاص.

من المفترض أن تستمر هذه النقاط الكمومية لمدة خمس سنوات تحت الجلد، والتي من المفترض أن يتم استبدالها بحقنة جديدة لمدة خمس سنوات أخرى من تاريخ التطعيم المُخزّن.

تم تطوير هذه الأوشام الجديدة من قبل باحثين في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) بتمويل من بيل غيتس، وتخزن بصمت السجلات الصحية للأشخاص دون علمهم بذلك، وهو نوع من النظام التكنولوجي "علامة الوحش Mark of the Beast" الذي يتوافق مع الأحكام الرئيسية لقانون  الرعاية الصحية  Affordable Care Act (ACA)، المعروف أيضًا باسم "Obamacare".

صرّح كيفين ماكهيو، باحث ما بعد الدكتوراة السابق في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا والذي يعمل الآن كأستاذ مساعد في التكنولوجيا الحيوية بجامعة رايس في هيوستن: "يمكن أن تمكن هذه التكنولوجيا من الكشف السريع والمجهول عن تاريخ التطعيم للمرضى لضمان تلقيح كل طفل"

تشرح دراسة جديدة نُشرت في مجلة Science Translational Medicine كيف تستخدم التكنولوجيا النحاس لجعل السجلات الطبية "على المرضى"، أي داخل أجسامهم ولا تزال قابلة للقراءة عن طريق أجهزة المسح التي يمكنها اكتشاف ضوء طيف الأشعة تحت الحمراء القريب.

"يبلغ قطر النقاط حوالي 4 نانومتر فقط، لكنها مغلفة في جسيمات دقيقة متوافقة حيوياً تشكل كرات يبلغ قطرها حوالي 20 ميكرون"، حسب تقرير Great Game India.

"يسمح هذا التغليف للصبغة بالبقاء في مكانها، مخفية تحت الجلد، بعد حقنها مع اللقاح."

1934 لقاحات

هل علامة الوحش آتية من عملية Warp Speed؟

الطريقة التي يتم بها توصيل هذه الصبغة هي من خلال رقعة إبرة مجهرية بدلاً من حقنة وإبرة تقليدية. كما يوحي اسمها، تحتوي رقعة الإبر الدقيقة على خليط من الإبر الدقيقة التي، عند لصقها على الجلد، تحقن "السم" بأقل قدر من الألم أو الاحتراق.

تذوب رقعة الإبرة المجهرية من تلقاء نفسها، حيث تتكون مكوناتها من خليط من السكر البسيط وبوليمر خاص يعرف باسم PVA لذلك بمجرد الانتهاء من المهمة، فإنها تختفي بشكل أساسي بدون أي هدر مرئي، مما يجعلها "مستدامة" في نظر غيتس وأنصاره.

كل هذا حلم أصبح حقيقة بالنسبة إلى غيتس، الذي يبدو أنه كان ينتظر حياته كلها حتى هذه اللحظة لإطلاق العنان لما يرقى إلى مستوى تتبع الرقائق لـ "الماشية البشرية" في العالم - وكلها متخفية في شكل "لقاح" بالطبع .

كيف أن كل هذا يرتبط ببرنامج الرئيس ترامب “Operation Warp Speed” (OWS) لقاحات فيروس ووهان التاجي السريع التتبع لا يزال غير معروف هل ستحتوي جميعها على وشم النقاط الكمومية الذي يفرضه غيتس، أم سيكون مجرد بعض منها؟ أم أنه سيكون هناك أي لقاحات على الإطلاق، حيث يعتقد البعض أن OWS هي خدعة وغطاء لعملية أخرى غير مذكورة؟

نقطة أخرى مثيرة للقلق هي تقنية "Trust Stamp" الممولة أيضًا من أموال بيل غيتس. يتم تنفيذ Trust Stamp بالفعل من قبل Mastercard و GAVI كنوع من برامج الهوية الرقمية البيومترية، والتي يبدو أنها تتزامن مباشرة مع تقنية وشم النقاط الكمومية.

تشير التقارير أيضًا إلى أن "البرنامج الذي "يتطور مع تطوّرك" هو جزء من الحرب العالمية على النقد وله استخدام مزدوج محتمل لأغراض المراقبة و "الشرطة التنبؤية predictive policing" استنادًا إلى تاريخ التطعيم الخاص بك"

"أولئك الذين قد لا يرغبون في التطعيم قد يتم حظرهم من النظام بناءً على درجة ثقتهم."

 

.......................

يمكن العثور على المزيد من الأخبار ذات الصلة حول لقاحات فيروس كورونا ووهان التاجي القادم وما ستفعله بالبشرية على Pandemic.news

مصادر هذه المقالة تشمل:

GreatGameIndia.com

NaturalNews.com

 

جواد عبد الكاظم محسنسألوني ماذا تقول فيما يحدث بعد تصريحات الرئيس الفرنسي ماكرون؟

فأجبت: لقد سبقني في الإجابة الآلاف وربما الملايين بين شد وجذب، وازدحمت بأجوبتهم الصفحات والصحف والمواقع والشوارع، ولكل إنسان رأيه وهو حر فيه شرط أن يطلع ويستمع لآراء الآخرين مهما تباينت..

لم ترقني الأجوبة المتشنجة وهي الأكثر وما حملته من صور وعبارات غير لائقة بنا وقبل ذلك بمكانة نبينا االكريم وما بعث من أجله (وما بعثناك إلا رحمة للعالمين)، وهو قدوتنا في السلوك والأخلاق (وإنك على خلق عظيم)، ومن الخلق العظيم السماحة والصبر والنصيحة ، وأين نحن من قوله تعالى(وإذا مروا باللغو مروا كراما)، (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) ..

وقد راقني فيما قرأت ما كتبه الصديقان الدكتور عبد الإله كمال الدين والأستاذ رضا الأعرجي من جوابين فيهما الكثير من الصراحة والشجاعة والحكمة ..

أما رأيي الخاص فخلاصته إنها فرصة ذهبية لتحقيق نصر كبير في هذه المعركة السلمية ومن دون أي ضحايا أو خسائر إذا أحسنا الجواب والتصرف؛ لنثبت للعالم ولمن يختلف معنا أو يجهل حقيقتنا، وللرئيس ماكرون نفسه بأننا من أمة راقية ، كانت وما زلت (خير أمة أخرجت للناس)، ونتعامل بموضوعية مع هذه الحالة وغيرها وبشكل أخلاقي وعلمي ونحاور الآخر (بالحكمة والموعظة الحسنة)، ونضع أمامه ما غاب عنه من الحقائق، فإن أنصفنا فقد ربحناه ومن معه، وإن (أخذته العزة بالإثم)، فقد ربحنا أنفسنا في امتحان الأخلاق والمبادئ ، وكسبنا ذوي الضمائر الحية والعقلاء في مختلف أرجاء العالم.

وأحذر من الانفعال وردود الأفعال غير المنضبطة، لأن النتائج ستكون كارثية ولا أقول مخزية، وستكون شبيهة بكل معاركنا الخاسرة في القرون الأخيرة، ولات ساعة ندم !! ولنتذكر جيدا أن الخطأ لا يعالج بالخطأ أبداً!!

تحيتي واحترامي لكل اطلع على نشري وتفضل بقراءة كلامي.

 

جواد عبد الكاظم محسن

 

صادق السامرائيليس من التصدي أن تتصدى، وإنما أن تستوعب الضربة وتمتصها وتتمثلها وتهضمها، وتنطلق منها وفيها لتصنع آلية جديدة قادرة على تجاوزها والتفاعل معها بمهارات خبير.

عندما تكون ضعيفا يكون التصدي إنتحارا، كالأغصان اليابسة التي تواجه الرياح العاتية، فيكون مصيرها الإقتلاع الأكيد.

التصدي بحاجة إلى مرونة ولين ومطاطية . وقابليات إسفنجية تمتص الصدمة وتتفاعل مع الضربة بجَلد وحكمة وإيمان على الخروج منها بظفر.

أما أن تكون ضعيفا وتتصدى يابسا فذلك هو السفه المبين!!

وبسبب هكذا عنجهيات سلوكية ساذجة أصيبت بعض دول الأمة بمقتل فتاك، وتهاوت أركانها وهي متوهمة بأن تصديها للقوى العاتية سينجيها من الويل، لكنها تحولت إلى مُزق متناثرة تتناهبها القوى ذات التوجهات الإفتراسية الفادحة.

دول لم تستوعب وتتفكر وتتعقل وتتواصى بالمرونة، ولم تستحضر مفردات وعناصر الإستيعاب الحصيف اللازم لإمتصاص الضربة، وتمييع التحدي وإستثمار التصدي لصناعة كينونة أقوى.

فالقوي يتصدى للقوي، والضعيف عليه أن يبتكر الوسائل الكفيلة بصموده وبقائه مقتدرا أمام الصولات التدميرية الماحقة، التي تبحث عن الجذوع الخاوية الواقفة المتهاوية، لكي تبرر عنفوانها وإنفلات قوتها.

فهل لنا أن نستوعب، ونتخلق في أوعية الصدمات والضربات الهادفة إلى محق وجودنا، وإلغاء هويتنا، إننا سنبقى وسنكون رغم قساوة الغارات الإمحاقية، فالأمة وجدت لتكون!!

وعندما نتعلم مهارات الإستيعاب سنكون!!

ولسوف نستوعب فنكون!!

 

د. صادق السامرائي

 

طالما انتقصت الكتب التاريخية والأدبية المرأة حقها وتجاهلت ما قدمته من أعمال ساهمت من خلالها في بناء الحضارة الإسلامية. بل والأكثر من ذلك فقد صورتها على أنها أصل كل بلاء، ورمز كل سوء وفاحشة، وسبب انهيار الحضارات، وتميل عن الحق مميلة لغيرها ، وكان أصحاب هذه الآرآء يستندون إلى قصة امرأة العزيز مع نبى الله يوسف -عليه السلام- التي وردت في القرآن الكريم .وأيضًا يستندون إلى الأعمال الفنية التي جسدت المرأة متأمرة ضد الإسلام والمسلمين وقد قيل أيضًا عن المرأة أنها خلقت لخدمة الرجل وتربية الأطفال وأنها لا تصلح إلا لهذا العمل فقط ، وعلى الرغم من سمو هذا العمل الذى أُوكل أمره إليها إلا أنه ليس دورها الوحيد في المجتمع الإسلامي .

نظرة الإسلام للمرأة

لقدعنيَ الإسلام بالمرأة عناية بالغة؛ وذلك لكونها أساس المجتمع، وأنها تلعب دورًا أُسريًا ومجتمعيًا هامًا، فهى (الأم والأخت والزوجة والبنت) وأنها شريكةٌ للرجل فى تحمل جميع أعباء ومسئوليات الحياة؛ والدليل على ذلك فهى مكلفة من قِبل الله –عز وجل- فى عمارة الأرض مثل الرجل.

وما يؤكد ذلك قول الله تعالى "وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعلَ فيها من يُفسد فيها ويَسفك الدِماء ونحن نُسبح بحمدك ونُقدس لك قال إني أعلم مالا تعلمون" ففي هذه الآية الكريمة لم يفرق الله -عز وجل – بين رجل وامرأة، بل قال خليفة أى هي والرجل سواء في التكليف بالأمر.

وقد حظيت المرأة بالتكريم أيضًا مثل الرجل، فلم يفرق الإسلام بين رجل وامراة في التكريم ، وذلك ما جاء في الآية الكريمة "ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا"فلم تفرق الآية الكريمة بين رجل وامرأة, وإنما جاء التكريم لبني آدم جميعًا رجالًا ونساء.

ولقد استطاعت المرأة على مر العصور أن تثبت أنها قادرة على مشاركة الرجل في النهوض بالأمة الإسلامية، فنجدها < المرأة كطبيبة ومعلمة وتاجرة وراوية للحديث والمرأة المشاركة فى الغزوات >.

المرأة التي ساندت الرسول –ص- في نشر الدعوة الإسلامية، السيدة خديجة بنت خويلد- رضى الله عنها – هي أولى زوجات النبى –صلى الله عليه وسلم – ، وأول من آمنت به من النساء، وصدقته وواسته حينما تخلى عنه رجال قبيلته ،وقفت هي تُطمئنه وتُسانده بمالها ومكانتها بين القبائل وقد أنجبت له أبناءًا، وهي بشهادة النبى لها (أنها خير نساء زمانها وأفضل نساء الجنة ).

المرأة المسلمة كطبيبة

عندما أدركت المرأة المسلمة التكريم الذي منحه لها الله –عز وجل – أخذت تشق طريق العلم وتجد وتجتهد حتى ظهرت أول طبيبة في الإسلام، وهي الصحابية الجليلة" رُفيدة الأَسلمية" وهي إمراة من قبيلة أسلم وقِيل؛ "رُفيدة الأنصارية ".

 

فقد بايعت الرسول - صلى الله عليه وسلم- بعد الهجرة وقد شاركت في غزوتي: الخَندق وخَيبر قد إستهوتها مهنتي: الطب والتمريض وقِيل أنها كانت تَدخل أرض المعركة وتقوم بحمل الجرحى وتَطبيبهم لذلك أُطلق عليها "المُدائية ".

المرأة المسلمة كمعلمة

عندما علمت المرأة المسلمة أنها مُكلفة بطلب العلم مثل الرجل أخذت تبذل كل ما وسعها حتى تستطيع ان تظفر بقدر وافر من العلم والمعرفة، فنجد أول معلمة في الإسلام وهي –الشِفاء بنت عبد الله بن عبد شمس القُرشية – صحابية جليلة ونموذج مُشرف للمرأة المسلمة المُثقفة ذات الشخصية القيادية ،التي اشتهرت بعلمها ومعارفها ،ورجاحة عقلها، ودورها المُؤثر فى الدولة الإسلامية .

يُقال أن اسمها " ليلى" ولكنها اشتهرت باسم "الشِفاء " وذلك لشهرتها  بنجاحها في رُقية وعلاج المرضى من مرض –النّملة- وهو مرض جلدي خطير، كما حَملت أيضا لواء العلم لتوصله الى النساء والصبية، حيث قامت بتعليمهم القراءة والكتابة ، وأصبحت بذلك أول مُعلمة فى الإسلام.

كما أَوكل إليها الرسول –صلى الله عليه وسلم –أمر تعليم زوجته حفصة، وهى بذلك برهنت على أن المرأة قادرة على حمل رسالة العلم  والمعرفة، وكذبت بالدليل الإدعاء القائل بأن المرأة لا يُؤخذ برأيها نظرًا لنقصان عقلها.

المرأة المسلمة راوية للحديث

لقد ضربت السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق- رضي الله عنه – وزوجة رسول الله –ص – أروع مثال للمراة المسلمة القادرة على تحمل مسئولية الدعوة وحفظ أحاديث الرسول –ص – وروايتها، فقد روت السيدة عائشة -رضي الله عنها – العديد من أحاديث النبي مباشرة عنه؛ وذلك لما توفر لها من حظ ملازمته وقد أصبحت حجرتها مقصدًا لطلاب الحديث .

حتى قال الذُهبي" أن أكثر من مئة شخص قد روى عن عائشة"، وقد روى عنها كبار أئمة  الحديث ومنهم البخاري والنسائي والترميذي ومسلم  وقد عَدّ الذَهبي أحاديث عائشة –رضي الله عنها-  2210حديث منها 174متفق عليها، وانفرد البخارى بأربعة وخمسين حديثًا ومسلم بتسعة وتسعين حديثًا .

هذه هي بعض نماذج لنساء مُسلمات قد أدركنَ قيمة العلم والمعرفة، وأدركن المسئولية التىي وقعت على عاتقهن بإعتبارهن نساء مسلمات لهن مثل ما للرجال وعليهن مثل ما عليهم، والتاريخ الإسلامى حافل بأمثال هذه النماذج الفريدة  التى شهدت بأن المرأة المسلمة على قدر المسئولية.

 

رانيا عاطف